رئيس الوزراء الفلسطيني: الانتخابات الإسرائيلية "لن تأتي بشريك للسلام"
القدس المحتلة "وكالات": قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية امس الاثنين، إن الانتخابات البرلمانية المقررة في إسرائيل اليوم "لن تأتي بشريك للسلام".
واعتبر اشتية في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مدينة رام الله، أن إسرائيل تذهب إلى انتخابات عامة "بعد أن عمدت حملاتها الانتخابية بمزيد من القتل والاستيطان والحصار ضد أبناء شعبنا".
وقال: "ندرك أن هذه الانتخابات لن تأتي بشريك للسلام، ورغم ذلك نقول إن على العالم أن يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم أن يقف ويعلن أنه جاهز لإنهاء الاحتلال وأنه جاهز لإنهاء الصراع، وأن يعلن التزامه بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية".
وأضاف أنه "على إسرائيل الذاهبة إلى الانتخابات أن لا تبيح لنفسها ما تحرم الآخرين منه، هذه المدعية أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، تحرم الفلسطينيين من حقهم بالانتخاب، وتمنع الانتخابات في القدس في مخالفة لما نصت عليه الاتفاقيات".
وتابع رئيس الوزراء الفلسطيني: "مطلوب من العالم إجبار اسرائيل على السماح لشعبنا أن يمارس حقه في الانتخابات بما في ذلك القدس".
ودعا اشتية المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال".
وقال إن "شعبنا يواجه حملة شرسة من تقتيل واعتقال وحصار على نابلس والقدس والخليل وجنين وغزة، واعتداءات على قاطفي الزيتون في القرى والبلدات، وترهيب المواطنين، وسرقة محصولهم في بعض المناطق، تحت أعين المجتمع الدولي الذي يقف صامتا على جرائم إسرائيل".
وأضاف "لقد حان لهذا العالم صاحب ازدواجية المعايير أن يفيق من سباته، وأُحيي شعبنا الذي يواجه كل إجراءات الاحتلال بشجاعة، وأترحم على الشهداء الذين ارتقوا برصاص الحقد، والكراهية والاحتلال البغيض".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عزمه إغلاق المعابر مع الضفة الغربية المحتلة اليوم الثلاثاء.
سباق محتدم
ويتوجه الناخبون في إسرائيل لصناديق الاقتراع للمرة الخامسة في أربع سنوات اليوم الثلاثاء، في انتخابات يحاول فيها رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو العودة للسلطة لكن مساعيه ربما تعتمد على حزب يميني متطرف.
وتصدر ملفا الأمن وارتفاع الأسعار قائمة ما يقلق الناخبين في حملة انتخابية بدأت بعد أن قرر رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد، المنتمي للوسط، الدعوة لانتخابات مبكرة بعد انشقاقات في ائتلافه الحاكم.
وفي تصويت اليوم، من المتوقع أن يتوجه نتانياهو أيضا للحصول على دعم اليمين المتشدد بزعامة إيتمار بن غفير المعروف بخطابه المعادي للعرب ودعوته إلى ضم الضفة الغربية المحتلة بأكملها إلى إسرائيل.
وأكدت استطلاعات الرأي الأخيرة التي صدرت الجمعة أن الكيان االسرائيلي لا يزال غارق في حقبة غير مسبوقة من الجمود السياسي.
ومنحت ثلاثة استطلاعات للرأي أجرتها قناتي 12 و13 الإسرائيليتين وشبكة "كان"، كتلة نتانياهو 60 مقعدا مع 56 مقعدا للأحزاب المناهضة له، فيما منحت الأحزاب العربية التي من غير المتوقع أن تدعم أية حكومة إسرائيلية أربعة مقاعد فقط.
وفي حال خابت توقعات استطلاعات الرأي ولم يتمكن أي من المعسكرين من الحصول على 61 مقعدا فهذا يعني توجه الكيان إلى انتخابات سادسة بعد عدة أشهر.
والإثنين، أعرب لبيد عن ثقته بالفوز، وقال للنواب من حزب "يش عتيد" أو "يوجد مستقبل" الذي يتزعمه إنه "سيفوز في هذه الانتخابات" من خلال عرض متكامل يطرحه على الناخبين والمتمثل بـ "غضب الماضي أو الصالح المشترك للمستقبل".
والأحد، وجه النائب العربي عن حزب الجبهة أحمد الطيبي نداء باللغة العبرية للإسرائيليين اليساريين وحثهم على المساعدة في منع نتانياهو من العودة إلى السلطة، وقال الطيبي "بدوننا سيشكل اليمين حكومة أغلبية... نحن بحاجة لكم لمنعهم" من ذلك.
