ثقافة

زوار معرض مسقط للكتاب ينتصرون للصفحات الورقية حيث المشاعر ورائحة الورق !

03 مارس 2022
بين الورقي والإلكتروني والاختلاف بينهما
03 مارس 2022

استطلاع: سارة الجراح

يستقطب معرض مسقط الدولي للكتاب مختلف الأعمار والاهتمامات، فمنهم من جاء وهو محددٌ لما يريد، ومنهم من جاء ليبحث في الأروقة، والبعض الآخر ليسأل عن الجديد في مجال معين، وآخرون قالوا: «زيارتنا فقط لنتمعن ونغير الجو المعتاد».

هنا تعددت الأسباب والمكان واحد، ليستوقفنا عدد من الزوار الذين يبدو شغف القراءة عليهم واضحا، فتجد كلا منهم جادا في السؤال والتمعن والبحث عن كتاب ما يرجو الحصول عليه، هؤلاء من كانوا في ضيافة «عمان الثقافي» لنسألهم عن محور الموضوع «التفضيل ما بين الكتاب الورقي والإلكتروني»، فماذا قالوا؟

إبراهيم بن سالم بن سعيد البويقي من مرتادي معرض مسقط الدولي للكتاب بشكل مستمر، يحرص على الزيارة كل عام، وحول زيارته للمعرض أوضح قائلا: «قبل الذهاب إلى المعرض أطلع من خلال محرك البحث الإلكتروني على أهم دور النشر وأحدث الإصدارات، وأركز في بحثي على الإصدارات الجديدة في الجانب المالي والإداري وآخر ما توصل إليه هذا العلم، كما أبحث عن أحدث القصص والروايات باللغة العربية والإنجليزية، وأفضل القراءة عن طريق الكتب المطبوعة أكثر من مواقع الكتب الإلكترونية بسبب مصاحبتي للكتاب وسهولة استخدامه، وأحب القراءة في الأماكن المفتوحة وأثناء رحلة السفر كما أخصص قرابة النصف ساعة يوميا للقراءة والاطلاع».

أما رزان بنت علي بن ناصر المحروقية فتقول: «هذه زيارتي الأولى للمعرض، وأتيت وأنا محددة الكتب التي أريدها منها روايات، وكتب اقتصادية، وروايات باللغة الإنجليزية أيضا، والبعض منها منوعة، ومن ناحية القراءة لم أربط نفسي بوقت أو يوم محدد متى ما شعرت بأنني أريد أن أقرأ.. أقرأ، وفي حال أمسكت الكتاب لا يقل جلوسي عن ساعتين، ولا أفضل التنويع في وقت واحد فمتى انتهيت من الكتاب الأول أبدأ بالثاني».

وتفضل رزان قراءة الكتب الحسية وأوضحت ذلك في رأيها: «شعور أنني أمسك الكتاب مختلف جداً ناهيك عن الأضرار الصحية التي تسببها الأجهزة».

وأضافت أختها ريان قائلة: «من ناحيتي أنا أختلف عن أختي فهي تحب القراءة أكثر مني، وبسبب حبها لذلك دفعتني إلى أن أقرأ وبدأت بالقراءة في بداية هذه السنة، وأحب قراءة القصص الواقعية، وعن تجارب الناس في الحياة، وما شابه ذلك، وبطبيعتي لو بدأت في قراءة الكتاب لا أتركه حتى أنتهي منه خلال أسبوع، ومن ثم أحاول أن أقرأ كتابا آخر، لأنني لاحظت أن فكري تغير بعد القراءة فعلا، لا يوجد شيء أفضل من الكتاب».

في حين قالت نور بنت حميد الغريبية: إنها تفضل قراءة الكتب المنوعة وتفضل القراءة من الكتب ذلك حسب قولها: «تعطي جوا آخر ولها نكهة خاصة، غير أن ملمسها ورائحة أوراقها مثلما يقولون تفتح الشهية أكثر للقراءة، وهي تختلف نهائياً عن الإلكتروني وأضراره، خصوصاً أنا بطبيعتي مزاجية في القراءة».

ويقف راشد بن سعيد بن حمد السعدي في الجانب الأقرب من الكتاب الورقي، إذ يقول: «أبحث عن الروايات فهي التي تستهويني، وبدأت بالقراءة منذ سنتين، وبالنسبة للقراءة أقرأ من الكتب وبعض الأحيان من الإنترنت لكني أفضل القراءة من الكتاب حيث له مذاق آخر».

كما شاركنا الحديث ابن عمه سليمان بن محمد بن حمد السعدي قائلا: «هذه أول مرة اشتري فيها رواية، عادة أقرأ القصص، وأفضل القراءة من الكتاب حيث الشعور يكون مختلفا».

ريان بنت عبيد الشهومية تقول: «بالنسبة لي لا يهمني إن كان الكتاب ورقيا أم إلكترونيا في حين أريد قراءة شيء معين أو أريد الوصول لمعلومة، لكن بالتأكيد هناك اختلاف، فحين يكون الكتاب بين يديك تجد بأن له وزنه وقيمته ويظل معك للأبد، وأجمل شعور حين أقرأ الكتاب قبل النوم وفي تلك الإضاءة الخافتة».

ويشاركنا الاستطلاع سيف بن راشد الزهيمي، حيث يقول: «تجولي في المعرض ليس بهدف شراء كتاب مخصص بل بهدف الاطلاع والبحث، نعم أقرأ لكن ليس كثيراً، لذا اكتفيت براوية واحدة شدتني اليوم بالمعرض؛ بها إثارة جدل، وفي المنزل لدي مجموعة أخرى وأيضاً (مغامرات)، وأفضل القراءة من الكتاب لعدة أسباب ومنها عدم توافر (الواي فاي) في كل وقت وكل مكان، وسهولة التنقل بالكتاب أفضل، وفي حال لو لم يتوفر الكتاب الذي أبحث عنه ويستحق القراءة، نعم.. أقرأ من الإنترنت».

ويقرأ عبدالله بن صالح السكمي القصص بشكل يومي، وأوضح قائلا: «بدأت حب الكتب وتصفحها وعمري 3 سنوات»، وحين سألته ما الذي اشتراه من هذا المعرض أجاب «عن المغامرات، والقتال!، لأن طموحي حين أكبر بأن أكون شرطيا».

ولا يجد عبدالله بن علي جمعة الروتلي فرقا بين الكتب الإلكترونية والورقية، فقال: «في حال أريد القراءة بالنسبة لي لا يفرق سواء من الإنترنت أو الكتاب، وإنني أقرأ يوميا 5 ورقات».

وختام حديثنا مع راشد بن محمد الهاشمي، الذي قال: «أقرأ يوما بيوم وأستغرق في القراءة ساعة، وتستهويني قراءة قصص الأنبياء والتاريخ، وأفضل قراءتها من الكتاب فهي بين يديك وأفضل من البحث في جوجل، وأرى القراءة من الأجهزة أكثر ضررا للعين».