No Image
العرب والعالم

عشرات الضحايا من المدنيين في قصف للجيش استهدف غرب دارفور

13 أبريل 2026
13 أبريل 2026

الخرطوم "د. ب. أ": أفادت مجموعة حقوقية سودانية اليوم الاثنين، بسقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء، فضلا عن تدمير واسع في الممتلكات والأعيان المدنية إثر استهداف طائرات مسيرة تابعة للجيش مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.

وذكرت مجموعة "محامو الطواريء" ، في بيان صحفي أن ذلك جاء عبر سلسلة من الهجمات طالت مواقع مدنية متعددة، شملت سوق حي الجمارك، وحي الجبل، إضافة إلى سيارة تقل مدنيين على طريق الجنينة زالنجي.

وأضافت أن "هذه الوقائع تعكس نمطا متكررا من الاستهداف المباشر والممنهج للأحياء السكنية والأسواق ووسائل نقل المدنيين، في خرق صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، إذ لا يجوز توجيه الهجمات إلى المدنيين أو الأعيان المدنية تحت أي مبرر أو ظرف".

وأكدت المجموعة أن "هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وفقا لمقتضيات القانون الدولي الإنساني، بما يستتبع المساءلة الجنائية الفردية وعدم إفلات المسؤولين من العقاب، خاصة في ظل ما تحدثه من تفاقم حاد في الأوضاع الإنسانية وانهيار متزايد لسبل حماية السكان المدنيين".

وأكدت استمرار أعمال الرصد والتوثيق القانوني المنهجي لهذه الانتهاكات، بما يضمن حفظ الأدلة ومساءلة جميع المسؤولين عنها أمام الآليات القضائية الوطنية والدولية المختصة، وأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

ويعد هذا الهجوم الثاني خلال أيام ، الذي يستهدف إقليم دارفور الذي يخضع لسيطرة قوات الدعم السريع بشكل شبه كامل ، حيث أعلنت مجموعة محامو الطواريء أن قصفا بطائرة مسيرة تابعة للجيش استهدف تجمعا مدنيا في حي السلامة بمدينة كتم بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، مؤكدة أن الجيش يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم.

وأسفر الهجوم ، الذي أصاب حفل زفاف مساء الأربعاء الماضي ، عن مقتل 56 مدنيا بينهم 17 طفلا وجرح 107 آخرين ، وفق بيان لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس). ويعد هذا الهجوم هو الأحدث في حرب الطائرات المسيرة المكثفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية اللذين يخوضان حربا منذ أبريل 2023 وأسفر الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات تقريبا في السودان عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، وفقا لأرقام الأمم المتحدة، لكن جماعات الإغاثة تقول إن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير.

وفي نفس السياق ⁠أظهر تقرير نشرته مجموعة من المنظمات غير الحكومية اليوم الاثنين أن ملايين في السودان يعيشون ​على وجبة واحدة فقط ​في اليوم، في وقت تتفاقم فيه أزمة الغذاء في البلاد وتتزايد المخاوف من انتشارها.

وتسببت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والتي تدخل عامها الثالث يوم الأربعاء، في انتشار الجوع ونزوح الملايين، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال التقرير، الصادر عن منظمة العمل ضد ⁠الجوع وهيئة كير الدولية ولجنة الإنقاذ الدولية ومنظمة ميرسي كور والمجلس النرويجي للاجئين "في المنطقتين ⁠الأكثر نكبة بالصراع - شمال دارفور وجنوب كردفان - لا تتناول ملايين العائلات إلا على وجبة واحدة في اليوم".

وأضاف التقرير "في كثير من الأحيان، يمضون أياما كاملة من دون أي طعام" مشيرا إلى أن ‌كثيرين لجأوا إلى أكل أوراق الشجر وأعلاف الحيوانات ​من أجل البقاء على ⁠قيد الحياة.

وتنفي الحكومة السودانية الموالية ​للجيش وجود مجاعة في البلاد، بينما تنفي ‌قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن هذه الأوضاع في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وبحسب خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026، يعاني نحو ​61.7 في المئة من سكان السودان، أي ما يعادل 28.9 مليون نسمة، من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأفادت الأمم المتحدة بوقوع فظائع واسعة النطاق وموجات من العنف على أساس عرقي. وفي نوفمبر تشرين الثاني، أكد مرصد عالمي للجوع للمرة الأولى وجود مجاعة في مدينة الفاشر، وكذلك ‌في كادقلي.

وفي فبراير ، خلص التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي ​لمراقبة الجوع مدعوم من الأمم المتحدة، إلى أن مستويات سوء التغذية الحاد تجاوزت معايير ​المجاعة ‌في ⁠منطقة أمبرو وكذلك في كرنوي.

ويفصل التقرير، الذي يستند إلى مقابلات مع مزارعين وتجار وعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية داخل السودان، كيف تدفع الحرب الدائرة في البلاد السكان لآتون ​المجاعة، نتيجة تعطل الزراعة، فضلا عن استخدام التجويع سلاحا في ⁠الحرب، بما في ​ذلك التدمير المتعمد للمزارع والأسواق.

وذكر التقرير أن مطابخ جماعية (خيرية) باتت عاجزة بشكل متزايد عن تلبية الاحتياجات المتنامية، في وقت تعيق فيه التخفيضات الكبيرة في تمويل الجهات المانحة قدرة وكالات الإغاثة على الاستجابة.