العرب والعالم

مخطط "استهداف بوتين" يلقي بظلاله على مفاوضات وقف الحرب

05 يناير 2026
05 يناير 2026

كييف"أ ف ب": أسفرت ضربات روسية على مستشفى في كييف عن مقتل شخصين، واستدعت إجلاء السكان في منتصف الليل وسط درجات حرارة منخفضة جدا، عشيّة اجتماع مقرر لحلفاء أوكرانيا في محاولة لاستئناف الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب.

ودوت صفارات الإنذار ليلا في مختلف أنحاء أوكرانيا التي استُهدفت بـ16 طائرة مسيرة، بحسب الرئيس فولوديمير زيلينسكي الذي أبلغ أيضا عن انقطاعات في التيار الكهربائي.

وفي العاصمة كييف، أصيب مستشفى خاص، ما أدى إلى نشوب حريق ومقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب أجهزة الطوارئ التي بثّت مشاهد لمبنى واجهته مدمرة، ولإجلاء مرضى على نقالات.

وتحدثت مديرة المستشفى مارغريتا ماليوفانا عن "ليلة مرعبة". وقالت إنّ 26 مريضا كانوا موجودين وقت تنفيذ الضربات، مشيرة إلى مقتل رجل يبلغ 30 عاما.

وقال فيتالي شلياييف (81 عاما) الذي يعيش على مقربة من الموقع المستهدف "كنّا نائمين كالمعتاد، وفجأة، وقع انفجار.

وفي محيط العاصمة، استهدف القصف عددا كبيرا من المنازل و"المنشآت الحيوية" ما أسفر عن مقتل رجل في بلدة فاستيف، وفق رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك.

وأدت الهجمات إلى انقطاع في التيار الكهربائي، ما استدعى تشغيل أنظمة الطوارئ لمواصلة إمداد السكان بالماء والتدفئة، بحسب كالاتشنيك، في ظل انخفاض الحرارة إلى ثماني درجات تحت الصفر.

- حرب أو دبلوماسية -

تأتي هذه الضربات عشية اجتماع في باريس للدول المتحالفة مع كييف في محاولة لإحراز تقدم نحو تسوية للنزاع الذي يدخل عامه الخامس قريبا.

واستعدادا للاجتماع، التقى مستشارو أمن من 15 بلدا منها فرنسا وألمانيا وكندا، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في العاصمة الأوكرانية.

وشارك مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف من بُعد في المناقشات التي ركزت على تفاصيل النسخة الأخيرة من خطة إنهاء الحرب مع روسيا.

وترمي هذه الاجتماعات إلى "تقديم مساهمة إضافية للقدرة الدفاعية الأوكرانية وتسريع وقف الحرب"، بحسب زيلينسكي.

وقال "ستكون أوكرانيا مستعدة للاحتمالين: الدبلوماسية التي نسعى لها، أو مواصلة الدفاع النشط في حال تبين أن الضغط الذي يمارسه شركاؤنا غير كاف".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدّد تأكيده في الأسابيع الأخيرة أنّ موسكو ستحقق أهدافها في أوكرانيا، إما عن طريق المفاوضات أو بالقوة العسكرية.

- الكرملين نحو التشدد -

وأعلن الكرملين عزمه على "تشديد" موقفه في المفاوضات بعد اتهام أوكرانيا بالتخطيط لاستهداف مقر إقامة بوتين بطائرات مسيّرة، وهو اتهام تنفيه كييف.

وبعد أن أبدى ترامب في البداية صدمة إزاء الإعلان عن هذا الهجوم المفترض، قال الأحد إنه لا يعتقد أن أوكرانيا هاجمت مقر إقامة بوتين.

وفي مواجهة الشكوك التي أعرب عنها الأوروبيون وخبراء حول صحة الهجوم، نشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو لمسيّرة تم إسقاطها، وفيديو لرجل من منطقة روشينو القريبة قالت إنه شهد على الحادثة.

على الأرض، واصلت روسيا تقدمها اليوم، معلنة سيطرتها على بلدة غرابوفسكي في منطقة سومي في شمال شرق أوكرانيا، حيث أمر الرئيس بوتين قواته بالاستيلاء على "منطقة عازلة" على الحدود بين البلدين.

وحقق الجيش الروسي أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا عام 2025 منذ السنة الأولى للغزو، إذ سيطر على أكثر من 5600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات من معهد دراسة الحرب (آي إس دبليو) الذي يعمل مع مشروع التهديدات الحرجة (سي تي بي)، وهما مركزا أبحاث أميركيان متخصصان في دراسة النزاعات.

وأفادت روسيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأنها أسقطت مئات الطائرات المسيرة الأوكرانية، وهو عدد أعلى من المعتاد، بما في ذلك عدد منها في محيط العاصمة.