العرب والعالم

ترامب يهدد: “صبرنا بدأ ينفد"..وايران تؤكد:مضيق هرمز مغلق "فقط أمام الأعداء"

15 مايو 2026
استعداداً لتأمين هرمز.. حاملة الطائرات "شارل ديغول" في بحر العرب
15 مايو 2026

عواصم " وكالات": قال الرئيس الأمريكي دونالد ​ترامب إن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، وإنه اتفق مع الرئيس ​الصيني شي جين بينغ خلال محادثاتهما على أنه لا يمكن السماح للجمهورية الإسلامية بامتلاك سلاح نووي وأن عليها إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب لاحقا إنه يدرس ما إذا كان سيرفع العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني.

لكن تصريحاته لم تقدم سوى القليل من المؤشرات حول ما إذا كانت بكين ستستخدم نفوذها لدى طهران لإنهاء صراع قالت إنه ما كان ينبغي أن يبدأ مطلقا.

وقال ترامب اليوم بعد محادثاته مع شي انه تناول الحرب مع إيران والملف التايواني والتجارة وقضايا أخرى "تمكنا من التوصل لحلول للكثير من المشاكل المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين حلها".

ولم يدل شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترامب حول طهران، لكن وزارة ⁠الخارجية الصينية أصدرت بيانا صريحا عبرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران.

وقالت الوزارة "هذا الصراع، الذي ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، لا يوجد سبب لاستمراره".

وأغلقت إيران ⁠المضيق فعليا أمام معظم حركة الملاحة البحرية ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.

في الاثناء، اصبحت الحرب عبئا انتخابيا على ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في الكونجرس ‌في نوفمبر المقبل.

ونفت الصين تقارير أفادت بأنها تعتزم تزويد إيران بأسلحة، ووصفتها بأنها "افتراءات لا أساس لها من الصحة"، لكن محللين يشككون في أن يكون شي مستعدا للضغط بشدة على ​طهران أو إنهاء دعمه لجيشها بسبب أهميتها لبكين باعتبارها ثقلا استراتيجيا موازنا أمام الولايات المتحدة.

وقال ترامب ردا على سؤال حول ما إذا كان قد طلب مساعدة "أنا لا أطلب أي خدمات...قد ​قضينا على قواتهم ‌المسلحة (الإيرانية) بشكل ⁠شبه كامل. قد نضطر إلى القيام ببعض أعمال التنظيف."

وتوقفت المحادثات الرامية لإنهاء الحرب، التي تتوسط فيها باكستان، منذ الأسبوع الماضي عندما رفض الطرفان مقترحات بعضهما البعض.

بالمقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم إن إيران سترحب بأي مساهمة صينية، مضيفا أن طهران تحاول إعطاء الدبلوماسية فرصة لكنها لا تثق بالولايات المتحدة.

وأضاف أن إيران مستعدة للعودة إلى القتال وكذلك للحلول الدبلوماسية، مؤكدا أن السفن غير المرتبطة بالدول التي ​تهاجم بلاده يمكنها عبور مضيق هرمز.

وقبل الحرب، كان حوالي 20 %من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بالإضافة إلى الأسمدة ⁠وإمدادات حيوية أخرى، تعبر المضيق. ​وأدت الهجمات على السفن إلى توقف حركة المرور تقريبا، على الرغم من عبور ناقلة صينية ضخمة وأخرى مرتبطة باليابان المضيق يوم الأربعاء.

و أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الجمعة أن بلاده تبلغت من واشنطن باستعدادها لمواصلة المحادثات الهادفة الى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه ردّ طهران على مقترحها لتسوية النزاع.

وقال عراقجي في مؤتمر صحافي في نيودلهي عقب مشاركته في اجتماع لدول مجموعة بريكس "ما قيل بشأن رفض الولايات المتحدة مقترح إيران أو ردّ إيران على المقترح الأمريكي يعود لأيام خلت، عندما نشر ترامب" عبر منصات التواصل الاجتماعي أن رد طهران كان غير مقبول.

أضاف "لكن بعد ذلك، تلقينا مجددا رسائل من الأميركيين، تفيد بأنهم مستعدون لمواصلة المحادثات ومواصلة التفاعل" مع طهران.

وأتت تصريحات الوزير الإيراني في يوم اختتام الرئيس الأمريكي دولنالد ترامب زيارته الى الصين، وأعرب عراقجي عن انفتاح بلاده حيال أي دور تؤديه الصين في تسوية محتملة.

وقال"نقدّر أي دولة لديها القدرة على المساعدة، وبالأخص الصين"، مضيفا "تربطنا علاقات جيدة جدا مع الصين، نحن شركاء استراتيجيون، وندرك أن نوايا الصينيين جيدة، لذا ترحّب الجمهورية الإسلامية بكل ما يمكنهم القيام به لصالح الدبلوماسية".

وفي بكين، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لوكالة فرانس برس أن بلاده تعمل منذ بدء الحرب، على التوصل الى تسوية بين أطراف النزاع.

وقال المتحدث "لا فائدة من استمرار هذا النزاع الذي لم يكن يجب أن يقع"، مشددا على أن "إيجاد طريقة مبكرة لحل هذا الوضع هو ليس في صالح الولايات المتحدة وإيران فحسب، بل أيضا (في صالح) الدول الاقليمية وبقية العالم".

وتقود باكستان منذ أسابيع جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، تزامنا مع وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل. واستضافت إسلام آباد الشهر الماضي جولة مباحثات بين وفدين إيراني وأميركي، لم تثمر اتفاقا على وضع حد نهائي للحرب.

وشدد عراقجي على أن الوساطة الباكستانية "لم تفشل بعد، لكنها على مسار صعب للغاية، غالبا بسبب تصرف الأمريكيين وانعدام الثقة بيننا".

وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات اليوم إلى أنه "من وجهة نظرنا فإن مضيق هرمز ليس مغلقا خاصة أمام الدول الصديقة. إنه مغلق فقط أمام أعدائنا". وألمح عراقجي أيضا إلى احتمالية رفع القيود المفروضة من جانب البحرية الإيرانية، مشيرا إلى أن هذا مشروط بإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير.

وأضاف "وبعدها سوف نضمن العبور الآمن لكل سفينة". وبعد فترة قصيرة من انطلاق الحرب، سيطرت القوات المسلحة الإيرانية على مضيق هرمز الحيوي لتجارة الطاقة. وأدت التهديدات وعمليات التفتيش والهجمات على السفن إلى توقف حركة الملاحة بشكل شبه كامل. ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الطاقة والوقود بشكل كبير على مستوى العالم.

- "شارل ديغول" في بحر العرب-

من جهة اخرى، أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو امس وصول حاملة الطائرات شارل ديغول والسفن المواكبة لها إلى الموقع الذي ستتمركز فيه في بحر العرب، استعدادا لإمكانية إطلاق مهمة "محايدة" تهدف لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت الوزيرة في مقابلة مع قناة "بي اف ام تي في" إن الحاملة "عبرت قناة السويس، وتقدمت نحو بحر العرب، وهي حاليا في موقعها، لكنها ليست في مضيق هرمز".

وأضافت "منذ البداية، كان موقف فرنسا هو عرض إمكانية إعادة حرية الملاحة في المضيق، ولكن بطريقة غير هجومية، بل دفاعية بحتة، وتحترم القانون الدولي".

وكانت حاملة الطائرات قد عبرت قناة السويس في السادس من مايو وتوقفت لعدة أيام في جيبوتي حيث تقيم فرنسا قاعدة بحرية.

وقالت الوزيرة إن وجود حاملة الطائرات الفرنسية في منطقة الخليج "يمنحنا إمكانية تقييم الوضع والتأثير في المعادلة الدبلوماسية الإقليمية والعالمية".

وأعلنت بريطانيا وفرنسا الشهر الماضي بلورة خطة عسكرية لتأمين مضيق هرمز، من شأنها أن تتيح استئناف حركة الملاحة التجارية فيه.

وأفادت تقارير بموافقة نحو 40 دولة على المشاركة في مهمة متعددة الجنسيات بقيادة الدولتين لحماية الملاحة في هذا الممر المائي الرئيسي، حالما توافق إيران والولايات المتحدة على رفع الحصار عنه.

ويُعيق إغلاق المضيق الاستراتيجي تصدير المحروقات من الخليج، ويرفع أسعارها، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.