عمان اليوم

"التنمية الاجتماعية" تطلق حملتها الإعلامية التوعوية لتعزيز الاستقرار الأسري

02 مايو 2026
02 مايو 2026

"عُمان": أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية حملتها الإعلامية التوعوية لتعزيز الوعي الأسري تحت شعار "جزء مفقود"، والتي تمتد على مدى أربعة أشهر، في إطار التزامها العميق ببناء مجتمع متماسك ومستقر يرتكز على قيم التسامح والتفاهم والاحترام المتبادل، ويصون الهوية العُمانية الأصيلة في ظل التحديات المعاصرة.

وتُنفذ الحملة بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية، المتمثلة في وزارة الإعلام، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ومركز التواصل الحكومي، ووزارة التعليم، ووزارة الصحة، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة العدل والشؤون القانونية، ومركز الشباب، والادعاء العام، ومكتب اليونيسيف عُمان، وذلك بهدف توحيد الرسائل التوعوية، ورفع جاهزية مختلف الجهات للاستجابة المبكرة للتحديات الاجتماعية والرقمية.

وأوضحت فاطمة بنت هلال الراجحي مديرة دائرة التواصل والإعلام بوزارة التنمية الاجتماعية، أن الحملة الإعلامية تأتي انسجامًا مع التوجهات السامية للحفاظ على دور الأسرة المحوري في تنشئة الأجيال على القيم والمبادئ الراسخة، وترجمة لدور وزارة التنمية الاجتماعية في تبني مبادرات مجتمعية فاعلة تحمي النسيج الاجتماعي، وتعزز الوعي وتواكب المتغيرات في وقت تشهد فيه الأسر تحولات رقمية متسارعة، أسهمت في اتساع الفجوة بين الأجيال، وارتفاع مخاطر التعرض لمحتوى غير آمن.

وأوضحت بقولها: نظرًا للدور الذي يمثله الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي، خاصة في القضايا المرتبطة بالأسرة، وذلك لقدرته على الوصول الواسع والتأثير المباشر في السلوكيات والمفاهيم، فإننا نعمل في حملة "جزء مفقود" على توظيف الإعلام بشكل استراتيجي لتقديم رسائل توعوية هادفة، تسهم في دعم الاستقرار الأسري وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، كما حرصنا على تنويع القنوات الإعلامية، من الإعلام التقليدي إلى الرقمي، لضمان وصول الرسالة إلى مختلف فئات المجتمع، بالإضافة إلى استخدام أنشطة متعددة تدعم وصول رسائل الحملة الإعلامية وتأثيرها المباشر.

وفيما يتعلق بتوقيت إطلاق الحملة أشارت الراجحي إلى أن الحملة تأتي تزامنًا مع قرب الإجازة الصيفية؛ حيث يزداد تعرّض الأطفال للمخاطر الرقمية وذلك لكثرة استخدامهم للأجهزة والألعاب الإلكترونية؛ حيث ستمتد الحملة إلى شهر أغسطس. وعن مضمون ومفهوم اسم وشعار الحملة فإنه يجسد في وصفه الفراغ الذي ينشأ عند غياب الدور الرقابي والتوجيهي لأحد الوالدين، والفجوة التي يخلّفها غياب الحوار داخل الأسرة، مما يترك الأبناء عرضة لمخاطر متزايدة قد تُخلّ بتوازن الأسرة واستقرارها. ونطمح من خلال هذه الحملة إلى إحياء دفء الحوار داخل كل بيت، وتقوية الروابط التي تحمي أبناءنا من كل ما قد يهدد أمنهم واستقرارهم.

وأضافت مديرة التواصل والإعلام: تركّز الحملة على تعزيز ثقافة الحوار والتواصل الفعّال داخل الأسرة، إلى جانب تمكين الأسرة العُمانية بالمعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة التحديات الرقمية، بما يسهم في بناء بيئة آمنة وداعمة للأبناء. كما تتناول الحملة في نسختها الأولى مناقشة عددًا من القضايا، من أبرزها: العنف الأسري، والابتزاز الإلكتروني، والتحرش عبر الإنترنت. وتقدم الحملة حزمة من الأنشطة المتكاملة، تشمل منشورات توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي بالشراكة مع المؤثرين الاجتماعيين، وأنشطة ميدانية، وتجارب اجتماعية، إلى جانب إعلانات رقمية، ولقاءات إذاعية وتلفزيونية، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع بأساليب مؤثرة ومتجددة.

وأخيرًا، إن "جزء مفقود" ليست مجرد حملة إعلامية، بل دعوة مجتمعية لإعادة اكتشاف ما يغيب عنا في علاقاتنا الأسرية، والعمل معًا لسد هذه الفجوات بما يعزز الاستقرار الأسري ويصون نسيج المجتمع.