مساعي خليجية لعقد مشاورات بين الحكومة اليمنية و"انصار الله" في الرياض
عواصم "وكالات": يقود مجلس التعاون الخليجي جهودا دبلوماسية لإجراء مشاورات في الرياض بين الحكومة اليمنية وجماعة انصار الله في محاولة لوقف النزاع المدمر بين الطرفين في اليمن، على ما أفاد مسؤولان خليجيان امس الثلاثاء.
وأكّد مسؤول يمني من جهته أنّه من المفترض أن تبدأ المحادثات في 29 مارس الحالي.
وبينما أفاد المسؤول اليمني بأن الحكومة لا تمانع حضور انصار الله، اعتبرته الجماعة أن الإعلان عن المشاورات "هو للاستهلاك الإعلامي"، متجنّبا تأكيد ما إذا كان انصار الله سيشاركون بعد تلقيهم دعوة لذلك.
وقال مسؤول في مجلس التعاون الخليجي لوكالة فرانس برس مفضّلا عدم ذكر اسمه "يدرس المجلس عقد مشاورات بين أطراف النزاع في اليمن لوضع حد له"، على أن تجري في الرياض، مضيفا "تم بالفعل التشاور مع كافة الأطراف، وجاري إرسال الدعوات لهم".
وأكّد مسؤول خليجي مقيم في الرياض هذه الجهود، مشددا على أن السعودية "ليست طرفا في المشاورات".
وتدور الحرب في اليمن منذ 2014 بين جماعة انصار الله ، والقوات الحكومية. وتصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل التحالف العسكري.
وفشلت في الماضي جولات محادثات سلام عدة بين طرفي النزاع الذي تسبّب بمقتل مئات آلاف الأشخاص وبأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة.
"طرف في العدوان"
وفي هذا السياق، شدّد المسؤول في الحكومة اليمنية لفرانس برس على أن "التحضيرات جارية لعقد المؤتمر بين 29 مارس و7 ابريل في الرياض"، مضيفا "لا مانع لدينا من حضور انصار الله المؤتمر لبحث حلول للمسائل الأمنية والعسكرية والسياسية".
وفي صنعاء، قال متحدث باسم الجماعة"لم نتلق الدعوة ولم يصل أي شيء، والسعودية دولة طرف في الحرب وليست دولة محايدة"، وتابع "لا يوجد جديد وهذه دعوة للاستهلاك الإعلامي"، من دون أن يحدّد موقف انصار الله من الحضور.
وغالبا ما يستهدف انصار الله في اليمن المطارات والمنشآت النفطية في السعودية، على خلفية قيادة المملكة للتحالف العسكري المناهض لهم.
وكان آخر هذه الهجمات استهداف مصفاة لتكرير النفط في العاصمة السعودية بواسطة بطائرة مسيّرة الخميس الفائت، في عمليّة تسبّبت باندلاع "حريق صغير" لكنّها لم تؤثّر على أعمال المصفاة ولا إمدادات الخام ومشتقّاته في الدولة النفطية.
وجاء الإعلان عن المشاورات الجديدة في الرياض عشية مؤتمر للمانحين تنظّمه الامم المتحدة وسويسرا والسويد للاعلان عن مساعدات جديدة للبلد الغارق في الحرب، وفي وقت يهدّد الاجتياح الروسي لاوكرانيا سلاسل الغذاء العالمية وخصوصا القمح.
والاثنين، حذّرت وكالات إغاثة تابعة للامم المتحدة في تقرير من أنّ عدد الأشخاص الذين يعانون من ظروف مجاعة في اليمن سيتضاعف خمس مرات بحلول نهاية العام الحالي، وسط نقص كبير في التمويل.
سيارة ملغومة
ميدانيا، قال مسؤول عسكري يمني إن سيارة ملغومة انفجرت في قافلة لقادة عسكريين تابعين للمجلس الانتقالي في محافظة أبين مما أسفر عن مقتل جنديين وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة اليوم الثلاثاء.
وقال محمد النقيب المتحدث باسم "القوات المسلحة الجنوبية" إن العميد عبد اللطيف السيد نجا من محاولة اغتيال. وقال إن مهاجمين اثنين قُتلا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي أكده سكان ومصادر طبية.
وتعقد الاضطرابات في جنوب اليمن، حيث تتمركز الحكومة اليمنية، الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب الدائرة في اليمن منذ سبع سنوات. ويجري مبعوث الأمم المتحدة الخاص محادثات مع أطراف يمنية لوضع إطار عمل لمفاوضات سياسية.
والعميد عبد اللطيف السيد هو قائد قوات الحزام الأمني في أبين، وهي قوة عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
والمجلس الانتقالي الجنوبي جزء من تحالف عسكري تقوده السعودية في اليمن. لكن المجلس الانتقالي الجنوبي تنافس مع الحكومة المعترف بها دوليا على السيطرة على عدن وجنوب اليمن بشكل عام.
وفي أكتوبر الماضي نجا محافظ عدن، وهو عضو في المجلس الانتقالي الجنوبي، من انفجار سيارة ملغومة في المدينة الساحلية أسفر عن مقتل ستة أشخاص.
