حفر عميقة بالشارع
حفر عميقة بالشارع
عمان اليوم

ازدواجية «فلج الشام ـ الجفنين» .. مشروع حيوي في قائمة الانتظار!

12 فبراير 2022
مواطنون: الطريق مزدحم.. وتأهيله لم يحل المشكلة
12 فبراير 2022

لم يعد شارع فلج الشام الجفنين طريقا تسلكه الشاحنات المتجهة إلى منطقة صناعية المسفاة فقط، بل أصبح مسلكا يوميا للسكان في تلك المنطقة وما جاورها، وطريقا للموظفين القادمين من محافظات الداخلية والشرقية والظاهرة فهو بحق طريق يختصر المسافة والوقت، ويخفف الضغط عن طريق برج الصحوة والشارع السريع، لكنه ومع التوسع العمراني والسكاني الكثيف في مناطق الأنصب وصنب والحمام وفلج الشام والمسفاة، وازدهار المنطقة الصناعية في المسفاة وتوسعها، بات الشارع متهالكا وغير قادر على استيعاب الحركة المرورية الكثيفة، فكثرت الاختناقات المرورية وزادت الحوادث نتيجة حارة واحدة فقط لكل اتجاه، ونتيجة لذلك طرحت بلدية مسقط مناقصة لإنشاء ازدواجية هذا الشارع الحيوي قبل عامين ونيف، إلا أن تحديات عديدة حالت دون إنشاء هذا المشروع، ونظرا لعدم صلاحية بعض أجزاء الشارع القديم قامت بلدية مسقط بتأهيل الشارع وإنشاء طريق محاذ جديد له بحارة واحدة لكل اتجاه فقط غير أن المشكلة ظلت قائمة ولم يستوعب التأهيل الحركة الكثيفة للشاحنات والسيارات وظهرت عيوب الشارع فتشققت بعض أجزائه وكثرت الحفر فيه نتيجة الأنواء المناخية، ما كلف مرتادي الطريق مبالغ مالية لتصليح مركباتهم نتيجة تلك الحفر.

معالجة مؤقتة

وقال سعادة مالك بن هلال اليحمدي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بوشر: تأهيل الشارع تم تنفيذه خلال الفترة الماضية وافتتح مؤخرا ليكون بمثابة المعالجة المؤقتة وكبديل عن صيانة الشارع القديم الذي وصل إلى مرحلة من التلف يتعذر معها صيانته وإصلاحه؛ كما أن التأهيل جاء بمواصفات بسيطة ودون ازدواجية ولا عبارات مائية وكل ذلك من أجل تقليل التكلفة للحد الأدنى؛ وكانت مناقصة مشروع ازدواجية الطريق بمواصفاته العالية تتضمن 3 حارات في كل اتجاه ومعابر للأودية وجسورا ومداخل ومخارج المناطق التي يخدمها الشارع، وقد أعلن عن طرحها منذ سنتين أو أكثر إلا أنه تم تجميدها مع كثير من المشاريع الأخرى بسبب الأزمة الاقتصادية.

وحول تأهيل الشارع وقدرته على حل مشكلة الازدحام قال: تأهيل الشارع كما أسلفت جاء كمعالجة مؤقتة وبمواصفات بسيطة جدا وبديلا عن صيانة الجزء التالف من الشارع فمن الطبيعي جدا أن يكون غير قادر على حل مشكلة الزحام ولا استيعاب الحركة المرورية الكثيفة التي يشهدها.

واستطرد قائلا: جميعنا يعلم أن هذا الشارع حيوي ويخدم مناطق سكنية عديدة ويمر بمنطقة المسفاة الصناعية، ويشهد حركة مرورية كبيرة وتستخدمه جميع أحجام المركبات وأنواعها سواء الخفيفة أو المعدات الثقيلة، فكيف يمكن أن يستوعب كل تلك الحركة الكثيفة وهو بحارة واحدة في كل اتجاه، ومما زاد الأمر سوءا أن الشارع لم يصمد طويلا فقد بدأت فيه الحفر والتكسرات مباشرة بعد البدء في استخدامه ويعزى ذلك إلى هطول الأمطار بغزارة في الفترة الأخيرة وتدفق السيول والشراج والأودية من خلاله وكذلك بسبب حركة الشاحنات والمعدات الثقيلة، إلى جانب تنفيذ الشارع بمواصفات بسيطة ومتواضعة لم تمكنه من الصمود أمام تلك العوامل لفترة بسيطة مما جعل منه مصدر خطورة على مستخدميه علاوة على ما سببه من العديد من الأضرار المادية للمركبات التي ترتاده، وهو الآن يحتاج إلى صيانة رغم أنه لم تمر عليه سوى بضعة أشهر فقط منذ افتتاحه أمام الحركة المرورية.أهمية اقتصادية واجتماعية

أضاف سعادة مالك اليحمدي: يتطلع سكان الأنصب والمناطق المجاورة لها، إلى إنشاء شارع مزدوج نظرا لما يمثله من أهمية اقتصادية واجتماعية وتسهيل حركة التنقل من ولاية بوشر والولايات المجاورة للوصول إلى محافظة الداخلية، موضحا أن الشارع حيوي واستراتيجي؛ فهو لا يخدم منطقة الأنصب وحسب بل يمر بمناطق سكنية عديدة بها كثافة سكانية عالية وتشهد تنمية عمرانية واسعة مثل فلج الشام والعوابي والسويديفي والمسفاة وسعال والجفنين وغيرها، ويخدم كذلك منطقة المسفاة الصناعية التي أصبحت من أكبر المناطق الصناعية في محافظة مسقط، وإلى جانب كل ذلك فهو يربط محافظة مسقط بالمحافظات الأخرى ويشهد تدفقا كبيرا في الحركة المرورية للانتقال بين محافظة مسقط وباقي المحافظات؛ ومن هنا فإن الذهاب إلى تنفيذ ازدواجية الطريق أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى؛ ولا شك بأنه عندما يتم تنفيذ الازدواجية فإن ذلك سيسهل الحركة فيه، وبالتالي سيخفف كثيرا من ضغط الحركة الحاصل حاليا في شارع مسقط السريع الذي أصبح يشهد زحاما مروريا كبيرا وخاصة في فترتي الذروة الصباحية والمسائية؛ كما أن ازدواجية الشارع ستسهم في انتعاش الأنشطة التجارية والصناعية في منطقة المسفاة وباقي المناطق التي يخدمها الشارع ولا شك أن ذلك يحقق عوائد اقتصادية للدولة وإيرادات مالية للخزينة العامة، ونأمل أن نرى مشروع الازدواجية في المستقبل القريب.

حل مؤقت

وقال سعادة عزيز بن سالم الحسني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بوشر: ازدواجية الشارع هو الحل، والسعي قائم مع المعنيين بالمحافظة وبلدية مسقط ووزارة الاقتصاد والمناقصات ووزارة المالية، ونأمل أن يرى النور عن قريب.

وحول تأهيل بلدية مسقط للشارع بصورته الحالية ومدى قدرته على حل الإشكاليات المرورية قال: تأهيل الشارع وترميمه الحالي حل وقتي لم يثبت جدواه وظهر منذ افتتاحه الكثير من الملاحظات منها تشقق الشارع وظهور الحفر في بعض الأماكن، كما أوجد مشكلة أكبر هو ارتفاع الشارع عن المحلات التجارية والبنايات مما تسبب في تجمع مياه الأمطار التي تسببت بالضرر للمحلات.

عيوب إنشائية

وقال عصام بن محمد الزدجالي أحد سكان فلج الشام: شارع فلج الشام الجفنين أصبح متهالكا جدا وبه الكثير من الحفر والتشققات، ومشروع التأهيل من دوار المسفاة بالقرب من مصنع الأسمنت إلى الجفنين رغم أهميته ورغم حداثته إلا أن الشارع ظهرت به عيوب كثيرة من التشقق والحفر التي باتت تقلق مستخدمي الطريق، مضيفا أن المنطقة التي يمر بها الشارع المذكور باتت تتوسع بشكل متسارع من حيث زيادة عدد المساكن وتوسع المنطقة الصناعية والتجارية في المسفاة ومناطق فلج الشام والأنصب وصنب، والشارع بات لا يتسع لهذا التوسع.

شريان حيوي

وقال مالك بن علي المحروقي أحد سكان منطقة المسفاة: يعد طريق الأنصب الجفنين الشريان الحيوي الذي يربط منطقة الأنصب وفلج الشام والعوابي والمسافة بمحافظة الداخلية، ومع التوسع العمراني في هذه المناطق أضحى الطريق لا يواكب الزيادة الملحوظة في عدد المركبات، حيث إن الشاحنات الثقيلة تجوب هذا الطريق ليلا ونهارا، مما أدى إلى تعجيل نهاية العمر الافتراضي لهذا الطريق وأصبحت الحفر والتشققات والازدحام المروري هو السمة الغالبة والمعاناة تؤرق كل من يسلك هذا الطريق ‏من حيث كثرة الحوادث وأعطال السيارات.

شارع مزدحم

ويقول حمد بن عبيد المشايخي أحد سكان المنطقة: شارع فلج الشام مزدحم دائما نظرا لكونه الرابط الوحيد لمنطقة الجفنين إلى الأنصب والذي يمر بمنطقة المسفاة الصناعية، وهو شارع خدمي تعبر من خلاله معظم الشاحنات والمعدات الثقيلة ناهيك عن القادمين من خط الداخلية والشرقية المتجهين إلى مسقط إضافة إلى الموظفين، ولذلك دائما ما يكون الطريق مزدحما بالمركبات ويسبب الكثير من الحوادث نظرا لكثرة المداخل والمخارج على الطريق، ولا يكاد يمر أسبوع دون وقوع حوادث السير، وتمت إعادة تأهيل الطريق، إلا أن الحركة انقطعت جزئيا بسبب الأمطار التي تسببت في تلف الطريق وظهور الحفر العميقة فيه، وتم إصلاح الجزء المتضرر، كما ظهرت أضرار أخرى في جزء آخر من الطريق وما زالت الشركة المنفذة تعمل على إصلاحها، وهنا نطرح الأسئلة على المعنيين.. ما هي المواصفات التي اعتمدت في تنفيذ الطريق وهل تتناسب مع الحركة المرورية وأثقال المركبات التي تمر عليه، وهل المواصفات والاشتراطات تتواكب مع طبيعة الطريق، حيث إنه يمر على مجاري الأودية وللأسف لم يتم عمل عبارات تصريف المياه وعند هطول الأمطار ونزول الأودية والشعاب تتوقف الحركة، ناهيك عن تكدس مخلفات الأودية على الطريق بعد انتهاء الأنواء المناخية، لذا نناشد الجهات المختصة بسرعة إسناد مناقصة ازدواجية الطريق من جسر غلا وإلى دوار فلج الشام والذي بدوره سيعمل على تخفيف العبء والازدحام.