No Image
العرب والعالم

"جمعة خامسة بلا أقصى": الاحتلال يكرس حصار القدس

03 أبريل 2026
بذريعة "حالة الطوارئ" والأوضاع الأمنية السائدة
03 أبريل 2026

القدس" وكالات" :للأسبوع الخامس على التوالي، وفي تصعيد غير مسبوق لم تشهده مدينة القدس المحتلة منذ عام 1967، يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ35 توالياً، مانعاً آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه لأداء صلاة الجمعة، بذريعة "حالة الطوارئ" والأوضاع الأمنية السائدة.

وفرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة من القدس، وأغلقت مداخلها، ونشرت حواجزها العسكرية، ومنعت المواطنين من الوصول إلى المسجد الأقصى بشكل كامل لأداء صلاة الجمعة، في ظل انتشار مكثف لجنودها.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال منعت المواطنين من دخول البلدة القديمة أو الاقتراب من المسجد الأقصى، ما اضطرهم لأداء الصلاة في الشوارع والأحياء القريبة، في ظل التضييق المستمر.

ويأتي هذا الإغلاق المتواصل في سياق سياسة التضييق التي تفرضها سلطات الاحتلال على مدينة القدس ومقدساتها، في محاولة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، وفرض السيطرة الكاملة عليه.

وفي السياق ذاته، حذرت جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لحرية العبادة، وتصعيدا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الإجراءات.

وتواصل "جماعات الهيكل" المزعوم تحريضها على اقتحام المسجد الأقصى خلال "عيد الفصح" العبري، والدعوة إلى "ذبح القرابين" داخله، مطالبة بفتحه خلال فترة العيد الممتدة من 2 إلى 9 أبريل الجاري .

الى ذلك ،اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مواطنين خلال قمعها المصلين أثناء أدائهم صلاة الجمعة في أحياء القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشيخ علي جبارين، عقب خطبة صلاة الجمعة في شارع المصرارة، والشاب منيب أبو طير بعد خروجه من الصلاة في مسجد (سعد وسعيد) قرب باب العامود.

يشار إلى أن المقدسيين يؤدون منذ إغلاق المسجد الأقصى المبارك، صلاة الجمعة في أقرب نقطة عليه، في الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة.

بالمقابل ، واصل مستعمرون، اليوم الجمعة، أعمال تجريف أراضي المواطنين في المنطقة الواقعة بين بلدتي عصيرة القبلية وإماتين غرب نابلس، بهدف شق طريق استعماري يربط مستعمرة "حفات جلعاد" ببؤرة استعمارية مجاورة.

وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن جرافة كبيرة تابعة للمستعمرين شرعت بمواصلة تجريف أراضي المواطنين في المنطقة، في إطار مخطط لربط المستعمرة بالبؤرة الاستعمارية "جلعاد".

وأضافت أن أعمال التجريف تأتي في سياق التوسع الاستعماري المتواصل في أراضي المواطنين غرب نابلس، والاستيلاء عليها لصالح مشاريع استعمارية.