سانشيز:"لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم اسبانيا ترفض انتقادات ترامب وتؤكد: "لا للحرب"
مدريد"أ ف ب": ردّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدريد لرفضها السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها لضرب إيران، ملخصا موقف حكومته بعبارة "لا للحرب".
وقال سانشير في خطب متلفز ردا على تهديد ترامب بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا "لن نتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفا من الانتقام".
وأضاف "نرفض هذه الكارثة"، مشيرا إلى أن "حكومات أخرى كثيرة" تشارك مدريد في موقفها هذا إلى جانب "ملايين المواطنين في أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط الذين لا يريدون المزيد من الحروب ولا يريدون مستقبلا قائما على عدم اليقين".
ووصف ترامب إسبانيا بالحليف "المريع" الثلاثاء لدى لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض.
وأشار إلى رفض سانشيز الانضمام إلى تعهّد أعضاء حلف شمال الأطلسي زيادة الإنفاق الدفاعي ليشكّل خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بناء على طلب ترامب الذي أشار إلى أن الولايات المتحدة تتحمّل أكثر من اللازم من أعباء الحلف.
واختار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تحدي الرئيس الأمريكي ترامب الذي ساءه رفض مدريد السماح لواشنطن باستخدام قواعدها لمهاجمة إيران، في فصل جديد من العلاقات المتوترة بين الزعيمين.
و ندد سانشيز بالأهداف "غير الواضحة" للجيشين الأمريكي والإسرائيلي، معتبرا أنه "من غير المقبول" أن "يستخدم القادة ستار الحرب لإخفاء فشلهم".
ويعكس موقف سانشيز تناقضا حادا مع اللهجة الأكثر حذرا التي تعتمدها باريس ولندن وبرلين في الأيام الأخيرة، ويؤجج المواجهة الكلامية مع ترامب.
وهاجم الأخير في الأشهر الماضية رئيس الوزراء الإسباني مرارا بعد أن عارضت مدريد زيادة إنفاقها الدفاعي إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي، كما هو مطلوب بموجب هدف معايير الإنفاق الجديدة لحلف شمال الأطلسي (ناتو).
ودعا ألبرتو نونييز فيخو، زعيم الحزب الشعبي اليميني، أحد أبرز أحزاب المعارضة، الرئيس الأمريكي الى "احترام" إسبانيا،رغم اتهامه سانشيز باستخدام السياسة الخارجية لأغراض "حزبية".
ورفع اليسار الإسباني شعار "لا للحرب" في العام 2003 في وجه الغزو الأمريكي للعراق، حيث نشرت مدريد قوات لفترة من الوقت في عهد حكومة خوسيه ماريا أزنار اليمينية الذي جمعته علاقة وثيقة آنذاك بالرئيس جورج بوش الابن.
وقد عزا العديد من الإسبان التفجيرات التي أسفرت عن مقتل 192 شخصا في 11 مارس 2004 في أربعة قطارات ركاب في مدريد، وتبنّاها تنظيم القاعدة، إلى التدخل في العراق. وفاز اليسار في الانتخابات التشريعية التي أجريت بعدها بثلاثة أيام.
وأثارت حكومة سانشيز اليسارية حفيظة واشنطن عبر مجموعة من السياسات الأخرى، بما في ذلك معارضتها للحرب الإسرائيلية في غزة والعملية العسكرية الأمريكية التي ألقي القبض خلالها على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتستخدم القوات الأمريكية قاعدة "روتا" البحرية وقاعدة "مورون" الجوية في إسبانيا. وأثناء غزو العراق في 2003، دعمت حكومة رئيس الوزراء حينذاك المحافظ خوسيه ماريا أزنار الولايات المتحدة بقوة.
