1971142_201
1971142_201
عمان اليوم

تقنية جديدة للكشف المبكرعن التوحد باستخدام الذكاء الاصطناعي

12 أبريل 2022
12 أبريل 2022

قالت هالة هارون الزدجالية المختصة في مجال الذكاء الصناعي إن الباحثين تمكنوا من اكتشاف خوارزمية الذكاء الاصطناعي التي بإمكانها الكشف المبكر عن الإصابة بالتوحد وذلك عن طريق فحوصات الدماغ، مشيرة الى ان هذه الفحوصات تقوم بالتقاط النشاط العصبي في الدماغ من خلال رسم خرائط متعددة، وبمرور الوقت تولد الخوارزمية "بصمات الدماغ" والتي تشبه فكرة بصمات الأصابع الفريدة، مما يسمح للخوارزمية بفرزها وتصنيفها.

وأشارت الى ان مقالة نُشرت في مجلة Biological Psychiatry ، أثبتت أن الخوارزمية تعمل بدقة تصل إلى 82٪، وقد تمت تجربة الخوارزمية على مجموعة من مرضى التوحد للتأكد من فعاليتها.

وقالت المختصة في مجال الذكاء الصناعي: يُدرك الأطباء المتخصصون في مجال تشخيص اضطراب طيف التوحد انه كلما تم تشخيص المرض في المراحل المبكرة، كانت نسبة تحسن المصاب افضل بكثير من الذين يتأخر تشخيصهم. ولذلك فإن الذكاء الاصطناعي قد يساهم كثبرا في عملية الكشف عن الإصابة بشكل اسرع وأدق.

وأوضحت الزدجالية أن أنظمة الذكاء الاصطناعي هي البرامج والتطبيقات الحاسوبية التي تحاكي القدرات الإدراكية البشرية وأنماط عملها من حيث قدرتها على تحليل البيانات الخارجية وإستنباط قواعد معرفية جديدة منها وحل المشكلات والتعلم الذاتي وتكييفها واستخدامها لتحقيق أهداف ومهام جديدة، أما الخوارزميات فهي سلسلة من التعليمات أو القواعد المحددة لحل المشكلات أو لإجراء التحاليل بإستخدام البيانات الضخمة الى النتائج المرجوة.

وعن كيف يمكن توظيف التقنية في الكشف عن التوحد قالت الزدجالية: بحسب العلماء، فإن الاكتشاف الجديد والمعزز بالذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة قائم على جمع بيانات المؤشرات الحيوية عبر فحوصات الرنين المغناطيسي للدماغ لمختلف المرضى من جميع أنحاء العالم.

وبينت أن الخطوة التالية هو التحليل الدقيق لهذه البيانات المعقدة عن طريق استخدام الخوارزمية للتعرف على صور الرنين المغناطيسي، وتقييم درجات التباين بين مختلف الصور، والجديد هو تمكن الفريق البحثي من ابتكار هذه الخوارزمية للتعرف على الصور والتي جعلت الذكاء الاصطناعي قابلاً للتفسير على عكس أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية.

وبينت الزدجالية ان أهمية الكشف المبكر عن التوحد يكمن في انه وعلى عكس الأمراض العضوية الأخرى، يفتقر إلى وجود مؤشرات حيوية موضوعية وواضحة المعالم والتي تكشف عن وجود الحالة الطبية والتنبؤ بمدى شدتها، مما يعني عدم وجود اختبار بسيط للكشف عنه.

وقالت ان أغلب التحديات ترتبط بالآليات المستخدمة للتشخيص، كإعتماد الأطباء على مراقبة سلوكيات المرضى، والتي تكون بطبيعة الحال صعبة للغاية خاصة لدى صغار السن، كما ان بعض هذة الآليات تسهل مراقبة العلامات الشائعة للتوحد مثل صعوبة التفاعل الاجتماعي، والعجز في التواصل والتعلم ، والكلام والحركات المتكررة.

واشارت هالة الزدجالية الى ان سلطنة عمان تبذل جهود حثيثة للاهتمام بمن يعانون من اضطراب طيف التوحد، خاصة فئة الاطفال وتقديم الرعاية الصحية المناسبة لهم، موضحة بان هناك العديد من المؤسسات الرعاية لفئة المصابين بالتوحد ومن بينها الجمعية العمانية للتوحد والتي تعمل على تطوير وتكثيف الخدمات الشاملة التي يحتاجها الأطفال الذين يعانون من التوحد والمساهمة في تنسيق الجهود لرعاية هذه الفئة من الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية والخيرية والمنظمات غير الحكومية.

وأكدت الزدجالية أهمية توظيف هذه التقنية في الكشف عن التوحد والتي من شانها احداث فارق كبير من حيث تقليل مخاطر التأخر في الكشف عنه وبالتالي تقليل تكلفة العلاج وزيادة الأمل في تخفيف حالات الاضطرابات وتسهيل عملية اكتساب المهارات لدى الأطفال.