أمسية حوارية بظفار تناقش الفكر الاقتصادي والتنمية في عُمان
نظّمت الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء بمحافظة ظفار أمس أمسية ثقافية تمثّلت في جلسة حوارية لقراءة كتاب الدكتور حامد بن شظا بن خميس المرجان، الباحث والأكاديمي في قضايا التنمية المستدامة والفكر الاقتصادي، وذلك بحضور سعادة حامد بن عوض بن يوسف صواخرون، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صلالة، وبحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأنين الثقافي والفكري.
وأدار الجلسة الكاتب والإعلامي ماجد المرهون، فيما استهلّت الأمسية بكلمة ألقاها عادل بن رمضان مستهيل بيت نصيب، رئيس مجلس إدارة فرع الجمعية بمحافظة ظفار، رحّب فيها بالحضور وأشاد بجهود مجالس الإدارات السابقة في تعزيز الحراك الثقافي والأدبي بالمحافظة، وترسيخ حضور الجمعية في المشهد الثقافي المحلي.
وأعلن رئيس الفرع خلال كلمته عن إطلاق وسم #ظفار_ثقافة_مستدامة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما ينسجم مع استراتيجية الترويج لهوية محافظة ظفار التي يقودها صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار، وبما يتوافق مع توجهات الجمعية في دعم الجهود الوطنية لترسيخ مفهوم الثقافة المستدامة، وأكد أن الهوية الثقافية لظفار هوية متجذّرة ومتنوّعة تشكّلت عبر عقود طويلة، وتفاعلت مع البيئات الحضرية والريفية والبدوية، مشيرًا إلى أن إطلاق الوسم يهدف إلى إشراك المواطنين والمقيمين في التعريف بثقافة المحافظة ونقلها إلى العالم بأساليب عصرية تتلاءم مع التحول الرقمي، وتسهم في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040".
وتناولت الجلسة قراءة تحليلية نقدية لكتاب "التنمية في عُمان بين تحديات الواقع ورؤية المستقبل"، المستند إلى أطروحة الدكتوراة التي نالها المؤلف من جامعة إكستر بالمملكة المتحدة عام 1978م، ويضم مجموعة من المقالات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي كُتبت منذ عام 1999م، معتمدة على متابعة مباشرة لمسار التنمية في سلطنة عُمان ضمن سياقاتها المحلية والإقليمية والعالمية.
ويقع الكتاب في نحو 300 صفحة، ويتضمن خمسة فصول تناولت قضايا التنمية والإعلام، وتجربة الاقتصاد العُماني، والدور التنموي للإعلام، والفكر السياسي والاقتصاد الدولي، إلى جانب قضايا عربية معاصرة، مع طرح إبستمولوجي في الفكر الاقتصادي والإعلامي يُعنى بتحليل المعرفة وطرق اكتسابها وتقييمها موضوعيًا.
وشهدت الجلسة نقاشًا ثريًا حول أبرز القضايا التي طرحها الكتاب، من بينها تحديات التنمية المستقبلية، ودور الإعلام في تشكيل الوعي، وتأثير التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، وقضايا الهوية والاقتصاد والتعليم والمشاركة المجتمعية، بما يعكس أهمية الحوارات الثقافية في تعزيز النقاش المعرفي وربط الفكر بالتنمية المستدامة.
الجدير بالذكر، اعتمدت الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء تشكيل مجلس إدارة فرعها بمحافظة ظفار الجديد، استنادًا إلى موافقة الجمعية العمومية في اجتماعها لعام 2025م، ووفقًا للنظام الأساسي للجمعية ولائحة الفروع، وبموجب القرار الإداري رقم (2025/7م)، ونصّ القرار على تعيين عادل بن رمضان مستهيل بيت نصيب رئيسًا لمجلس الإدارة، وعمار بن سعيد فرج فاضل مشرفًا إداريًا وماليًا، ووداد بنت فرج خميس الإسطَنبولي مشرفةً ثقافية، وميادة بنت رامس عبدالله العمري مشرفةً إعلامية، وأحمد بن سعيد محاد المعشني مشرفًا اجتماعيًا، وحددت مدة مجلس الإدارة بثلاث سنوات اعتبارًا من تاريخ صدور القرار، دعمًا للحراك الثقافي والأدبي بالمحافظة، وتعزيزًا لحضور الجمعية وأنشطتها في المشهد الثقافي المحلي.
