No Image
العرب والعالم

يوروبول" تنفذ "أكبر حملة على الإطلاق" لمكافحة المخدرات الاصطناعية في أوروبا

21 يناير 2026
صادرت نحو ألف طن من المواد الكيميائية المستخدمة في التصنيع
21 يناير 2026

لاهاي"أ.ف.ب": أعلنت الشرطة الأوروبية (يوروبول) اليوم الأربعاء عن تفكيك شبكة رئيسية لإنتاج وتوزيع المخدرات الاصطناعية كانت تعمل في دول أوروبية عدة، في عملية وصفتها بأنها "الأكبر من نوعها على الإطلاق".

فككت السلطات في الدول المعنية 24 مختبرا، وصادرت نحو ألف طن من المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع مخدرات مثل الإكستاسي (MDMA) والأمفيتامين والميثامفيتامين.

وقال مدير مركز مكافحة الجريمة المنظمة الأوروبي التابع ليوروبول آندي كراغ لوكالة فرانس برس "أعمل في هذا المجال منذ فترة. هذه أكبر عملية نفذناها على الإطلاق ضد إنتاج وتوزيع المخدرات الاصطناعية".

وأضاف كراغ أنه تم اعتقال أكثر من 85 شخصا، من بينهم زعيما الشبكة المزعومان، وكلاهما من بولندا.

وتابع كراغ "أعتقد أن هذه ضربة قوية للجماعات الإجرامية المتورطة في تهريب المخدرات، وتحديدا الاصطناعية منها".

ووصفت الشرطة البولندية خلال مؤتمر صحافي في وارسو الأرباح المحققة بأنها "كبيرة"، إذ مقابل كل يورو يُنفق على إنتاج المخدرات، يحقق المهربون ربحا يقارب 30 يورو.

وشاركت في هذه العملية التي استمرت عاما كاملا قوات شرطة من بلجيكا وتشيكيا وألمانيا وهولندا وبولندا وإسبانيا.

بدأت الشكوك تحوم حول هذه الشبكة عام 2024 عندما كشفت الشرطة البولندية عن مجموعة واسعة النطاق تتاجر بكميات كبيرة من المواد الكيميائية القانونية المستوردة من الصين والهند.

وأكدت الشرطة البولندية أن "هذه المواد الأولية قانونية، وتستخدم عموما في صناعة الأدوية"، لكنها أوضحت أن الكميات التي جرى الاستحصال عليها ومعالجتها "كبيرة جدا، ولا علاقة لها بالاحتياجات الفعلية للشركات" التي تشكّل واجهات للاتجار.

وكشف التحقيق اللاحق أن هذه المنتجات كانت تُعاد تعبئتها وتُزوّر بياناتها، ثم تُوزّع في جميع أنحاء أوروبا على مختبرات تصنيع المخدرات الاصطناعية.

وعرضت الشرطة البولندية لقطات مصورة للعملية تُظهر عشرات البراميل والخزانات التي تحتوي على المواد الأولية المخزنة في مستودعات مختلفة، بالإضافة إلى مختبرات المعالجة التي دهمها محققون مدججون بالسلاح.

ووفقا لليوروبول، وكالة الشرطة الأوروبية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، فإن غالبية الأشخاص الذين قُبض عليهم بولنديون، ولكن يُعتقد أيضا أن مواطنين بلجيكيين وهولنديين متورطون في هذه العمليات الإجرامية.

ووفقا لكراغ، فإن هذه العملية جزء من استراتيجية تهدف إلى تفكيك سلسلة التوريد واقتلاع صناعة المخدرات الاصطناعية من جذورها.

وقال لوكالة فرانس برس "لم تعد هذه الجماعات الإجرامية تملك مصدرا للإمدادات".

وقال قائد الشرطة البولندية ماريك بورون لوكالة فرانس برس إنّ الأجهزة الأمنية "تُحدّث باستمرار قائمة المواد الأولية التي تدخل السوق" سعيا منها إلى منع عمليات تهريب مماثلة في المستقبل، وأضاف "نحن في مرحلة تحديد المواد الكيميائية التي يُساء استخدامها راهنا في إنتاج المخدرات".

وإلى جانب المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي هذه المخدرات، سلّط كراغ الضوء على المشاكل المرتبطة بها من عنف وفساد وغسيل أموال داخل هذه البيئة الإجرامية.

وأشار إلى أن إنتاج المخدرات الاصطناعية له أيضا تأثير بيئي كارثي.

ضبطت السلطات أكثر من 120 ألف لتر من النفايات الكيميائية السامة التي عادة ما يلقيها المجرمون في البر أو المجاري المائية.

وقال كراغ "اليوم، هي ربح للمجرمين، وغدا، ستكون تلوثا".

وتضع قوات الشرطة الأوروبية أهدافا أخرى تعتزم تحقيقها عقب هذه العملية الناجحة.

وحذر كراغ من أن "شبكة التهريب هذه هي من الأكبر لكنها ليست الوحيدة. لذا نواصل تحقيقاتنا".

المف