الكرملين يؤكد على قرب انتهاء الحرب في أوكرانيا بعد تشكيك زيلينسكي
عواصم " وكالات ": شدد الكرملين اليوم الثلاثاء التأكيد على حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أن الحرب في أوكرانيا أوشكت على الانتهاء، وذلك بعد قول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن موسكو لا تعتزم إنهاءها.
وقال بوتين لصحفيين يوم السبت الماضي "أعتقد أن الأمر يوشك على نهايته" وذلك في إشارة إلى الحرب التي دخلت عامها الخامس.
ولدى سؤاله عن تعليقات بوتين، رد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قائلا إن قدرا معينا من المساعي ثلاثية الأطراف مع أوكرانيا والولايات المتحدة بُذلت من أجل التوصل إلى اتفاق سلام.
وأضاف لصحفيين "هذا العمل التأسيسي المتراكم في عملية السلام يسمح لنا بالقول إن إتمامها بات وشيكا"، مشيرا إلى أنه من الصعب تقديم تفاصيل محددة في الوقت الراهن.
وقال زيلينسكي أمس "لا تنوي روسيا إنهاء هذه الحرب. وللأسف، نعد العدة لشن هجمات جديدة".
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عقد جولات من المحادثات مع الطرفين المتحاربين في مسعى لإنهاء الصراع، لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق سلام. وترغب روسيا، التي تسيطر حاليا نحو خُمس مساحة أوكرانيا، في أن تتنازل كييف عن مزيد من الأراضي. في المقابل، تريد كييف انسحاب القوات الروسية.
وقال بيسكوف إن روسيا ترحب بمزيد من جهود الوساطة الأمريكية، وإن بوتين مستعد للقاء زيلينسكي شخصيا بمجرد إتمام عملية السلام.
وأضاف "ولإتمام هذا الأمر، ووضع نهاية له، لا يزال يتعين القيام بقدر كبير من العمل التحضيري"، مشيرا إلى أن الصراع ربما ينتهي بمجرد أن تتخذ كييف وزيلينسكي "القرار اللازم".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية "العمل المتراكم في عملية السلام يسمح لنا بالقول إنّ النهاية تقترب. ولكن في هذا السياق، ليس من الممكن في الوقت الحالي الحديث عن أي تفاصيل ملموسة".
وأشار بيسكوف إلى أن الهجوم الروسي الواسع "يمكن وقفه في أي لحظة" بمجرّد أن "تتحمّل أوكرانيا المسؤولية وتتخذ القرار اللازم"، مؤكدا أن كييف "تعرف جيدا القرارات الضرورية".
تطالب موسكو الحكومة الأوكرانية بتنازلات عن أراض، بما يشمل انسحابا كاملا من منطقة دونباس الشرقية الخاضعة جزئيا لسيطرتها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها استسلاما.
واتفق الطرفان على وقف قصير لإطلاق النار في الفترة من 9 إلى 11 مايو بوساطة من واشنطن، بالتزامن مع ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.
ولم يبلغ الطرفان عن غارات جوية واسعة النطاق خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنهما قالا إن القتال استمر على طول خط الجبهة، وتبادلا الاتهامات بشن هجمات بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي.
-استئناف الهجمات الروسية -
من جهة اخرى ، أعلن الكرملين الثلاثاء أنّ القوات الروسية استأنفت هجومها في أوكرانيا، بعدما انتهت خلال الليل هدنة استمرت ثلاثة أيام أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وخلال وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب الجمعة، تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بشنّ هجمات.
والثلاثاء، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنّ "الهدنة الإنسانية انتهت. العملية العسكرية الخاصة مستمرّة"، في إشارة إلى التسمية التي تطلقها موسكو على بدأ حربها في أوكرانيا المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
وأضاف "يمكن وقفها في أي لحظة"، بمجرّد أن "تتحمّل أوكرانيا المسؤولية وتتخذ القرار اللازم".
وتابع "تدرك كييف جيدا القرارات التي يجب اتخاذها".
وتعثرت المفاوضات حتى الآن خصوصا بشأن مصير دونباس، الحوض الصناعي الكبير في شرق أوكرانيا، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية منه، وهو ما ترفضه كييف.
وفي سياق متصل، اعتبر بيسكوف أنّ من السابق لأوانه الحديث عن "تفاصيل" إنهاء الحرب في أوكرانيا، بعدما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنّ الحرب "تقترب من نهايتها".
وقال إنّ "العمل المتراكم في عملية السلام يسمح لنا بالقول إنّ النهاية تقترب. ولكن في هذا السياق، ليس من الممكن في الوقت الحالي الحديث عن أي تفاصيل محددة".
وكان بوتين أثار مفاجأة، عندما أعلن في خطاب ألقاه السبت الماضي بعد عرض عسكري في يوم النصر في الحرب العالمية الثانية في الساحة الحمراء، أنّ "الحرب تقترب من نهايتها".
ولكنه لم يوضح ما قصده، بينما اقترنت هذه التصريحات بانتقادات للدعم الغربي للجيش الأوكراني.
وردا على سؤال بشأن هذه التصريحات، قال بيسكوف إنّ "الرئيس قال إنّ روسيا لا تزال منفتحة على التواصل وإن العمل تمّ في إطار ثلاثي".
وأضاف "قال (بوتين) إنّنا سنرحّب بمواصلة جهود المتابعة من جانب الولايات المتحدة".
- انفجارات في كييف -
وأشار بيسكوف إلى أن الهجوم الروسي الواسع الذي بدأ في فبراير 2022 "يمكن وقفه في أي لحظة" بمجرّد أن "تتحمّل أوكرانيا المسؤولية وتتخذ القرار اللازم"، مؤكدا أن كييف "تعرف جيدا القرارات الضرورية".
تطالب موسكو الحكومة الأوكرانية بتنازلات عن أراض، بما يشمل انسحابا كاملا من منطقة دونباس الشرقية الخاضعة جزئيا لسيطرتها. وترفض كييف هذه المطالب، معتبرة إياها استسلاما.
فجر اليوم الثلاثاء، ولأول مرة منذ 8 مايو، دوت صافرات الإنذار في كييف بسبب تهديدات طائرات مسيّرة، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس الذين سمعوا دوي انفجارات ونيران مضادات الطائرات.
وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بسقوط حطام طائرات مسيّرة على مبنى من 16 طابقا، ما تسبب في اندلاع حريق.
وندّد رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف ميكولا كالاتشنيك بالهجمات على "مبانٍ سكنية ومدارس"، والتي لم تسفر عن أي إصابات.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا اليوم الثلاثاء بإطلاق "200 طائرة مسيّرة" على أوكرانيا ليلا.
وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي "لقد صرّحنا بأننا سنرد على كل الخطوات التي تتخذها روسيا".
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 216 طائرة مسيّرة هجومية وطائرة تمويهية على أوكرانيا، تم تحييد 192 منها.
وفي شرق أوكرانيا، أسفرت غارات جوية روسية عن مقتل شخص واحد على الأقل خلال الليل.
وكتب حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك بشرق أوكرانيا أولكسندر غانجا على تلغرام "قتل شخص وأصيب أربعة بجروح. هاجم العدو خمسة مناطق في الإقليم أكثر من عشرين مرة بالمسيرات والمدفعية والقنابل الجوية".
وأضاف أن منازل ومبنى من تسعة طوابق ومركبات تضررت.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها أسقطت 27 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بعد انتهاء وقف إطلاق النار.
