الأمم المتحدة:المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل توفر "فرصة حاسمة" لوقف الحرب
بيروت "أ.ف.ب": اعتبر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا اليوم الجمعة أن المفاوضات الجارية بين لبنان واسرائيل تشكّل "فرصة حاسمة" لوقف الحرب، منددا باستمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان التي تخلّف "حصيلة غير مقبولة" من المدنيين.
وقال في بيان "الجهود الدبلوماسية اليوم إنما توفّر فرصة حاسمة لوقف أعمال العنف"، آملا في أن "تمهّد المفاوضات الجارية الطريق نحو حل سياسي" رغم أن "الواقع على الأرض في لبنان يبعث على قلق بالغ".
وندّد ريزا باستمرار "الغارات الجوية وعمليات الهدم بشكل يومي، مخلّفة حصيلة غير مقبولة من الضحايا في صفوف المدنيين، فضلا عن الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية"، ومنذ سريان وقف إطلاق النار، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفقا لحصيلة جمعتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات السلطات.
وأحصت السلطات مقتل نحو 2900 شخص وإصابة 8824 آخرين، وفق حصيلة حديثة، وتشمل هذه الحصيلة وفق حزب الله مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الاسرائيلية.
- محادثات "مثمرة" -
بالمقابل، يأمل لبنان أن تنتهي جولة التفاوض في واشنطن الجمعة بتمديد وقف إطلاق النار وانتزاع تعهد من اسرائيل بوقف ضرباتها.
وعقب انتهاء محادثات امس، قال مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأمريكية إنها كانت "مثمرة وإيجابية"،وسبقت هذه الجولة جولتا محادثات على مستوى سفيري البلدين في واشنطن. وعقدت الجولة السابقة في 23 أبريل في البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع معربا عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق تاريخي.
وقال ترامب حينها إنه سيستقبل خلال وقف إطلاق النار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن، لعقد أول قمة تاريخية بين الجانبين. إلا أن القمة لم تعقد، مع تمسّك الرئيس اللبناني بإنهاء الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق أمني قبل الاجتماع بنتانياهو.
ويرفض حزب الله إجراء أي مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، ويصرّ على أنّ سلاحه ليس جزءا من النقاش في واشنطن.
ودعت كتلة الحزب البرلمانية في بيان نشر امس السلطات الى الانسحاب من "المسار السياسي المخزي". واعتبرت أن المفاوضات المباشرة "تترافق مع مواصلة العدو لارتكاب جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله لأرضنا في الجنوب، وهذا يؤكد من جديد استغلال الاحتلال لجلسات التفاوض، وتوظيفها لمصلحة احتلاله، بينما السلطة تقدّم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتى على وقف لإطلاق النار".
-غارات اسرائيلة على جنوب لبنان-
وفي سياق الاعمال العدوانية اليومية، شنّت اسرائيل اليوم الجمعة غارات على جنوب لبنان، قالت إنها استهدفت مواقع لحزب الله، وذلك قبل ساعات من انطلاق اليوم الثاني من المفاوضات التي تستضيفها واشنطن والهادفة بالدرجة الأولى الى وقف الحرب.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين اللبناني أو الإسرائيلي إزاء مضمون اليوم الأول من جولة المفاوضات، الثالثة بين البلدين، وصفتها واشنطن محادثات امس بأنها "إيجابية".
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان اليوم الجمعة عن بدء "قصف مواقع بنى تحتية لحزب الله في منطقة صور"، بعدما كان أنذر سكان خمس مناطق في المدينة الساحلية وضواحيها بإخلائها.
وأفاد مراسل لفرانس برس عن غارتين على الأقل استهدفتا ضواحي المدينة، بينما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن غارة ثالثة استهدفت مركزا لمنظمة غير حكومية قرب مستشفى.
وتسبّبت تلك الغارة بإصابة ممرضين اثنين في المستشفى بجروح طفيفة، وفق ما أعلنت إدارته. وألحق عصفها أضرارا بالمستشفى الذي تحطم زجاج نوافذه وبعض أسقفه المسبقة الصنع، وفق الوكالة الوطنية.
وقالت إدارة المستشفى إن "غرفة الطوارئ استقبلت سبعة أشخاص أصيبوا بجروح مختلفة وحالتهم مستقرة".
ولم توقف إسرائيل ضرباتها في لبنان خلال الأسابيع الماضية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله منذ 17 أبريل وينتهي الأحد المقبل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اليوم عن ضربات أخرى من مسيّرات استهدفت بلدات وقرى عدة في الجنوب، غير مشمولة بإنذار الإخلاء الإسرائيلي.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة مقتل أحد جنوده "خلال المعارك في جنوب لبنان"، ليرتفع بذلك إلى 20 إجمالي عدد القتلى الإسرائيليين في لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس، هم 19 جنديا وشخص مدني متعاقد مع الجيش.
