309 آلاف زائر لـ "ليالي مسقط" بشاطيء السيب.. والفعايات تضفي الحماسة والبهجة
احتضن شاطئ السيب ضمن فعاليات "ليالي مسقط" كرنفالًا ترفيهيًا متكاملًا، تألق فيه الممشى كساحة عرض كبرى شهدت حزمة واسعة من الأنشطة الترفيهية والثقافية، مستقطبًا آلاف الزوار يوميًا في أجواء شتوية مبهجة، حيث بلغ عدد زوار الشاطئ منذ انطلاق ليالي مسقط أكثر من 309 آلاف زائر.
وقد احتضن المسرح والممشى عروضًا مبهرة، منها العروض الأكروباتية المائية "Aqua Cirque"، وعروض الطبول الهوائية، بالإضافة إلى العروض الصينية التقليدية، ورقصات جماعية متعددة الثقافات، وعروض "بوليوود" الحيوية، كما أضفى عرض التنين الناري وعروض القفز الحر بتقنية "LED" لمسة من الإثارة والتشويق. كما أضفى وجود الشخصيات الكرتونية العملاقة "Mascot" والمهرجين أجواء من البهجة في أرجاء الموقع، إلى جانب عروض السحر وتقنية "الهولوجرام" التي جذبت محبي التكنولوجيا والغموض.
منطقة الأطفال عالم من الإبداع
وخصصت "ليالي مسقط" في شاطئ السيب مساحة واسعة للأطفال تضم أكثر من 11 حلقة عمل ونشاطًا تفاعليًا، تتنوع بين الفنون التشكيلية مثل "الرسم بالرمل الملون"، وتلوين الأكواب، والرسم على القماش، وبين دورات المهارات اليدوية كفن "الأوريجامي" وتشكيل البالونات، ودورات تعليم الحركة مثل الدوران، وفن "السلايم" والصلصال، إلى جانب دورة تصميم الأسماء بالأسلاك، ودورة طي الورق، والفنون الرقمية مثل "الكاريكاتير الرقمي".
كما أتاح شاطئ السيب لعشاق المغامرة تجربة استثنائية من خلال عروض الطيران الشراعي المصحوبة بالألعاب النارية بمعدل ثلاث عروض يوميًا، لتزين سماء الموقع بألوان زاهية ومشاهد بصرية مبهرة تأسر أنظار الزوار. وفي زاوية أخرى، تألق فن الجرافيتي عبر رسم الجداريات الحية التي جسدت إبداع الفنانين الشباب ومنحت المكان لمسة عصرية مبتكرة، فيما استمتع الجمهور بعروض شد الحبل التنافسية التي أضافت عنصر التشويق والإثارة.
كما تميزت المدينة الرياضية بتنوع أنشطتها، إذ ضمت كرة القدم الشاطئية، وكرة اليد الشاطئية، وكرة السلة الشاطئية، ورياضة الجري الشاطئية، لتمنح المشاركين تجربة رياضية حيوية تعزز الحركة والنشاط وسط أجواء ممتعة وآمنة.
وتواصل فعاليات شاطئ السيب تقديم مزيج متفرد من الحفلات الغنائية الحية، وعروض الفرق الشعبية التي تجسد الموروث الثقافي العماني الأصيل، لتؤكد مكانة "ليالي مسقط" باعتبارها منصة متكاملة للترفيه العائلي، ومركزًا نابضًا يدعم السياحة الداخلية ويعزز الهوية الثقافية العمانية، فيما تمنح الزوار لحظات لا تُنسى من الترفيه والإبداع في قلب العاصمة.
تجربة تذوق متميزة
كما تضمّن شاطئ السيب منطقة مخصصة للمطاعم لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم تجهيز 13 كشكًا بمساحة 3 أمتار لتقديم تشكيلة واسعة ومتنوعة من الأطعمة، إلى جانب 6 عربات طعام موزعة في منطقة المواقف، بما يضمن للزوار تجربة ضيافة متكاملة تلبي مختلف الأذواق وتثري أجواء الترفيه والاستمتاع بالمهرجان.
مرافق متكاملة وتجهيزات متطورة
وأفاد حسين بن سعيد الرمحي، مشرف لجنة الفعاليات الشاطئية لـ"ليالي مسقط"، بأن الشاطئ شهد فعالية الجري الترفيهي لمسافة 5 كيلومترات، مشيرًا إلى أن ما يميز شاطئ السيب هذا العام هو توسعة المساحة بشكل كبير لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الزوار، مع تهيئة الممشى المخصص لذوي الاحتياجات الخاصة بمسافة 200 متر، وزيادة عدد المداخل الرئيسية، وتوسيع نطاق الفعاليات المصاحبة، إضافة إلى توفير عدد أكبر من دورات المياه، وتوسيع المواقف الخلفية للزوار، وتزيين الموقع بالإنارات، مما أضفى على المكان أجواءً أكثر تنظيمًا وجاذبية.
وأشار الرمحي إلى أن فرقة "النورس" الموسيقية أحيت أمس حفلًا غنائيًا حظي بحضور كثيف من الزوار، إلى جانب إقامة حفلات غنائية اليوم وغدًا بمشاركة فرقة "الرحال" الموسيقية وفرقة "تقاسيم" الغنائية، مؤكّدًا أن ملاحظات الزوار تُستقبل عبر مركز الإحصاء والاتصال بالزوار، كما يتواجد في الموقع مركز طبي مجهز لإسعاف الحالات الطارئة لضمان سلامة الجميع.
انطباعات الزوار
وعبر زوار ليالي مسقط عن إعجابهم البالغ بالحدث، واصفين المهرجان بأنه تجربة استثنائية جمعت بين روعة التنظيم وجمالية الموقع.
فقد أشادت منى البلوشية بالتنظيم والترتيب واهتمام المنظمين بنظافة المكان، معربة عن أملها في زيادة عدد الفعاليات الترفيهية المخصصة للأطفال لتوفير تجربة أكثر تنوعًا لهم.
وقال خالد وليد: "الأجواء في شاطئ السيب هذا العام رائعة للغاية، وما وجدناه من فعاليات كان مشوقًا ومتنوعًا ومناسبًا لجميع فئات المجتمع.
حيث لفت انتباهي بشكل خاص العناية بأماكن التصوير المصممة بطريقة مبتكرة، مما جعل المكان مثاليًا لتوثيق اللحظات الجميلة، وقد شعرنا براحة كبيرة نحن أولياء الأمور؛ فأطفالنا وجدوا مساحتهم الخاصة في أجواء آمنة وممتعة، والألعاب التي شارك فيها الصغار والكبار أوجدت حالة تفاعل رائعة جمعت الأسرة بأكملها في وقت واحد".
وعبر سيف بن أحمد الجابري عن إعجابه بتنوع الفعاليات وعروض المسرح والجلسات الشاطئية التي أضفت جمالية على المكان، مضيفًا: "وجود الأكشاك المخصصة للمشاريع المحلية والأسر العمانية يعكس دعم المشاريع المحلية ويبرز الثقافة العمانية، وأبهرني توافد العدد الهائل من الزوار، خاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يسهل لهم الممشى المهيأ الحركة والوصول إلى معظم أنشطة الموقع، كما استمتع الأطفال بالأجواء الترفيهية وتذوق الأطعمة المتنوعة، كما أحيت ليالي مسقط هذا العام شاطئ السيب وأعادت تنشيط الحركة السياحية الداخلية، ونأمل أن تشهد النسخ القادمة مزيدًا من التطور والإبداع".
وأكد ناصر النبهاني أن إقامة المهرجان في أجواء الشاطئ كانت تجربة جمالية متكاملة من حيث تجهيز الموقع بالإنارات المناسبة وتوفير المسارات، مشيرًا إلى أن العروض المسرحية كانت مناسبة للأطفال وأشعلت فيهم الحماس، فيما أضفت الفرق الشعبية حياة وحيوية على المكان، وقضى الأطفال وقتًا ممتعًا في مدينة الأطفال، مستمتعين بالفعاليات المصاحبة مثل الرسم على الوجوه وغيرها من الأنشطة التفاعلية.
