No Image
ثقافة

أمسية ثقافية بعنوان "حصن العوابي.. ذاكرة المكان وامتداد التاريخ"

18 أبريل 2026
18 أبريل 2026

أُقيمت مساء أمس بحصن العوابي بولاية العوابي في محافظة جنوب الباطنة أمسية ثقافية بعنوان "حصن العوابي.. ذاكرة المكان وامتداد التاريخ".

شارك في الأمسية عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث العماني، حيث تناول الدكتور محمد بن حمد الشعيلي تاريخ القلاع والحصون في سلطنة عمان، والتي تعد رموزًا تاريخية وشواهد حية على هندسة العمارة الدفاعية العمانية، حيث يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل العصور الإسلامية، وشُيِّد أغلبها خلال فترات تاريخية مفصلية كعهد اليعاربة والبوسعيد، مشيرًا إلى أنها كانت أيضًا مقرًا للحكم المحلي ومراكز تعليمية واجتماعية، وتحدث الدكتور عبدالعزيز بن هلال الخروصي عن التاريخ الشفوي ودوره في توثيق أهم الأحداث التي جرت في حصن العوابي، مما يؤكد على أهمية التاريخ الشفوي ودوره في الحفاظ على الموروث التاريخي وعلى الهوية الوطنية لسلطنة عمان.

وتحدث خالد بن عبدالله الخروصي عن الأبعاد التاريخية والحضارية لحصن العوابي، ودوره البارز في تشكيل الذاكرة الوطنية، حيث يمثل الحصن جزءًا من الهوية العلمية والتاريخية لولاية العوابي، التي اشتهرت بكونها موطنًا للعديد من الأئمة والعلماء العمانيين، مشيرًا إلى أن الحصن يكتسب أهمية استراتيجية وجغرافية هامة، وارتبط بأحداث محلية بارزة ومحطات مفصلية في تاريخ الولاية، وتطرق إلى أبرز المراحل التاريخية التي مر بها الحصن عبر الزمن.

من جانبه قال الشيخ الدكتور عبدالحميد بن عبدالرحمن الخروصي، رئيس مجلس إدارة حصن العوابي: تحمل هذه الأمسية بين طياتها عبق الماضي وأصالة الحاضر، لتُعيد إحياء صفحات من التاريخ العُماني العريق، وتُسلّط الضوء على أحد أبرز المعالم التاريخية في ولاية العوابي، حيث هدفت الفعالية إلى تعزيز الوعي بأهمية الموروث الثقافي، وإبراز القيمة التاريخية لحصن العوابي كأحد الشواهد الحية على عمق الحضارة العُمانية، نظرًا لما يمثله الحصن من رمز للأصالة والصمود، ومرآة تعكس أنماط الحياة والتطورات التي شهدتها الولاية عبر العصور، كما أن هذه الأمسية تُعد تجربة ثقافية ثرية جمعت بين المعرفة والمتعة، في إطار يعزز الانتماء الوطني، ويؤكد أهمية الحفاظ على الإرث الحضاري للأجيال القادمة.

أُقيمت الأمسية تحت رعاية سعادة محمود بن يحيى الذهلي، محافظ شمال الشرقية، وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمكرمين والسفراء والمشايخ والرشداء، ونخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث.