هجوم أمريكي إسرائيلي على منشأة نطنز النووية.. والوكالة الذرية تحذر من تداعيات خطيرة
عواصم "وكالات": أدى آلاف الإيرانيين صلاة عيد الفطر اليوم على وقع تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت أعلنت طهران عن ضربة استهدفت منشأتها لتخصيب اليورانيوم مع تهديد إسرائيل بتكثيف القصف.
ويؤمّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية صلاة العيد تقليديا، إلا أن المرشد الجديد للبلاد مجتبى خامنئي لم يكن حاضرا في الاحتفالات اليوم. ولم يظهر خامنئي، علنا منذ تعيينه في وقت سابق من هذا الشهر خلفا لوالده علي خامنئي الذي قُتل في غارات جوية أميركية وإسرائيلية في 28 فبراير.
وحضر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي الصلاة في جامع الإمام الخميني الكبير بوسط طهران، والذي يحمل اسم مؤسس الجمهورية الإسلامية. ونظرا الى ضيق المكان، أدى عدد كبير من المصلين الصلاة في الشوارع الخارجية.
وليل الجمعة السبت، انعكست الغارات الجوية أجواء قاتمة على احتفالات المدينة بعيد النوروز، رأس السنة الفارسية.
وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما اليوم على منشأة نطنز النووية بمحافظة أصفهان، والتي تضم أجهزة طرد مركزي تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم. وقد تضررت هذه المنشأة في حرب يونيو من العام الماضي.
منشأة نووية
وقالت المنظمة الإيرانية في بيان نقلته وكالة تسنيم "إثر الهجمات الإجرامية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني الغاصب على بلادنا ... تم هذا الصباح استهداف مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم".
وأضافت أنه لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب لمواد مشعة. وكرر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي دعوته إلى "ضبط النفس" لتجنب "أي خطر لوقوع حادث نووي"، بحسب ما كتبت الوكالة اليوم على منصة إكس بعد ضربة في إيران طالت منشأة نطنز النووية.
غير ان الوكالة الأممية أكدت عدم الإبلاغ عن أي زيادة في مستويات الإشعاع خارج الموقع.
ورداً على سؤال حول نطنز، قال الجيش الإسرائيلي إنه "ليس على علم بوقوع ضربة".
وبعد ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وإغلاق طريق تصدير النفط عبر مضيق هرمز، وتوتر علاقات واشنطن مع أقرب حلفائها، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا إنه يفكر في "تقليص" العمليات تدريجيا.
وكتب على منصته "تروث سوشال" "نحن نقترب من تحقيق أهدافنا فيما ندرس تقليص جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط تدريجيا".
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن البنتاغون يتوقع أن تستغرق مهمته أربعة إلى ستة أسابيع.
لكن وسائل إعلام أميركية ذكرت الجمعة أن واشنطن بصدد نشر آلاف من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، في ما قد يكون مؤشرا إلى عملية برية وشيكة، فيما تواصل إيران شن ضربات على إسرائيل ودول الخليج الغنية بالنفط.
وبعد إطلاق إيران صواريخ على إسرائيل ليلا، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربات على ما وصفها بـ"أهداف للنظام" في العاصمة الإيرانية التي تتعرض للقصف منذ الهجوم الأميركي-الإسرائيلي الذي أشعل فتيل الحرب في 28 فبراير.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم أن "وتيرة الغارات" الإسرائيلية الأميركية على إيران "ستزداد في شكل كبير" في الأيام المقبلة.
مع تزايد المخاوف بشأن أسعار النفط ونقص الإمدادات العالمية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستخفف موقتا العقوبات المفروضة على النفط الإيراني المخزن على متن ناقلات في عرض البحر.
ويُتيح هذا الترخيص تسليم وبيع النفط الخام الإيراني وغيره من المنتجات البترولية المحملة على السفن منذ ما قبل 20 مارس ويستمر حتى 19 أبريل.
ترامب يطالب حلفاءه بالتحرك
وبينما يُحصي محللو الطاقة والمستهلكون تكلفة الهجمات على منشآت النفط والغاز في الخليج، بما فيها أكبر مركز للغاز الطبيعي المسال في العالم، وصف ترامب حلفاء واشنطن في الناتو بأنهم "جبناء" في ظل ترددهم في الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز.
وأغلقت إيران الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره عادة خمس إنتاج العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي.
وقال ترامب "يجب على الدول الأخرى التي تستخدم مضيق هرمز حمايته ومراقبته، حسب الحاجة، أما الولايات المتحدة فلا تستخدمه!".
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران فرضت قيودا على سفن الدول المنخرطة في الهجمات ضد إيران، لكنها ستُقدم المساعدة للدول الأخرى.
وأدى هذا التوتر إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ ارتفع سعر برميل خام برنت بحر الشمال بأكثر من 50 % خلال الشهر الماضي، وأصبح الآن يتجاوز 105 دولارات للبرميل.
