إسماعيل الراشدي يوثق لطوفان غزة في كتابه الجديد
(عمان) صدر حديثا للكاتب العماني إسماعيل بن مسعود الراشدي كتابه "هل خُلقوا من نور؟!" وهو الثاني له بعد كتابه الأول "الذكريات النائمة"، والكتاب الصادر عن مكتبة الدُرة في 82 صفحة من القطع المتوسط ويعد الكتاب شهادةٌ حيّة على مرحلةٍ من أكثر مراحل القضية الفلسطينية وجعًا، ووهجًا، وتحولًا، حيث يسرد تفاصيل ما قبل طوفان الأقصى عبر نص "غزة تنزف نصرا" ، وما جرى خلال المعركة في عديد من النصوص منها "وهم الاصطفاء وحقيقة الاستعلاء"، وما تلاه من مشاهد الصمود التي تجاوزت حدود الاحتمال تمثل في نص "غزة كرامة لا تقهر"، حتى بدا الشعب الفلسطيني وكأنه خُلِق من صبرٍ لا ينفد، وصيغ من نورٍ لا ينطفئ. وفي ثنايا هذا الكتاب، تتكشف الوجوه التي طالما احتمت خلف أقنعة الدبلوماسية والإنسانية الزائفة، وتتساقط الأقنعة عن مواقف دولٍ ومنظماتٍ ادّعت يومًا الدفاع عن الحقوق، بينما كانت تقف في لحظات الحقيقة عاريةً من القيم، خاليةً من الضمير. ولا يؤرشف الكاتب في نصوصه لحدثٍ عسكري، أو أنه يعلق على مشهدٍ سياسي لكنه يصف عميقا روح شعبٍ يدرك أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل كرامةٌ تُصان، وحقٌّ يُنتزع، ودمٌ طاهرٌ يُمهِّد لطريق الحرية، ولقد جاءت كلمات الكاتب إعلانًا جديدًا، وتأكيدًا صارخًا على أن فلسطين لا تموت؛ لأن تاريخها عميقٌ ومتجذر، كشجرة الزيتون الضاربة في عمق الأرض، لا تقتلعها الرياح، ولا تكسرها العواصف، فهو تاريخٌ كُتب بالدم، وتزيّن بالصبر، وتوّجته البطولات.
