بمشاركة الشاعر العماني حارث البريكي الشارقة تحتفي بالشعر في أمسيتين تزخران بتنوّع الأصوات الخليجية والعربية
تتواصل فعاليات مهرجان الشارقة للشعر النبطي في قصر الثقافة في الشارقة -الدورة الـ 20، حيث شهد أمس إقامة أمسية شعرية حضرها عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، وبطي المظلوم مدير مجلس الحيرة الأدبي، وشارك في الأمسية التي قدمتها مروة البلوشي نخبة من الشعراء وهم: سعيد سبيل ( الامارات)، وحمدة العوضي (الإمارات)، وخالد العثمان (البحرين)، و الشموخ الراسية (السعودية)، وسطام الحويطي (الأردن)، وسلمان الجبالي (مصر) وروق الشمري (العراق).
أستهل الشاعر الإماراتي سعيد سبيل الظنحاني الأمسية بعدد من النصوص التي تميزت بالغزل الشفيف ومناجاة الحبيب وهي اقرب للبوح الداخلي . ومنها قصائده التي حملت عناوين "بسئلك يازين"، و"الليل موحش"، و"يا عين كفي دمعتك"، و" كف الرمي" ومثلت قصيدته في مديح الشيخ سلطان القاسمي بعدا وطنيا وامتنانا لمواقفه الحكيمة والانسانية العالية.
من جانبها قدّمت الشاعرة الإماراتية حمدة العوضي (الإمارات) باقة من النصوص التي تعتز بالهوية الوطنية وبقادة الدولة ، هي صوت للاحتفاء بمنجزات الامارات ومكانتها بين الامم . ومن نصوصها "فكرة وعبرة"و "نور الاوطان"، و"عند داري" . بعد ذلك قدم الشاعر خالد العثمان (البحرين)، مجموعة من القصائد نذكر منها "صوت أبي"، التي رسمت صورة جميلة عن الوفاء لعطاء الاب والامتنان لما قدمه لاولاده. إضافة إلى نصوص أخرى حملت عناوين "بين الاضلاع"، و"يالي تحاول"، وكل ما هب الهوى"، و" قل للشعور"وهي قصائد عاطفية بامتياز تبث حنين الشاعر الى معشوقته التي يرى فيها رمزا للعفة،
كما ألقت الشاعرة الشموخ الراسية (السعودية)، عددا من النصوص التي تغنت بالمشاعر الانسانية والحياة اليومية والحكمة البسيطة باسلوب قريب من الإحساس الجمعي. نذكر منها "شعر الفصاحة"، و"البارحة"، و" من بيوت الشعر" ، وقدّم الشاعر سطام الحويطي (الأردن)، مجموعة نصوص تنوّعت بين القصيدة الغزلية والاجتماعية والقصيدة المحملة بالكرامة والقناعة وروح الإباء. من جانبه قدم الشاعر سلمان الجبالي (مصر) مجموعة من النصوص الوجدانية الشفافة التي تتسم باسلوب يجمع بين الأصالة والتجديد" وهي اقرب للبوح الداخلي الذي يستنهض به الشاعر قيم ومرتكزات انسانية مثل الصبر والشجاعة ، كما ان الذاكرة لديه معطى يستحضر منه الحنين للماضي ولقيمه الانسانية . ومن قصائده نذكر: "ما عاد لي صبر"، و" ذكريات العمر " و" خطوة الساعي" ، واختتمت الأمسية الشاعرة روق الشمري (العراق) بمجموعة من القصائد ذات الطابع الانساني والوجداني التي تبحث في الهوية واليومي والمألوف، فهي تبث أجواء البادية وعوالمها في ثنايا قصائدها وكانها ترسم صورة عنها لتعزز الحنين للمكان الاحب لها . نذكر منها " رمل رباعي مهم" و " مديد البحر" ، و" الذيب" و" سكون الليالي " .
أمسية اليوم
وشهد قصر الثقافة اليوم أمسية شعرية جديدة شارك في الأمسية التي قدمها الإعلامي سعيد القمزي، نخبة من الشعراء وهم راشد جمعة بن نايم "الإمارات"، الميث "الإمارات"، حارث البريكي "سلطنة عمان"، عبد الرزاق عايض "سوريا"، تماني الجازي "الأردن"، ريم الجنوب "مصر". و استهل الشاعر الإماراتي راشد جمعة بن نايم مشاركته بقراءات حملت حس العتاب العاطفي، حيث بدت القصيدة عنده مساحة للمصارحة الهادئة، وقدم نصوصًا من قصائده: "اتجاهك، الديار، الهشيم، خشف ريم"، فحضر الحب بوصفه سؤالًا مؤجلًا، والغياب كظل ثقيل يرافق المشاعر، في لغة شفافة تميل إلى البوح الصادق، أما الشاعرة الإماراتية الميث، فجاءت قصائدها محملة بروح المكان والاحتفاء، حيث بدت النصوص أقرب إلى نداء جماعي يحتفي بالشارقة والشعر، و قرأت من قصائدها: "حي شرتا هب جدوايه، مهرجان الشعر، شيوخ كبار، ضبح العاديات، الوزن البهيج، بهج روحي، فتنقلت بين الترحيب والاعتزاز والوفاء، ومن سلطنة عُمان جاء صوت الشاعر العماني حارث البريكي محملًا ببرودة الشتاء ودفء البوح، قدم مجموعة من قصائده: "الريح، غيابك، شتاء قلب، يحلى السهر، عقب الصيام"، حيث بدت القصيدة لديه مساحة للاعتراف الصامت، وملاذًا للألم حين يتحوّل إلى موسيقى داخلية، تتكئ على صورة وجدانية كثيفة، أما الشاعر السوري عبد الرزاق عايض، منح الشارقة حضورًا خاصًا في نصوصه، حين قرأ من قصائده: "الشارقة، غاب طيفك، المطوع، النسب"، وجاءت القصيدة هنا أشبه برسالة محبة وامتنان، تتغنى بالمدينة بوصفها حاضنة للثقافة والشعر، وتحتفي بسيرتها الفكرية والإنسانية، ومن الأردن أطلت الشاعرة تماني الجازي بصوت يحمل نبرة الفخر والانتماء، وقدمت قصائد: "أنا أردنية، طال الفراق، أزهرت رم، رافقتك السلامة"، واختتمت الأمسية الشاعرة المصرية ريم الجنوب، التي قدمت قصائد منها: "أهل البداوه، ترحيبة"، حيث حملت النصوص روح الترحيب والوفاء من حضرة النيل، وقدمت الشارقة كدار مفتوحة للشعر وأهله، فجاءت قصيدتها محملة بصور الكرم والعلم والتواصل الإنساني.
وفي ختام الأمسيتين قام عبد الله بن محمد العويس، ومحمد القصير، وبحضور بطي المظلوم، بتكريم الشعراء المشاركين، تقديرًا لإسهامهم ومشاركتهم في هذه الدورة من مهرجان الشارقة للشعر النبطي.
