حكّمْ صوابكَ ولْتمشِ على مهَلِ
16 أبريل 2026
16 أبريل 2026
عبد الرحمن بن عبدالله الضوياني
حكّم صوابك ما فِي الأمرِ مِن عجـلِ
واردع هواك ولا تلعب مـع الأجلِ
واصرِف مِن الـرّأيِ ما يدعو إِلى الزّللِ
واقرا النصِيحة واسمعها على مهـلِ
إِذا خرجت مجِدًّا قاصِـد العملِ
أو تبتغِي أن تتِمّ البعض مِن شغـلِ
فاخش الإِلـه وأتقِن سائِر العملِ
وقل: جعلت بِعينِ اللّهِ منتقلِـي
وإِن هممت تـرِيـد السّيـر لِلشّغلِ
فلاقِ أهلـك، ودِّعهم علـى جذلِ
فلست تـدرِي أتلقاهـم إِلى أجـلٍ؟
أم تنطفِي جـذوة الدّنيا على غفلِ
والـزم حـدودك لا تمشِ على عجلٍ
لِلنّاس روحٌ، وكم لِلرّوحِ مِـن طللِ
مـا بـال روحٍ تراق اليـوم فِـي هـزلٍ
وكـــلّ ذاك لِإِتــــيـانٍ عــلى عجــــلِ
يـا ويح أمِّـك، ما تخشى مِن الثّكلِ
يا ويح صحبك، ما تنأى عنِ الخطلِ
هذِي الحـوادِث لا تبقِي سِـوى الخلـلِ
فمن نجـا لا يـرى إِلّا على عِللِ
فكم ترمّل، كم قد مـات مِن رجـلٍ
وخلفه من نثرن الدّمع مِن مقـلِ
أمّا الهـواتِف فاحذرهـا ولا تقـلِt
لا، لن يضرّ إِذا كانت علـى مهـلِ
كانـت على مهـلٍ، كانـت على عجلٍ
أمـر الهواتِفِ فِـي الحالينِ ذو خبـلِ
عِنـد القِيـادةِ لا تبـدِ مِـن الهزلِ
إِلّا التّحـذّر مِـن وقـعٍ ومـِن زلـلِ
وفِـي الإِشـاراتِ لا تـركن إِلى غفـلٍ
فـإِنّها موطِن الأخطـارِ والغِيـلِ
مـا كان واضِعـها إِلّا أخـا وجلٍ
يرعى التِقاء زِحامِ النّاسِ فِي السّبلِ
ما ضـرّ لـو تتحاشى بالِي الحِيلِ
كمن ترفّع عـن لغوٍ وعن جدلِ
قواعِـد السّيـرِ قد خطّت على أمـلٍt
أن تمنع الحزن أن يطغى على الأهلِ
فاقرأ، فديتك، ما دوّنت مِن مثـلٍt
ما قد تيسّر مِن ألحانِ ذِي الجملِ
واسمع نصِيحة من ينهى عـنِ الزّللِ
فاللّه حسبِي، وقصدِي صالِح العملِ
