عمان اليوم

" الدولة" ينهي مناقشة "تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية".. والتأكيد على أهمية تعظيم أثرها في تحفيز نمو القطاع

22 أبريل 2026
22 أبريل 2026

تغطية ـ سهيل بن ناصر النهدي

أنهى مجلس الدولة اليوم مناقشة "مشروع تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية" ورأي اللجــنة الاقتصادية والمالية بـشــأنه، وذلك خلال أعمال الجلسة الثامنة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة الثامنة برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة، وبحضور المكرمين أعضاء المجلس، وسعادة الأمين العام.

وافتتح معالي الشيخ رئيس المجلس أعمال الجلسة بالتطرق لجدول أعمال الجلسة ومناقشة مشروع تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية "وتقرير اللجنــــة الاقتصادية والمالية بشأنــه، وذلك عملا بأحكام المادة (49) من قانون مجلس عمان، مؤكدا معاليه على أن مناقشة مشاريع القوانين هي واحدة من مرتكزات خدمة الوطن والسعي لرفعته، في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.

بعد ذلك، ناقشت الجلسة "مشروع تعديل بعض أحكام القانون؛ حيث أوضح المكرم الدكتور ظافر بن عوض الشنفري رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية في بيانه أن مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية يهدف إلى تحديث الإطار التنظيمي لقطاع التعدين؛ بما يضمن مواءمة التشريعات مع اختصاصات وزارة الطاقة والمعادن، وتعزيز جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما يسعى إلى تحقيق التنويع الاقتصادي المستدام تماشيا مع «رؤية عمان 2040» عبر شفافية التراخيص ودعم نمو القطاع.

وأشار رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية أن مشروع تعديل بعض أحكام القانون يسعى إلى توفير بنية تنظيمية محفزة لنمو القطاع، وتسهيل عرض الفرص الاستثمارية، وتعزيز دور القطاع الخاص إضافة إلى تعزيز التنويع الاقتصادي عبر زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة في طرح المواقع التعدينية.

وأكد أعضاء المجلس في مناقشاتهم على أهمية أن يتضمن مشروع القانون، الأسس للحوكمة والشفافية والعدالة، وضمان الحصول على الاستثمار في مشاريع التعدين بالتساوي بين المتنافسين.

كما ناقش المكرمون موضوع (الاستثناءات)، موضحين أن إعطاء صلاحية الاستثناء في مشروع القانون بالطريقة الموجودة في الصيغة الحالية، بحاجة إلى تغيير، ووضع صلاحية إعطاء الاستثناءات، في حالات قصوى تتعلق بالسيادة الوطنية أو حساسية بعض المواقع خاصة الحدودية منها، مطالبين بتأطير موضوع (الاستثناء).

وتضمنت المناقشات إعطاء الأولوية للمستثمرين المحليين والشركات الوطنية، وذلك لتعزيز المحتوى المحلي، وتوفير فرص عمل في مشاريع التعدين للشباب العماني، خاصة من أبناء المحافظات أو الولايات التي تقع فيها المشاريع.

مؤكدين على أن التعدين يعد ثروة وطنية ذات أهمية اقتصادية كبيرة، ومن الضروري أن تحمل مشاريع الاستثمار فيها، أبعاد اجتماعية واقتصادية واستثمارية، تجذب المستثمر الخارجي، وتوفر فرصة لدعم المؤسسات الوطنية، وتوفر فرص عمل للشباب الباحثين عن عمل.

كما طرح الأعضاء في مداخلاتهم أفكارا حول إعطاء طلبة الجيولوجيا من أصحاب المشاريع في التعدين، الفرص المدعومة من الحكومة لإقامة مشاريع في مجال التعدين، خارج نطاق التنافس بالمزايدة، الذي تخضع له الشركات الكبيرة، مشيرين إلى أن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من العمانيين الراغبين في التنافس بهذه المشاريع، لا يمكن لهم من النواحي المالية، منافسة شركات كبيرة قائمة منذ سنوات، موضحين ضرورة إيجاد مواد في القانون تعطي لهم نوعا من الدعم لإقامة مشاريع في التعدين والمعادن.

وطرح المكرمون أعضاء المجلس عددا من الأفكار لتضمينها ضمن بنود القانون، تتعلق بضرورة قيام المؤسسات والشركات التي ستحصل على الاستثمار في التعدين في مختلف المواقع، أن تسهم في دعم المجتمع المحلي، والمؤسسات الخيرية، ومراكز رعاية ذوي الإعاقة، وغيرها من أوجه الدعم للمجتمع، إضافة إلى التركيز على تشغيل أبناء المنطقة في هذه المشاريع، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المناطق القريبة من مشاريع التعدين.

كما تطرقت المناقشات إلى نسبة مبلغ الضمان الذي تضمنه مشروع القانون، وسيدفعه المستثمر، والمقدر بـ 1%، حيث أكدت اللجــنة الاقتصادية والمالية أن هذه النسبة عادلة، وتضمن جذب الاستثمار الأجنبي، موضحة أن رفعها قد يتسبب بنفور المستثمر، وتحديدها بهذه النسبة مرضية لكافة الأطراف.

وناقش الأعضاء تغيير بعض الكلمات في مواد المشروع، وبعض العبارات وغيرها من الجوانب التي يرون أنها سوف تعزز مواد مشروع القانون.

وأكد المكرمون أعضاء مجلس الدولة أن المعادن في سلطنة عمان، واحدة من الثروات الوطنية التي تعول عليها البلاد في المستقبل لتكون رافدا لخزينة الدولة، وتسهم إسهاما أكبر في دعم المشاريع الاستراتيجية، وتشغيل الشباب ودعم عجلة الاقتصاد الوطني.

وأشار الأعضاء إلى أن ما يحتويه باطن الأرض العمانية من معادن إذا ما تم استغلاله واستثماره بالطريقة المثلى، فإنه سوف يحقق الكثير من العوائد الاقتصادية المهمة للبلاد، ويكون رافدا لا يقل أهمية عن غيره من الثروات التي تزخر بها سلطنة عمان.

في ختام الجلسة تم الاطلاع تقرير الأمانة العامة حول أنشطة أجهزة المجلس.