علي باقري: "جدية طهران واضحة" مسؤول أوروبي: محادثات إيران النووية تتقدم بشكل "منطقي"
بروكسل - فيينا - (رويترز) - قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي أمس إن المحادثات الرامية لإنقاذ اتفاق إيران النووي المبرم عام 2015 تمضي قدما، مضيفا أن قضايا كبرى عديدة ما زالت مفتوحة من أجل التوصل إلى اتفاق على نص نهائي.
وردا على سؤال عما إذا كان الاتحاد، الذي يرأس المحادثات، متفائل بخصوص موقف فريق التفاوض الإيراني الجديد قال المسؤول "انطباعي هو أننا نتقدم ببساطة على النحو المنطقي تماما للتفاوض".
وأضاف أنه لا تزال هناك سبع أو ثماني نقاط بحاجة للاتفاق عليها من أجل إبرام اتفاق، وأنها تمثل "نقاطا سياسية كبيرة".
في السياق قال مصدر دبلوماسي أوروبي إن القوى العالمية ستختبر خلال الأيام القادمة مدى جدية إيران في المفاوضات النووية بعد أن أشارت طهران إلى استعدادها لاستئناف المحادثات على أساس نصوص تم الاتفاق عليها في جولة المحادثات السابقة في يونيو.
واستؤنفت أمس الأول محادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل الضغوط عليها بالتلويح بتبعات اقتصادية أو عسكرية إن أخفقت الدبلوماسية.
وقال كبير مفاوضي إيران إنها ملتزمة بالموقف الذي أعلنته الأسبوع الماضي عندما انفضت المحادثات مع مسؤولين أوروبيين وأمريكيين اتهموها بطرح مطالب جديدة والتراجع عن حلول وسط تم التوصل إليها في وقت سابق من العام.
وذكر المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "قالت إيران إنها قبلت العمل انطلاقا من نصوص يونيو. سنختبر هذا في الأيام القليلة القادمة".
وإجتمعت أمس مجموعات عمل لبحث العقوبات التي قد ترفعها واشنطن والقيود النووية المطلوب من إيران الالتزام بها.
وقال المفاوض الإيراني علي باقري كني لرويترز "جدية إيران واضحة. انظروا من ألغى اجتماعات أخرى وحضر إلى فيينا ومن لم يفعل".
ويبدو من كلماته أنه يلمّح إلى كبير المفاوضين الأمريكيين روب مالي الذي لا يُتوقع أن يصل إلى العاصمة النمساوية قبل مطلع الأسبوع الجديد.
ومضى قائلا "المفاوضات المتعلقة بمسودات إيران (الجديدة) جارية".
والمحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة في فيينا، والتي يتنقل فيها دبلوماسيون من الأطراف الأخرى في اتفاق 2015 وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين بين الجانبين لأن طهران ترفض التواصل المباشر مع واشنطن، تهدف لدفع الجانبين للعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق.
وبمقتضى الاتفاق الذي أبرمته إيران وست قوى عالمية عام 2015، قلصت طهران برنامجها النووي مقابل تخفيف عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عليها.
ومحادثات الأسبوع الماضي هي الأولى بعد توقف دام خمسة أشهر بسبب انتخاب حكومة جديدة متشددة في إيران تحت قيادة الرئيس إبراهيم رئيسي المناهض للغرب.
وقال مسؤولون غربيون إن إيران تخلت عن أي تنازلات قدمتها في الجولات الست السابقة من المحادثات وتجاهلت مطالب الأطراف الأخرى وقدمت المزيد من المطالب الأسبوع الماضي.
وتريد إيران رفع جميع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق عام 2018، على أن يتم ذلك في عملية يمكن التحقق منها. وبدأت إيران انتهاك القيود النووية للاتفاق بعد عام تقريبا من انسحاب واشنطن.
