عمان اليوم

إنشاء مركز تأهيل حالات اضطراب التوحد بمحافظة الداخلية

14 أبريل 2026
14 أبريل 2026

العُمانية: وقعت وزارة التنمية الاجتماعية وجهاز الاستثمار العُماني اتفاقية تمويل لإنشاء مركز تأهيل حالات اضطراب طيف التوحد بمحافظة الداخلية بتمويل يتجاوز مليوني ريال عُماني .

جاء ذلك خلال حفل افتتاح معرض اضطراب طيف التوحد للفنون في نسخته الثالثة بعنوان (ورد الجبل: ألوان تزهو وقدرات تنمو) تزامنًا مع الاحتفاء العالمي باليوم الدولي للتوعية باضطراب طيف التوحد، حيث تم افتتاح المعرض تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد - مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي، وبحضور معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية.

وتم توقيع الاتفاقية في إطار دراسة احتياجات المحافظات من مراكز اضطراب طيف التوحد، ووضع برنامج زمني لإنشائها وفق أعداد الحالات في كل محافظة، بما يُسهم في توفير خدمات متخصصة ومتكاملة ، إلى جانب تعزيز الجهود الوطنية لتقديم خدمات الرعاية والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة.

وبموجب هذه الاتفاقية تقوم مجموعة من الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني بتمويل إنشاء المركز وهي الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، ومجموعة أوكيو، والشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل)، ومجموعة نماء القابضة، ومجموعة أسياد، ومجموعة إذكاء، ومطارات عُمان، والطيران العُماني، والشركة العُمانية للتنمية السياحيّة (عُمران)، وتنمية معادن عُمان، والشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة (بيئة)، والعُمانية لاستثمارات الغذاء، وبورصة مسقط، والشركة العُمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية)، والشركة العُمانية لاستثمارات البنية الأساسية (ركيزة)، ووكالة ائتمان الصادرات العُمانية (كريدت عمان)، وشركة تكاتف عُمان.

وأكد سعادة الدكتور عبد الله بن حمود الحارثي - وكيل وزارة التنمية الاجتماعية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، أن الاتفاقية تأتي استجابة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بشأن دراسة احتياجات المحافظات من مراكز اضطراب طيف التوحد.

وأشار سعادته إلى أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة نوعية في مسار تطوير منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال توسيع نطاق الخدمات التخصصية، ورفع كفاءتها بما يواكب أفضل الممارسات المعتمدة، وبما يضمن توفير بيئة شاملة تلبي احتياجات هذه الفئة وأسرها في مختلف محافظات سلطنة عُمان، موضحًا أن هذه الاتفاقية تعكس التزام الوزارة بتعزيز جودة الحياة والتمكين المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة، عبر تقديم خدمات متكاملة تشمل الجوانب التعليمية والتأهيلية، بما يسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، مبينًا أن هذه الاتفاقية تجسد نموذجًا فاعلاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لدعم المبادرات الاجتماعية المستدامة، ويسهم في إيجاد بيئة ممكنة ومحفزة تضمن تكافؤ الفرص، وترسخ مبادئ العدالة والدمج المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة.

من جانبه قال سعادة منير بن علي المنيري - نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات إن الاتفاقية تأتي في إطار التزام الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني بالإسهام في دعم المبادرات الوطنية التي تعزز منظومة الرعاية الاجتماعية في سلطنة عُمان، وتواكب التوجهات الحكومية الرامية إلى تطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد في مختلف المحافظات.

وبين سعادته أن هذا المشروع يجسد توجه شركات الجهاز نحو الاستثمار الاجتماعي، وضمن مسؤوليتها المجتمعية لدعم إنشاء مرافق متخصصة تسهم في رفع جودة الخدمات التأهيلية وتوسيع نطاقها، وفق أفضل الممارسات المعتمدة، وبما يلبي احتياجات المستفيدين وأسرهم، مؤكدًا حرص الجهاز وشركاته التابعة على تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات الحكومية، بما يدعم تكامل الجهود ويسهم في تنفيذ مشروعات ذات قيمة وأثر مستدامين، حيث سيمكن المركز ذوي حالات اضطراب طيف التوحد الفئة من الاندماج الفاعل في المجتمع.

ويقام المركز على مساحة بناء تبلغ 4550 مترًا مربعًا، وبطاقة استيعابية تصل إلى 120 حالة، بقيمة إجمالية بلغت 2.3 مليون ريال عُماني (مليونين وثلاثمائة ألف ريال عُماني)، يهدف إلى تطوير خدمات الرعاية ورفع جودة الخدمات التأهيلية المقدمة لفئة ذوي اضطراب طيف التوحد في المحافظة، إلى جانب توسيع نطاق الخدمات المُقدمة لهم ولأسرهم، وتعزيز الدور المجتمعي بما يحقق الأهداف التنموية المستدامة في سلطنة عُمان.

كما سيوفر المركز حزمة متكاملة من الخدمات المتخصصة، تشمل خدمات التأهيل الشامل، والخدمات الترفيهية، وخدمات الرعاية المؤقتة، إضافة إلى خدمات التشخيص والتقييم، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد وتمكينهم من الاندماج في المُجتمع.

يذكر أن الاتفاقية وقعها من جانب وزارة التنمية الاجتماعية سعادة الدكتور عبد الله بن حمود بن عبد الله الحارثي - وكيل الوزارة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، فيما وقعها من جانب جهاز الاستثمار العُماني سعادة منير بن علي المنيري - نائب رئيس الجهاز للعمليات.

تضمن المناسبة افتتاح معرض يهدف إلى تسليط الضوء على قدرات وإبداعات الفنانين الموهوبين من الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وما يملكونه من قدرات، ودعمهم من خلال توفير منصة احترافية لعرض أعمالهم، وكذلك تعزيز فهم المجتمع باضطراب طيف التوحد من خلال الفن، وتجسيد عناصر البيئة المحلية كالجبل الأخضر وورد الجبل في أعمال فنية تعكس الأصالة العُمانية، وربط الإبداع الفني بمفهوم المواطنة والانتماء للأرض والثقافة، وفتح آفاق التعاون مع المؤسسات لدعم المبادرات الثقافية والاجتماعية، إلى جانب استخدام الفنّ كأداة فعالة لدمج ذوي اضطراب طيف التوحد في المُجتمع وتحويل جمال البيئة العُمانية إلى مصدر إلهام يعكس تنوّع الإبداع.

ويضم المعرض 20 لوحة فنية من إبداع الأطفال من ذوي اضطراب طيف التوحد، ومجموعة من المنتجات الفنية المميزة، حيث استلهمت الأعمال تفاصيلها من بيئة الجبل الأخضر، بين الورد والرمان والأفلاج وتجسيد الشخصية العُمانية، وقدمت رؤى فنية تعبر عن الخصائص الحسية والإدراكية المرتبطة باضطراب طيف التوحد.

كما صاحب المعرض عرضًا موسيقيًّا من تقديم مجموعة من الموهوبين من ذوي اضطراب طيف التوحد، وتدشين الإصدار القصصي الثالث ضمن السلسلة القصصية المقتبسة من واقع حياة الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، بالتعاون مع الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل)، بعنوان (قصّة أرجوحة جاسم) للكاتبة فاطمة الزعابي وإبداع الرسامة عذاري الشيذاني، وتظهر القصة أهمية الصبر والتفهم وعدم الاستعجال في فهم الشخص والتعامل مع الآخرين بشكل مثالي.