الرائد فهد الكلباني: السرعة الزائدة سبب رئيسي لـ52% من حوادث المرور
قال الرائد فهد بن سعيد الكلباني المكلف بتسيير أعمال مدير إدارة المرور بالإدارة العامة للمرور لـ"عمان": إن شرطة عمان السلطانية تبذل جهوداً كبيرة للحد من الحوادث المرورية وما ينتج عنها من إصابات ووفيات من خلال تكثيف الوجود الشرطي والضبط المروري ونشر الوعي لجميع شرائح المجتمع.
وأوضح الكلباني أن الحوادث المرورية وما نتج عنها من إصابات ووفيات شهدت انخفاضا كبيرا، وحسب الإحصائيات فإن السبب الرئيس لوقوع تلك الحوادث هو «السرعة الزائدة»، التي تعد الأولى ضمن المسببات التي ساهمت في وقوع الحوادث إلى ما يصل لـ52 % بالإضافة إلى المسببات الأخرى.
وأضاف قائلا: "لا شك أن سياقة المركبة ببطء سلوك موجود في جميع دول العالم، وفي سلطنة عمان لم يصل هذا السلوك إلى مستوى "الظاهرة" الذي يؤثر على السلامة في الطريق، وتعد سياقة المركبة ببطء في الطرق السريعة والرئيسة مخالفة مرورية، لأنها تتسبب في وجود الاختناقات المرورية وعرقلة سير المركبات، وقد تكون سبباً في وقوع الحوادث المرورية، أما في الطُرق الفرعية فإن السياقة وسرعة المركبات تعتمد على طبيعة الطريق، ومدى قدرة سائق المركبة على السياقة بسرعات متفاوتة أحياناً حسب تصميم الطريق."
وأوضح الرائد فهد أنه في جميع الأحوال لا يجوز شغل أي مسار بمركبات تسير بأقل من الحد الأقصى المقرر للسرعة، وعلى سائق المركبة الذي يسوق مركبته بسرعة أقل من السرعة المحددة أن يتأكد من أن ذلك لا يسبب خطراً على مستخدمي الطريق أو يعرقل الحركة المرورية، موضحا أنه يمكن لسائق المركبة لزوم الجانب الأيمن من الطريق إذا كانت سرعة المركبة الفعلية تقل عن الحد الأقصى للسرعة المحددة، وكذلك إذا كانت الرؤية أمامه غير واضحة أو عندما يريد سائق مركبة أخرى أن يتجاوزه فيجب عليه إفساح الطريق ولزوم المسار الأيمن، وكذلك عند رغبة سائق المركبة الخروج من الطريق.
وقال الكلباني" نصت اللائحة التنفيذية لقانون المرور على وجوب إفساح الطريق لمرور مركبات الطوارئ أثناء تحركها لخدمة طارئة، وتهدئة السرعة للسماح لمركبات الطوارئ بالمرور أو التوقف على جانب الطريق إذا لزم الأمر، وذلك أثناء الازدحام المروري."
وعن مسببات الحوادث المرورية قال: خلال الخمس سنوات الماضية 2016 – 2020 ، فإنه في عام 2016 بلغ عدد عدد الحوادث المرورية بسبب السرعة الزائدة 2499 حادثا وفي عام 2020 بلغ 702 حادث، فيما بلغ عدد الحوادث بسبب الإهمال في عام 2016م 672 حادثا و206 حوادث في عام 2020م، وفي عام 2016 بلغت عدد الحوادث بسبب التجاوز 183 حادثا و30 حادثا في عام 2020م، أما بسبب سوء التصرف فقد بلغت عدد الحوادث في عام 2016م 705 حوادث و226 حادثا في عام 2020م.
ويرى الرائد فهد أن من أبرز أسباب السياقة ببطء أو أبطأ من الحد الأقصى المحدد هو أن البعض منهم يتعمد إبطاء سرعته، لذا فإن السائق الذي يسوق مركبته ببطء قد يسبب اضطرابا في الحركة المرورية، وقد يتسبب في تشكيل ازدحاما مروريا، وفي هذا الشأن نبهت شرطة عمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للمرور دائما بالسائقين الالتزام بالمسار الأيمن من الطريق عند السياقة بسرعة بطيئة، لتفادي نتائج هذا السلوك السلبي، والحد من الحوادث المرورية وما ينتج عنها.
- توعية ورقابة
واختتم الرائد فهد الكلباني حديثه قائلا: «تمثل التوعية والرقابة المرورية محوراً مهماً لتحقيق انخفاض في مخالفة أنظمة وقواعد المرور والسلوكيات السلبية لبعض السائقين، وفي هذا الشأن تقوم الإدارة العامة للمرور بدور فاعل ومتواصل في توعية مستخدمي الطريق بأساليب حديثة فعالة باستخدام الوسائل الإعلامية المختلفة والتقنيات الحديثة الكفيلة بتوصيلها للمجتمع بطريقة مفهومة ومؤثرة، حيث حققت منشورات "سياقة المركبة ببطء في الطرق السريعة والشوارع الرئيسة" أكثر من 400.000 مشاهدة خلال الفترة الأخيرة في وسائل التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها المتابعون نظراً لما تشكله هذه المخالفة من نتائج تؤثر على مستخدمي الطريق".
