استعراض المخطط الهيكلي لصلالة الكبرى ومعالجة الإسكان الريفي
استعرضت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني اليوم أمام المجلس البلدي لمحافظة ظفار المشروعات والخطط الاستراتيجية التي تنفذها الوزارة ضمن الاستراتيجية العمرانية للمحافظة؛ حيث تم استعراض المخطط الهيكلي لصلالة الكبرى ومراحل معالجة مشروع الإسكان الريفي وعقود الانتفاع في منطقة النجد الزراعية، بحضور صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار رئيس المجلس البلدي ومعالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني وسعادة الدكتور رئيس بلدية ظفار.
وقال صاحب السمو محافظ ظفار: "إن وزارة الإسكان تقوم بجهود كبيرة في برامج عدة ومتسارعة، وهذه اللقاءات المتشاركة بين الوزارة والمحافظة والمجلس البلدي بشأن المخطط الهيكلي لصلالة الكبرى يأتي مكمل الأدوار بين مختلف الجهات والمجلس البلدي، وبلا شك أصبح دوره كبيرا وفاعلا في هذا التفاعل التشاركي، وأن المخطط الهيكلي هو أكبر بكثير من مجرد مبانٍ أو طرق وإنما هو كيفية التخطيط المستدام للمدن المستقبلية والاستراتيجية العمرانية التي تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي والخدمي".
من جهته قال معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني خلال اللقاء: "إن المدينة المستقبلية تُعتبر ممكّن اقتصادي كبير لمحافظة ظفار ولمدينة صلالة الكبرى، وهي لن تكون بعيدة عن متناول يد المواطن كما يعتقد بعض المواطنين بل العكس من ذلك، ومن أهم الأهداف إقامة هذه المدن أن تكون في متناول يد المواطن، بحيث يستطيع امتلاك وحدة سكنية في هذه المدن النموذجية في تخطيطها حسب مستويات الدخل المتفاوتة، بحيث ستكون هناك وحدات سكنية متنوعة تتناسب مع مستويات الدخل. وفي إطار عمل الوزارة فيما يتعلق ببرنامج الإسكان الاجتماعي نحن نستهدف ما يقارب 5 إلى 10 بالمائة من فئة مستحقي الإسكان الاجتماعي، بحيث تسلّم هذه الوحدات السكنية إلى المواطنين المستحقين في إطار برنامج الإسكان الاجتماعي".
واستعرضت فاطمة بنت محمود المحروقية مهندسة معمارية في وزارة الإسكان والتخطيط العمراني المخطط الهيكلي لصلالة الكبرى والمدينة المستقبلية في صلالة، وقالت: "إن المخطط الهيكلي هو عبارة عن استراتيجية تنمية مكانية واستثمارية نسعى من خلالها على تنمية المدن، ونحقق استراتيجية للتنقل والبنى الأساسية والبيئة والسياحة، وأول فكرة في مخطط صلالة الكبرى هو إنشاء قلب حضاري جديد للمدينة، حيث تضم مدينة صلالة الكبرى مناطق ولاية صلالة وجزءا من ولاية طاقة فيما يتعلق بالحدود العمرانية وليس الحدود الإدارية، وفيها متنوعات من البرامج الاقتصادي والتنموية والبيئية والسياحية، وكذلك ربط الجبال بالساحل، فيعزز هذا الترابط بين جمال السهل والجبل، واحتواء منطقة الجربيب بطبيعتها العمرانية المتميزة وتعزيز التجمعات السياحية وتحقيق اقتصاد متنوع من خلال الاستراتيجية العمرانية التي سيتم تنفيذها".
وحول المدينة المستقبلية في صلالة أوضحت أنها عبارة عن منطقة ساحلية تخلق واجهة بحرية متميزة في مخطط صلالة الكبرى، ومن المتوقع أن تحتوى على 12 ألف وحدة سكنية يقطنها حوالي 60 ألف نسمة مقسمة إلى أربعة أحياء سكنية يتخللها أحزمة خضراء ومرافق خدمية وممرات عبارة عن مماشي ومسطحات خضراء بين تلك الأحياء مع وجود حديقة طبيعية ومرسى لليخوت ومناطق خاصة بالاستثمارات التجارية وأخرى خاصة بإقامة المهرجانات والفعاليات، ويقطع المدينة المستقبلية قناة مائية من الشرق إلى الغرب، وكما تحتضن المدينة مجموعة من الفنادق والمنتجعات السياحية، وتبلغ مساحة المدينة تقريبا 7,3 كيلومتر مربع، وتقع جنوب مزرعة أرزات، وتمتد حتى خور الدهاريز شرقا، وسيتم تنفيذها على ثلاثة مراحل حيث تستغرق المرحلة الأولى ٥ سنوات من بدء تنفيذ المشروع، وسوف يتم استكمال المراحل الأخرى بعد اكتمال كل مرحلة.
وقال المهندس هيثم البادي مدير مشروع الإسكان الريفي: إن نسبة الإنجاز في مشروع الإسكان الريفي بلغ 95 % حيث يستهدف العمل في هذا المشروع حصر جميع الحيازات والأماكن الواقعة في نطاق الجربيب في ست ولايات، هي: صلالة وطاقة ومرباط ورخيوت وضلكوت وسدح، وبلغ عدد الرسوم المساحية في ولاية صلالة أكثر من 5 آلف رسم مساحي، وتم التعامل مع أكثر من 18 جهة حكومية وخاصة لجمع البيانات خلال سنتين، بالإضافة إلى المسح الجوي على مساحة 800 كيلومتر مربع، وكما قامت الوزارة بتوفير خدمة مشاركة المواطن بنفسه في تعبئة استمارات عبر رابط مخصص للإسكان الريفي لتحديد مواقعهم عن طريق هذه الاستمارات، وتم تسجيل أكثر من 7500 موقع عبر هذا الرابط وسوف يتم دراستها وفرزها لاحقا.
