"الشورى" يتدارس مع مختصين دور الملكية الفكرية في دعم الابتكار
عقد فريق عمل دراسة واقع الاقتصاد المعرفي بمجلس الشورى صباح اليوم اجتماعه الرابع، حيث استضاف مختصين من المكتب الوطني للملكية الفكرية التابع لوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وذلك في إطار مواصلة الفريق لأعماله المرتبطة بدراسة واقع الاقتصاد المعرفي وتعزيز دوره في دعم التنمية المستدامة والابتكار الوطني في سلطنة عمان.
وفي بداية اللقاء، رحب سعادة الدكتور عبد العزيز بن راشد الهاشمي، رئيس فريق العمل، بالمختصين من المكتب الوطني للملكية الفكرية، مشيدًا بالدور الحيوي الذي يضطلع به المكتب في حماية وصون الابتكار الوطني بمختلف جوانبه، ودعم منظومة البحث العلمي والإبداع، مؤكدًا على أهمية تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة تسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي ورفع تنافسية سلطنة عُمان في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.
وخلال اللقاء، قدم المختصون من المكتب الوطني للملكية الفكرية عرضًا مرئيًا استعرض الإطار الاستراتيجي لمنظومة الملكية الفكرية، ودورها في حماية الفكر والإبداع الإنساني، بما يشمل براءات الاختراع والعلامات التجارية والتصاميم الصناعية وحقوق المؤلف والمؤشرات الجغرافية، مؤكدين أن حماية الابتكارات وتحويلها إلى أصول اقتصادية تمثل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنافسية والإبداع. كما تطرق العرض إلى الجهود المبذولة في تطوير البيئة الممكنة للملكية الفكرية، من خلال تحديث التشريعات والأنظمة الرقمية، وتعزيز التدريب التخصصي، ودعم المبتكرين ورواد الأعمال، إلى جانب استعراض الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها سلطنة عُمان في هذا المجال، بما يعزز مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية الحديثة.
وتناول العرض كذلك إسهام منظومة الملكية الفكرية في دعم تحويل مخرجات البحث العلمي إلى أصول اقتصادية قابلة للاستثمار والتسويق، وتعزيز قدرة الشركات الناشئة على حماية أفكارها وهويتها التجارية، إضافة إلى دور الملكية الفكرية في جذب الاستثمارات ورفع الثقة في البيئة الابتكارية، بما يدعم التنافسية الوطنية ويسهم في تنويع الاقتصاد الوطني. كما استعرض المختصون أبرز التحديات المرتبطة بإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، خاصة في البيئة الرقمية، وآليات التعامل مع المنتجات المقلدة والتعديات الإلكترونية، والجهود المبذولة بالتعاون مع الجهات القضائية والرقابية لتعزيز الحماية والامتثال.
بعد ذلك، طرح أصحاب السعادة أعضاء الفريق عددًا من الاستفسارات والمداخلات المتعلقة بمشاريع الابتكار المعرفي وآليات تطويرها، وسبل تعزيز مساهمة الملكية الفكرية في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تركزت النقاشات حول آليات تحويل مخرجات البحث العلمي والابتكارات الوطنية إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية مستدامة، ومدى جاهزية البيئة التشريعية والتنظيمية لاستيعاب التحولات المتسارعة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
كما ناقش أصحاب السعادة التحديات التي تواجه رواد الأعمال والشركات الناشئة في تسجيل وحماية حقوق الملكية الفكرية، وسبل تسهيل الإجراءات المرتبطة بها، إلى جانب بحث أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بثقافة الملكية الفكرية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاع الخاص؛ بما يسهم في دعم الابتكار الوطني ورفع تنافسية المنتجات والخدمات العُمانية في الأسواق المحلية والدولية.
وأكد أصحاب السعادة خلال مداخلاتهم أهمية تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بالابتكار والبحث العلمي والقطاع الصناعي، بما يسهم في بناء منظومة وطنية متكاملة تدعم الاقتصاد المعرفي وتُسرّع من وتيرة تحويل الأفكار والمبادرات الابتكارية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة. كما شددوا على أهمية تطوير برامج متخصصة لدعم المخترعين والباحثين العُمانيين، وتوسيع نطاق الحوافز والتسهيلات المقدمة لهم، إلى جانب تعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة والصناعات القائمة على المعرفة، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد تنافسي قائم على الابتكار والتنوع والاستدامة.
ويُعد المكتب الوطني للملكية الفكرية الجهة المسؤولة عن دعم الابتكار وتسجيل وحماية حقوق الملكية الفكرية في سلطنة عُمان، بما يشمل براءات الاختراع والعلامات التجارية والمصنفات الأدبية والفنية، وذلك بموجب القوانين والتشريعات المنظمة لحقوق الملكية الفكرية المعمول بها في السلطنة.
جرى الاجتماع برئاسة سعادة الدكتور عبد العزيز بن راشد الهاشمي، رئيس فريق عمل دراسة واقع الاقتصاد المعرفي بمجلس الشورى، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء الفريق.
