العرب والعالم

زيلينسكي يكرر مطالبته بـ"فرض حظر الطيران"..وأمين عام حلف الناتو يدعو لاقامة ممرات إنسانية" حقيقية"

08 مارس 2022
بريطانيا: سندعم بولندا إذا قررت تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة..الصليب الأحمر: الوضع في ماريوبول "كارثي"
08 مارس 2022

عواصم"وكالات": اعترف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن روسيا لديها السيادة الجوية فوق أوكرانيا ،وطالب مجددا في حوار مع شبكة ايه بي سي الأمريكية بفرض حظر للطيران فوق بلاده، قائلا إنها مسألة تتعلق بوقف الهجمات الصاروخية على المنشآت المدنية.

وفيما يتعلق بحلف شمال الأطلسي (الناتو) أعرب زيلينسكي عن خيبة أمله. وقال إن التحالف ليس مستعدا لقبول أوكرانيا عضوا به.

وقال" التحالف خائف من أمور مثيرة للجدل وحدوث مواجهة مع روسيا".

وأشار إلى الاحجام عن الانضمام للحلف، وقال إن أوكرانيا ليست دولة ذليلة تتوسل من أجل أي شيئ.

ويشار إلى أنه منذ إجراء تعديل دستوري عام 2019، أصبح الانضمام للناتو هو الهدف المعلن لأوكرانيا.

وأعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداده لإجراء مباحثات بشأن وضع المناطق المنفصلة في شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم التي قامت روسيا بضمها.

وأوضح زيلينسكي لشبكة ايه بي سي الأمريكية أنه لن يرضخ لمطالب موسكو بالاعتراف باستقلال " الجمهورتين الشعبيتين" المعلنتين ذاتيا بالاضافة لحكم روسيا للقرم.

وأضاف " نحن على استعداد للحوار، ولكننا لسنا مستعدين للاستسلام". وقال"يمكننا أن نتناقش ونتوصل لحل وسط بشأن هذه المناطق".

وأوضح أنه من المهم الاهتمام بحال المواطنين هناك الذين يريدون أن يكونوا جزءا من أوكرانيا. وقال إن هذه المسألة أكثر تعقيدا من مجرد الاعتراف.

وقال" هذا إنذار نهائي أخر، ونحن غير مستعدين للانذارات النهائية".

ودعا زيلينسكي مجددا الرئيس الروسي فلادمير بوتين للتفاوض بصورة مباشرة، وقال " ما يجب عمله هو أن يبدأ الرئيس بوتين بالتحدث والحوار بدلا من العيش في فقعة معلومات بدون أكسجين".

ويحاول آلاف الأوكرانيين الثلاثاء مغادرة مدنهم التي تتعرض للقصف أو المحاصرة من القوات الروسية، فيما تخطى عدد اللاجئين الذين فروا من البلد منذ بدء الغزو مليونين.

وبدأت عملية إخلاء سومي قرب الحدود الروسية صباح الثلاثاء غداة تعرضها للقصف، في إطار محاولة جديدة لإقامة ممرات إنسانية لإجلاء السكان المحاصرين.

وقتل 21 شخصا على الأقل بينهم طفلان مساء الإثنين في غارة جوية على مدينة سومي الواقعة على مسافة 350 كيلومترا شرق كييف، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام الإقليمي على فيسبوك.

وغادرت عشرات الحافلات صباحا المدينة البالغ عدد سكانها حوالى 250 ألف نسمة في اتجاه بلدة لوخفيتسيا، على بعد 150 كيلومترا غلى الجنوب الغربي، وفق الرئيس بالوكالة لإدارة بولتافا المحلية دميتري لونين.

وعلى صعيد اخر، أظهرت إحصاءات رسمية من كييف الثلاثاء مقتل 13 جندية من القوات الجوية الأوكرانية حتى الآن في القتال ضد القوات الروسية.

وقال الليفتانت جنرال ميكولا اوليشوك الثلاثاء إن نحو 7000 جندية بالقوات الجوية يحتفلن باليوم العالمي للمرأة " ليس بالزهور ولكن بالأسلحة في أيديهن".

وأضاف" هن يقفن جنبا إلى جنب مع الرجال لصد العدوان الروسي والقتال من أجل أطفالهن ومستقبل بلدنا أوكرانيا".

وشارك أكثر من 1500 جندية بصورة مباشرة في العمليات القتالية، وفقا لما قاله أوليشوك، مضيفا أن 16 منهن حصلن على ميداليات تكريم.

ويشار إلى أنه لا تتوفر إحصاءات أوكرانية رسمية حول حجم الخسائر بين أفراد القوات المسلحة.

في الوقت ذاته، اتّهمت وزارة الدفاع الأوكرانية الثلاثاء الروس بعدم احترام الممر الإنساني في مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة في جنوب شرق أوكرانيا، في اليوم الثالث عشر من الغزو الروسي.

وكتبت الوزارة على صفحتها في فيسبوك "شنّ العدو هجوما في اتجاه الممر الإنساني بالتحديد" مؤكدة أن الجيش الروسي "لم يسمح للأطفال والنساء والمسنين بالخروج من المدينة".

وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان إن هذه التصرفات (...) ليست إلا إبادة جماعية"، فيما غرّدت وزارة الخارجية الاوكرانية من جانبها "هناك انتهاك لوقف إطلاق النار!".

وبحسب كييف، اتخذ الأوكرانيون "ترتيبات" تشمل "إخلاء الطرق" باتجاه زابوروجيا، على مسافة 250 كيلومترا شمال غرب ماريوبول، بهدف السماح بإجلاء المدنيين من هذه المدينة الساحلية التي يبلغ عدد سكانها حوالى 450 ألف نسمة.

ومنذ أيام، يحاصر الجيش الروسي ماريوبول، وهي مدينة ذات أهمية استراتيجية لقربها من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في العام 2014، ودونباس (الشرق) حيث توجد القوات الانفصالية الموالية لروسيا.

من جانبه ، اتهم عمدة مدينة كاركيف الأوكرانية المحاصرة القوات الروسية بتعمد قصف البنية التحتية المدنية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية الثلاثاء عن عمدة المدينة إيجور تيريخوف قوله، وفقا لما جاء في نص مترجم: " تتم عمليات قصف لرياض الأطفال والمدارس ومستشفيات الولادة والعيادات".

وأضاف تيريخوف: "عندما تكون المئات والمئات من المباني المدنية (تحت القصف)، فلا يعد هذا حادثا. هذا هجوم مستهدف. أعتبر هذا عملا من أعمال التطهير العرقي ضد مدينة خاركيف". يشار إلى أن خاركيف ثان أكبر مدن أوكرانيا.

وذكر تيريخوف أن المدينة الكبرى التي يبلغ تعداد سكانها حوالي 1.5مليون نسمة تحت القصف المستمر، وأن الماء والتدفئة متاحان حاليا في المباني التي لم يلحق بها الدمار، وأشار إلى أن العمل يجري لاستعادة الكهرباء.

وقال إن سكان المدينة يحتاجون إلى الغذاء والدواء والملابس الثقيلة، وسيتم استقبال أي مساعدة بامتنان.

وأعرب العمدة عن ثقته في أن أوكرانيا لن تخسر في الحرب، "أنا واثق تماما من أننا سنهزم الروس".

الصليب الأحمر الدولي: الوضع في مدينة ماريوبول الأوكرانية كارثي

من جانبه، وصف عاملو الإغاثة الإنسانية الوضع في مدينة ماريوبول الأوكرانية بأنه كارثي بالنسبة لمئات آلاف الأشخاص هناك.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إيوان واتسون، في جنيف اليوم الثلاثاءك " الموقف مروع".

وفي الوقت نفسه، أعلن واتسون استعداد الصليب الأحمر لإتاحة فرصة المغادرة لمن يرغب من المدنيين في الخروج من المدينة.

واتهم واتسون روسيا وأوكرانيا بعدم توفير الظروف المناسبة لخروج المدنيين " ونحن نحاول جاهدين لإتاحة الحوار (بين الجانبين)".

يذكر أن جميع الإمدادات في المدينة أوشكت على النفاد.

وقال واتسون إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قامت بتوريد كل المخزونات وإنها تحاول جلب إمدادات عبر كل الطرق الممكنة.

وأكد واتسون أن اللجنة الدولية لا تتحدث عن "ممرات إنسانية" بل عن "مرافقة آمنة"، مشيرا إلى أن هذا يتطلب اتفاقا مفصليا بين طرفي الصراع يتم فيه توضيح تفاصيل العملية.

كما أوضح أن شرط هذه المرافقة يتمثل في قيام الناس بها طواعية وأن يتم نقلهم إلى مكان آمن. ورفض واتسون الرد على سؤال حول ما إذا كان يمكن اعتبار روسيا مكانا آمنا.

يذكر أن هناك فريقا تقنيا من مكتب إغاثة الطوارئ التابع للأمم المتحدة موجود في العاصمة الروسية موسكو لمساعدة السلطات، ومن بينها وزارة الدفاع في إنشاء طرق آمنة للمدنيين والقوافل الإنسانية في أوكرانيا.

وأعلن الفريق عن أماكن وجود مخازن لسلع إنسانية حتى يمكن تجنب وقوع هجمات عليها بطريق الخطأ.

من جانبه، دعا الامين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرج الى إجلاء المدنيين بأمان من أوكرانيا.

وقال في مؤتمر صحفي مع رئيس لاتفيا إيجلز ليفيتس اليوم الثلاثاء إن أوكرانيا في حاجة " لممرات إنسانية حقيقية تحظى باحترام كامل".

وأضاف" استهداف المدنيين يعد جريمة حرب".

وتشير احصائيات مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الى سقوط 1335 ضحية في صفوف المدنيين في أوكرانيا هم 474 قتيلا و861 مصابا منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير.

لكن المكتب ذكر في بيان أن الحصيلة ليست كاملة وذلك في انتظار تأكيد تقارير. وأضاف المكتب "يتعلق هذا، على سبيل المثال، ببلدات فولنوفاكا وماريوبول وإيزيوم حيث توجد مزاعم عن سقوط مئات الضحايا المدنيين".

وكان العدد السابق للقتلى المدنيين الذي صدر الاثنين 406.

وقالت يفينييا فيليبينكو سفيرة أوكرانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الثلاثاء "لم يمر يوم دون أنباء عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين نتيجة القصف العشوائي وقصف المناطق السكنية في المدن الأوكرانية الكبرى".

بريطانيا: سندعم بولندا إذا قررت تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة

قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس الثلاثاء إن بريطانيا ستدعم بولندا إذا قررت تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يكون له عواقب مباشرة على بولندا.

وقال والاس لشبكة سكاي نيوز "سندعم بولندا، وأي خيار يتخذونه"، مضيفا أن بريطانيا لا تستطيع تقديم طائرات يمكن للأوكرانيين استخدامها.

وأضاف "سنحمي بولندا، وسنساعدهم في أي شيء يحتاجونه... ستدرك بولندا أن أي قرار يتخذونه سيساعد أوكرانيا بشكل مباشر وهو أمر جيد، لكنه قد يضعهم أيضا على خط النار المباشر من دول مثل روسيا أو روسيا البيضاء".

وزودت بريطانيا أوكرانيا بأسلحة دفاعية إلى جانب مساعدات عسكرية وإنسانية أخرى.

وقال والاس إنه سيدلي ببيان أمام البرلمان اليوم "الأربعاء "لتحديد المساعدات الفتاكة وغير الفتاكة التي ستقدمها بريطانيا، وكذلك الإجراءات التي ستحث الحكومة البريطانية الدول الأخرى على القيام بها.

قال وزير الدفاع البريطاني إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوة مستنفدة في العالم أيا كان ما يحدث في أوكرانيا، متوقعا أن هذا الغزو سيمثل نهايته.

وقال الجيش الأوكراني والمخابرات إن الاجتياح الروسي لأوكرانيا، والذي يصفه الكرملين بأنه ‘عملية عسكرية خاصة‘، مستمر لكن بوتيرة أبطأ كثيرا، مع فرار السكان الخائفين من المدن التي تعرضت للقصف.

أضاف والاس لراديو (تايمز) "سيتوقف... في نهاية المطاف في مكان ما بالكرملين... وسواء حدث ذلك الأسبوع المقبل أو العام القادم أو حتى العقد القادم، واضح أن الأمر قابل للنقاش. مهما يحدث فإن الرئيس بوتين قوة مستنفدة في العالم وأمره ينتهى، كما ينتهى جيشه... يجب عليه أن يدرك ذلك".

وقال والاس لإذاعة (بي.بي.سي) "هذه هي نهاية بوتين... وهكذا يجب أن تكون... احتلال مثل هذا الشعب وهذا البلد مهمة مستحيلة".

وأضاف "لن يرد أحد على اتصالاته الهاتفية على المدى البعيد. فهو ينهك جيشه، إنه مسؤول عن مقتل ألوف الجنود الروس، مسؤول عن قتل أبرياء...كما أنه يُضعف اقتصاده إلى أدنى مستوى... عليه أن يتحمل مسؤولية ذلك، يذكر أن كل من بريطانيا وتركيا من روسيا السماح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى أوكرانيا.