No Image
العرب والعالم

دمشق ترحّب ببدء واشنطن إلغاء تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

09 يوليو 2026
09 يوليو 2026

دمشق «أ.ف.ب»: رحّبت دمشق بإعلان واشنطن بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في خطوة من شأنها فتح الباب أمام الاستثمارات وإلغاء العوائق أمام إدماج دمشق في النظام المالي العالمي، وفق ما قال مسؤولون ومحلل اليوم الخميس. 

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس الأربعاء بدء إجراءات رفع اسم سوريا المدرج في هذه القائمة منذ عقود، في دعم أمريكي جديد للمرحلة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع. ويصبح الإجراء نافذا خلال 45 يوما ما لم يرفضه الكونجرس، وهو أمر غير مرجّح. 

وشكر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الإدارة الأمريكية على قرارها. وكتب في منشور على منصة إكس ليل الأربعاء «أغلقنا صفحة سوداء في تاريخ سوريا برفع التصنيف الذي فرض عليها بسبب سياسات النظام البائد». 

وتعود القيود الأمريكية على سوريا إلى عام 1979، حين أدرجتها واشنطن على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتوسعت العقوبات تدريجيا، خصوصا بعد إقرار قانون محاسبة سوريا عام 2003، لتبلغ ذروتها بعد اندلاع النزاع عام 2011. وطالت مسؤولين وكيانات حكومية وقطاعات المال والنفط والتجارة والاستثمار. 

واعتبر وزير المالية محمّد يسر برنية في منشور على فيسبوك أن القرار «يهيئ الطريق لتعزيز الاستثمار، وتسريع التعافي الاقتصادي، وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي». 

وعمل الشرع منذ وصوله إلى السلطة في ديسمبر 2024، على إعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة بعد سنوات طويلة من القطيعة في زمن الحكم السابق. 

وقال الشرع خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة أمس الأول: إن رفع العقوبات «يحظى بتقدير الشعب السوري وشكره». 

وقال الأكاديمي والمستشار الاقتصادي زياد عربش لوكالة فرانس برس: إن القرار الأمريكي يمثّل «تحولا محوريا من الوجهة الاقتصادية». 

واعتبر أن من شأن «الإلغاء الدائم للتصنيف أن يزيل الحاجز القانوني الأكبر أمام اندماج سوريا في النظام المالي والتجاري العالمي»، لافتا الى أن رفع العقوبات تدريجيا منذ العام الماضي «لم يكن كافيا... وكانت معظم المصارف العالمية لا تزال تتعامل مع سوريا كدولة عالية المخاطر». 

وأوضح إلى أن بقاء التصنيف كان يخلق حالة من عدم اليقين، ويعني استمرار قيود قانونية خصوصا على المساعدات والتعاملات المالية وبعض الصادرات. 

وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعماء سوريا بأكثر من 216 مليار دولار. 

الا أن تدفق الأموال والاستثمارات الأجنبية يبقى بطيئا رغم الاستقرار النسبي للأوضاع. 

وعرقلت الحرب والعقوبات عمليات تأهيل مرافق وبنى تحتية خدمية، وجعلت التعاملات مع القطاع المصرفي السوري مستحيلة، بعدما كان مستبعدا من الأسواق الدولية، منذ تجميد أصول المصرف المركزي وحظر التعامل معه. 

ورحّب حاكم المصرف المركزي محمّد صفوت رسلان من جانبه بالقرار الأمريكي، معتبرا أنه «يفتح آفاقا أوسع للاستثمار والتعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي». 

ويزيل القرار الأمريكي كذلك الحظر غير المعلن عن الوصول إلى البرمجيات الأمريكية وأدوات الذكاء الاصطناعي. 

وعلى مدى سنوات، انعكس نظام العقوبات الأمريكية على الوسائل الرقمية في سوريا، إذ تعذّر على المستخدمين الوصول إلى خدمات ومنصات أو استعمالها بسهولة، بينها نتفليكس وزوم وتشات جي بي تي ومتاجر التطبيقات. 

وفي حالات كثيرة، لا تكتفي التطبيقات بحجب الخدمة عن عناوين الإنترنت السورية، بل تحذف سوريا أصلا من قائمة الدول المتاحة عند التسجيل أو الدفع أو اختيار بلد الإقامة.