طهران تسقط طائرة مقاتلة امريكية.. وترمب يهدد بضرب الجسور والكهرباء
عواصم " وكالات": أعلنت إيران اليوم الجمعة أنها أسقطت طائرة مقاتلة طراز "إف35-"، وذكر بيان صادر عن الحرس الثوري الايراني أنه تم إسقاط الطائرة المقاتلة فوق المجال الجوي الإيراني بواسطة نظام دفاع متقدم جديد مضيفا بإن هذه الطائرة هى الثانية من هذا الطراز يتم إسقاطها وهو ما تنفيه واشنطن.
وأضاف البيان "بسبب التدمير الكامل للطائرة، ليس هناك أي معلومات فيما يتعلق بمصير الطيار" وتابع البيان أنه من المستبعد أن يكون الطيار قد نجا.
غير أن خبراء عسكريين أشاروا على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن الصور المنشورة بدت أنها تظهر حطام طائرة (إف15-).
وفي ردها على الانباء الواردة من طهران، قال مسؤول أمريكي لوسائل الاعلام اليوم الجمعة إن طائرة مقاتلة أمريكية أُسقطت في إيران، وإن عملية بحث وإنقاذ تجري للعثور على أي ناجين، في أول واقعة من نوعها منذ أن شنت الولايات المتحدة الحرب على إيران في 28 فبراير.
ويزيد احتمال بقاء الطيارين الأمريكيين على قيد الحياة وفرارهم داخل إيران من خطورة الموقف بالنسبة للولايات المتحدة في هذه الحرب. ودعا مسؤولون إيرانيون المدنيين إلى البحث عن ناجين.
وفي وقت لاحق من مساء اليوم ، قالت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية إنه تم أسر طيار أمريكي بعد خروجه من الطائرة. وتابعت الوزارة أنه سيتم الكشف عن المزيد من التفاصيل لاحقا.
وفي سياق التهديدات الامريكية، اكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته بتوسيع نطاق الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران بعد أن دمرت غارة أمريكية أمس جسرا رئيسيا في طريق سريع، مما أثار ردا يتسم بالتحدي من إيران التي استهدفت محطة مياه في الكويت وتوعدت بالمزيد.
وتنطوي الهجمات على مرافق النقل والكهرباء والمياه الحيوية لسكان إيران ودول الخليج المجاورة على خطر تفاقم الحرب التي أودت بحياة الآلاف بالفعل وتهدد بإلحاق أضرار دائمة بالاقتصاد العالمي.
ونشر ترامب امس مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر الغبار والدخان يتصاعدان بعد استهداف هجمات أمريكية جسر (بي1) المشيد حديثا بين طهران ومدينة كرج المجاورة والذي كان من المقرر افتتاحه أمام حركة المرور هذا العام.
وكتب في منشور لاحق "جيشنا، الأعظم والأقوى (بفارق كبير!) في أي مكان في العالم، لم يبدأ حتى في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور هي التالية، ثم محطات الطاقة الكهربائية!".
إزاء ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة أكس أن "قصف المنشآت المدنية، بما في ذلك الجسور غير المكتملة، لن يرغم الإيرانيين على الاستسلام".
وردا على ذلك، قال الحرس الثوري الإيراني إنه سيضرب "جميع أصول النظام الإسرائيلي والولايات المتحدة في قطاعات الوقود والطاقة والمراكز الاقتصادية ومحطات الطاقة في أنحاء المنطقة". وأضاف أن الدول التي تستضيف قواعد أمريكية يجب أن تطردها.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصادر مطلعة على تقييمات استخبارية أمريكية أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا يزال سليما، كما لا تزال إيران تمتلك آلافا من الطائرات المسيّرة الانتحارية.
وفي جانب المساعي الدولية، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن بلاه تأمل في إنهاء الصراع بالشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن وهي مستعدة لبذل كل ما في وسعها لإعادة الوضع إلى طبيعته.
وأضاف الرئيس الروسي خلال لقائه اليوم مع معالي بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، الذي يزور روسيا حاليًا، "نحن جميعاً نأمل في أن ينتهي هذا الصراع، وأكرر مرة أخرى: إننا من جانبنا مستعدون بالفعل لبذل كل ما في وسعنا لإعادة الوضع إلى حالته الطبيعية".
وبعد أكثر من شهر على اندلاع هذه الحرب التي لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على انتهائها، تعرضت إسرائيل فجر اليوم لقصف صاروخي إيراني لم يسفر عن ضحايا، بحسب أجهزة الإسعاف في الدولة العبرية.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة عدد من الأشخاص جرّاء سقوط شظايا صاروخية في منطقة بحيفا، واستهدفت صواريخ إيرانية وسط إسرائيل مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار في أكثر من 9 مواقع بتل أبيب الكبرى.
وأطلِقت صفارات الإنذار في مناطق وسط إسرائيل إثر رصد هجوم صاروخي إيراني، وفي الجليل الأعلى إثر رصد صواريخ من لبنان.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني "تدمير مراكز استقرار القوات والشركات الصناعية العسكرية للكيان الصهيوني في تل أبيب وإيلات".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية تتصدى لصواريخ أطلقت من إيران. ولم يحدد المواقع المستهدفة، لكن الإذاعة العسكرية تحدثت عن أضرار في محطة قطارات بتل أبيب.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري أطلق صواريخ باتجاه هذه المدينة ومدينة إيلات في الجنوب.
- موازنة دفاعية امريكية بـ 1,5 تريليون دولار-
وفي سياق متصل بالحرب، طلب البيت الأبيض من الكونجرس اليوم الجمعة الموافقة على موازنة دفاعية ضخمة قدرها 1,5 تريليون دولار للعام المقبل، وذلك في خضم الحرب مع إيران.
ويعني هذا الطلب زيادة الإنفاق الدفاعي للبنتاغون بأكثر من 40 % في عام واحد، وهي الزيادة الأكبر على أساس سنوي منذ الحرب العالمية الثانية، وسط مساعي واشنطن لمواصلة العمليات العسكرية وإعادة بناء مخزونات الأسلحة المستنفدة.
ويسلط الطلب الضوء على الضغط المالي المتزايد لنزاع دخل أسبوعه الخامس، ويهيئ لمعركة سياسية في الكونغرس حول كيفية تمويل زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري.
وأفادت وسائل إعلام أميركية، مشيرة إلى جلسات إحاطة مغلقة في الكونجرس، بأن الحرب مع إيران قد تكلف ما يصل إلى ملياري دولار يوميا، ما يؤكد حجم العبء حتى قبل احتساب تكاليف إعادة الإعمار ومعاودة الإمداد على المدى الطويل.
ولتغطية جزء من الزيادة تقترح الإدارة تخفيضات بقيمة 73 مليار دولار تقريبا في الإنفاق غير الدفاعي، أي نحو 10%، تشمل مجموعة من البرامج المحلية بما فيها مبادرات بيئية ومساعدات إسكانية وتمويل قطاع التعليم.
ويقول مسؤولو البيت الأبيض إن هذه التخفيضات ستضع حدا لما يعتبرونه هدرا في الإنفاق، وستنقل بعض المسؤوليات إلى حكومات الولايات والحكومات المحلية.
وشدد ترامب على الحاجة الملحة لزيادة الإنفاق الدفاعي قائلا إن الاستثمار العسكري يجب أن يحظى بالأولوية خلال الحرب، حتى على حساب البرامج الاجتماعية الفدرالية.
وقال "ليس بوسعنا توفير الرعاية النهارية وبرامج الرعاية الصحية الحكومية، ميديكيد وميديكير، وغيرها من الخدمات للأفراد، بل يمكن للولايات القيام بذلك"، مضيفا أن الأولوية يجب أن تكون "للحماية العسكرية".
وطلب الموازنة الذي نُشر بصيغة موجزة، ليس ملزما ولكنه بمثابة بيان لأولويات الإدارة مع بدء الكونغرس بصوغ تشريعات الإنفاق. ويحتفظ المشرّعون بصلاحية إعادة صياغته أو رفضه.
ودعا ترامب الكونغرس إلى الموافقة على الجزء الأكبر من الموازنة، أي أكثر من 1,1 تريليون دولار، من خلال عملية التمويل الحكومي السنوية الاعتيادية، وإقرار المبلغ المتبقي البالغ 350 مليار دولار عبر المناورة التشريعية الحزبية نفسها التي مكنت الجمهوريين من تأمين تخفيضات ضريبية بدون دعم الديموقراطيين العام الماضي.
وأبدى قادة الحزب الجمهوري انفتاحا على هذه المقاربة لا سيما مع سعيهم لزيادة الإنفاق على الدفاع وإنفاذ قوانين الهجرة. إلا أن المقترح قد يواجه مقاومة داخل حزب ترامب نفسه مع خشية بعض أعضاء الكونغرس من تفاقم العجز الفدرالي.
وتسجل الولايات المتحدة عجزا سنويا يقارب 2 تريليون دولار مع إجمالي ديون يتجاوز 39 تريليون دولار، ما يترك مساحة مالية محدودة للإنفاق الجديد بدون تعميق الفجوة.
وثمة شكوك مماثلة بشأن تخفيضات الإنفاق الداخلي والتي سبق أن رفض الكونغرس عددا كبيرا منها. وأبقت مشاريع قوانين الإنفاق التي أُقرت في وقت سابق هذا العام إلى حد كبير على تمويل البرامج التي يسعى البيت الأبيض مجددا إلى تقليصها أو إلغائها.
إلى جانب الانفاق الدفاعي، تقترح الإدارة أيضا زيادة التمويل المخصص لإنفاذ القانون الفدرالي، بما في ذلك زيادة بأكثر من 40 مليار دولار لوزارة العدل.
ومن شأن الطلب في حال أقره الكونجرس، زيادة تريليونات الدولارات إلى الدين الفدرالي خلال العقد المقبل ما يُسلّط الضوء على التنازلات التي يواجهها أعضاء الكونجرس لتحقيق توازن بين متطلبات زمن الحرب والضغوط المالية طويلة الأجل.
وقال الأعضاء الديموقراطيون في المجلس في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي إن "الشعب الأميركي يُريد رعاية صحية، لا حربا. لقد أنفقت إدارة ترامب مليارات الدولارات على حرب متهورة مع إيران، لكنها ترفض زيادة تمويل الرعاية الصحية".
وأضافوا "إنه أمر قاس ولن يقبله الديموقراطيون في الكونجرس".
- 12 جريحا في أبوظبي -
من جهتها، علّقت أبوظبي اليوم الجمعة العمليات في منشآت حبشان للغاز إثر سقوط شظايا أدت إلى اندلاع حريق في الموقع بعد عملية اعتراض نفذتها الدفاعات الجوية.
وفي وقت لاحق، أفادت السلطات بأن سقوط شظايا جراء عملية الاعتراض أسفر عن إصابة 12 شخصا من العمال الأجانب.
وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، أن مصفاة ميناء الأحمدي التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية تعرضت فجر اليوم لاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة مما أسفر عن اندلاع حرائق في عدد من الوحدات التشغيلية داخل المصفاة.
وأوضحت المؤسسة، في منشور أوردته وكالة الأنباء الكويتية كونا أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت على الفور تنفيذ خطط الاستجابة وتعمل على احتواء الحرائق ومنع امتدادها.
وأكدت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة هذا الحادث، مشيرة إلى اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة العاملين وحماية المنشآت.
