"التهلولة" تحيي الأجواء الرمضانية في نزوى وبهلا بمشاركة واسعة من الأطفال والأسر
أقيمت مساء أمس بولاية نزوى بمحافظة الداخلية فعالية "التهلولة"؛ إحدى الموروثات الحضارية العُمانية القديمة المتوارثة بين الأجيال، وذلك بمشاركة واسعة من الأطفال وأولياء الأمور وأهالي الولاية، حيث تجاوز عدد الحضور والمشاركين في الفعالية هذا العام أكثر من ٨ آلاف مشارك.
وانطلقت الفعالية بعد صلاة التراويح، حيث جاب الأطفال بأزيائهم العُمانية التقليدية أزقة الحي برفقة معلمهم الشيخ قارئ التهليلات والتسبيحات، حاملين الفوانيس ومرددين الأذكار في أجواء رمضانية تعكس روح الشهر الفضيل، ويشاركهم في هذه المسيرة عدد من المشايخ ومعلمي القرآن الكريم.
وتخللت الفعالية مبادرة لتوزيع أكثر من 7000 هدية على الأطفال المشاركين، في خطوة تهدف إلى إدخال البهجة إلى نفوسهم وتشجيعهم على الإقبال على تعلم القرآن الكريم، إلى جانب غرس القيم الإسلامية وتعزيز روح المشاركة والتكافل بين أفراد المجتمع.
وتأتي هذه الفعالية ضمن الجهود المجتمعية الهادفة إلى إحياء العادات والتقاليد العُمانية الأصيلة المرتبطة بالمناسبات الدينية، والمحافظة على استمراريتها بين الأجيال. ويُشار إلى أن فعالية "التهلولة" تقام سنويًا في الرابع عشر من شهر رمضان، مستلهمة فكرتها من تقاليد الذكر والتهليل والتسبيح، بما يعكس مكانة الشهر الكريم وأثره الروحي في المجتمع.
كما شهدت ولاية بهلا ليلة أمس إقامة فعالية "ليلة التهلولة" ليلة المنتصف من شهر رمضان المبارك، بتنظيم فريق السور التابع لنادي بهلا، وذلك في أجواء رمضانية مفعمة بالفرح والروحانية، وبمشاركة واسعة من الأطفال والأسر وأفراد المجتمع.
وتعتبر التهلولة من العادات الرمضانية العمانية الأصيلة التي يحرص المجتمع على إحيائها جيلا بعد جيل، حيث يجتمع الأطفال حاملين الفوانيس مرددين الأذكار والتهليل في مسيرة مبهجة، تعبيرًا عن فرحتهم ببلوغ منتصف شهر رمضان وتشجيعًا لهم على مواصلة الصيام، وانطلقت مسيرة التهلولة من سوق بهلا التراثي مرورًا بحارتي الحوية والعقر وصولا إلى واحة بهلا و قلعة بهلا، وسط حضور كبير من الأهالي الذين شاركوا أبناءهم هذه اللحظات الجميلة، في صورة تعكس روح التكاتف والتلاحم المجتمعي.
وهدفت هذه الفعالية إلى إحياء الموروث العماني الديني والاجتماعي، وغرس القيم الإيمانية في نفوس الأطفال، وتعزيز ارتباطهم بعادات المجتمع الأصيلة، إلى جانب إدخال الفرح والسرور في قلوبهم وتحفيزهم على الاستمرار في الصيام، كما ساهمت الفعالية في تنشيط الحركة في السوق التراثي، وتعزيز التواصل بين أفراد المجتمع في أجواء يسودها الود والتعاون.
وقد تخلل الفعالية توزيع الفوانيس والهدايا على الأطفال، إلى جانب بعض الفقرات الترفيهية والمسابقات التي أضفت أجواء من البهجة والسرور، وقدر عدد المستفيدين والمشاركين بنحو ثلاثة آلاف طفل من مختلف الفئات العمرية.
وفي ختام الفعالية عبر المنظمون عن شكرهم وتقديرهم للجهات الراعية والداعمة التي أسهمت في إنجاح هذه المبادرة المجتمعية، كما توجهوا بالشكر للمتطوعين والإعلاميين وكل من ساهم في التنظيم والتنسيق، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ القيم الأصيلة في نفوس الأجيال الناشئة.
