غضب أوروبي بشأن تقزيم ترامب لدور الحلفاء في أفغانستان
واشنطن .عواصم."أ.ف.ب":
انتقدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن اليوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة لقوله إن دول الناتو بقيت في الخطوط الخلفية في أفغانستان.
وقالت على صفحتها على فيسبوك "أتفهم تماما ما قاله المحاربون الدنماركيون القدامى؛ لا توجد كلمات تصف مدى الألم الذي يشعرون به". وأضافت: "من غير المقبول أن يشكك الرئيس الأمييكي في التزام جنود دول الحلف في أفغانستان".
وقالت جمعية المحاربين الدنماركيين القدامى في وقت سابق إنها "عاجزة عن الكلام".
وأضافت في بيان "لطالما وقفت الدنمارك إلى جانب الولايات المتحدة، وقد تواجدنا في مناطق الأزمات حول العالم عندما طلبت منا الولايات المتحدة ذلك".
ودعاا المحاربون الدنماركيون القدامى إلى مسيرة صامتة في كوبنهاغن في 31 يناير احتجاجا على تصريحات ترامب.
وشددت رئيسة الوزراء الدنماركية على أن "الدنمارك من بين دول الناتو التي تكبدت أعلى الخسائر نسبة إلى عدد سكانها".
وبلغ عدد سكان الدنمارك حوالي 5,4 مليون نسمة عام 2003، ووفقا لوكالة الأنباء الدنماركية ريتزاو، فقد أُرسل ما مجموعه نحو 12 ألف جندي ومدني دنماركي إلى أفغانستان.
وأضافت "أتجه بأفكاري إلى المحاربين القدامى وعائلاتهم وأحبائهم الذين لم يستحقوا هذا المصير بأي حال من الأحوال".
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز بُثت الخميس، قال ترامب إن حلف الناتو "سيقول إنه أرسل بعض القوات إلى أفغانستان".وأضاف: "لقد فعلوا ذلك، لكنهم بقوا في الخلف قليلا، بعيداً قليلا عن خطوط المواجهة".
وأثارت تصريحاته غضبا عارما في بريطانيا، التي فقدت 457 جنديا خلال مهمة الناتو في أفغانستان.
كما لقي جنود من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والدنمارك ودول أخرى حتفهم في النزاع.
ورفض البيت الأبيض الجمعة انتقادات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للرئيس دونالد ترامب لتصريحه بأن قوات حلف شمال الأطلسي تجنبت الخطوط الأمامية في أفغانستان.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز في بيان "الرئيس ترامب مُحق تماما، قدمت الولايات المتحدة الأمريكية لحلف الناتو أكثر مما قدمته كل الدول الأخرى في الحلف مجتمعة".
وعبّر ستارمر عن استياء بريطانيا من تصريحات لترامب، ووصفها بأنها "مهينة"، مؤكدا أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان "اعتذر بالتأكيد".
وجاء كلام ستارمر ردا على ترامب الذي قال إن قوات دول الحلف الأخرى "بقيت على مسافة من خطوط المواجهة" في أفغانستان أثناء التدخل الذي قادته الولايات المتحدة في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني العمالي بالجنود البريطانيين الـ457 الذين قتلوا في أفغانستان ورفاقهم الجرحى. وقال "لن أنسى شجاعتهم وبسالتهم وتضحياتهم التي قدموها من أجل وطنهم".
تكبدت بريطانيا ثاني أعلى حصيلة من الخسائر في أفغانستان بعد الولايات المتحدة التي فقدت أكثر من 2400 جندي.
ونُشر أكثر من 150 ألف عنصر من القوات المسلحة البريطانية في أفغانستان بين سبتمبر 2001 وأغسطس 2021. ومن بين هؤلاء الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث، الذي خدم مرتين، وذلك في الفترة 2007-2008 لمدة عشرة أسابيع، ثم من سبتمبر 2012 إلى يناير 2013.
