ثقافة

فرقة التراث السوري تحيي ليلة الإنشاد بتوليفة مقامية في دار الأوبرا السلطانية

06 مارس 2026
06 مارس 2026

شهدت دار الأوبرا السلطانية الأمسية الثانية من أمسيات الإنشاد والمديح بحضور لافت لفرقة التراث السورية التي قدمت عرضا صوفيا بقيادة المنشد مصطفى حجي حمدو، ورقصة التنورة.

وتضمن الحفل أناشيد تنوعت في المقامات، وأدت الفرقة اللون الشامي والمغربي واليمني والخليجي والأندلسي في بناء تصاعدي توزعت فقراته على ثماني وصلات متتابعة، فضلا عن تقديم موال خاص أهداه قائد الفرقة مصطفى حمدو إلى سلطنة عمان، عدد فيه مناقب البلاد وأخلاق شعبها، وعبر فيه عن الحب الذي يمنحه كل من يعرف سلطنة عمان لهذا البلد.

وافتتحت الأمسية بمدخل اتسم بالخشوع والانسجام في باقة من الأناشيد التعبدية، من بينها "صلوات" و"يا رسول الله يا من"، و"مالك الملك"، ومع الوصلة الثانية اتسع النطاق اللحني ليشمل "مقدمة القلب يعشق" بوصلة مولوية، إلى جانب عدد من الأناشيد التراثية التي أبرزت التلوين الصوتي للفرقة وقدرتها على الانتقال السلس بين الطبقات.

وحملت الوصلة الثالثة أجواء رمضانية واضحة من خلال "رمضان تجلى وابتسما"، فيما انفرد مصطفى حجي حمدو في الوصلة الرابعة بأداء موال خاص من مقام البياتي، قدمه بطبقات يتحكم من خلالها بالمساحات الصوتية.

وتواصلت الأجواء المولوية؛ حيث تنوعت الأعمال بين الأناشيد الجماعية والمواويل الفردية، قبل أن يختتم البرنامج بفقرة احتفائية قدم خلالها المنشد موالا أعقبه أداء جماعي لأناشيد من المديح النبوي من بينها "طلع البدر علينا"، و"صلى الله على محمد".

وتنوع أداء الفرقة؛ حيث تنقلت بين مقامات السيكا والنهاوند والكرد والراست والبيات والعجم، أما النصوص فتراوحت بين التراث القديم وقصائد لأبي الحسن الششتري إلى جانب أعمال لشعراء قدامى.