السعودية تعلن إيقاف "بعض الوحدات التشغيلية" في مصفاة رأس تنورة
الرياض (السعودية) "أ. ف. ب" - أعلنت وزارة الطاقة السعودية اليوم الاثنين إيقاف "بعض الوحدات التشغيلية" في مصفاة رأس تنورة على شاطئ الخليج "بصورة احترازية" بعد استهدافها واندلاع حريق بها في هجوم بمسيريتين.
ويأتي ذلك في وقت تطلق إيران صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل ودول عدة في المنطقة، ردا على الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية عليها السبت.
يضم مجمع رأس تنورة، الواقع على الساحل الشرقي للمملكة، إحدى أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط، وهو يُعدّ ركيزة أساسية لقطاع الطاقة في المملكة، أكبر مصدّر للخام في العالم.
تبلغ الطاقة الإنتاجية للمنشأة 550 ألف برميل يوميا.
وقالت الوزارة في بيان "تم إيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة بصورة احترازية، دون أن تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته للأسواق المحلية".
وكان مصدر مطّلع أفاد وكالة فرانس برس بأن مصفاة رأس تنورة السعوديّة تعرّضت للاستهداف، ما تسبّب بحريق تمّ إخماده.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء تركي المالكي أنّه "تم اعتراض وتدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة صباح اليوم الاثنين"، مشيرا إلى اندلاع "حريق محدود جراء سقوط الشظايا بعملية الاعتراض دون وقوع إصابات بالمدنيين"، وفق ما نقلت عنه وكالة واس السعودية الرسمية.
ويُعدّ المجمع أحد أكبر موانئ النفط في العالم.
وقال توربيورن سولتفيت، المحلل في شركة فيريسك مابلكروفت المتخصصة في تحليل المخاطر، إن الحادث يمثل تصعيدا خطيرا في التوتر في الخليج.
وأضاف "يمثل الهجوم على مصفاة رأس تنورة السعودية تصعيدا خطيرا، حيث أصبحت البنية التحتية للطاقة في الخليج هدفا رئيسيا لإيران".
وتابع "من المرجح أيضا أن يدفع هذا الهجوم السعودية ودول الخليج المجاورة إلى الانضمام إلى العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران".
وكانت الرياض أعلنت السبت أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها بعد الهجمات "الجبانة والسافرة" التي نفذتها إيران وطالت شرق المملكة ومنطقة الرياض، بما فيها "خيار الرد على العدوان".
وسبق لجماعة أنصار الله أن استهدفوا البنية التحتية النفطية السعودية، بينما كانت الرياض تقود تحالفا عسكريا مناهضا لهم في اليمن.
وفي مارس 2022، شنّت جماعة أنصار الله هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف مصفاة ياسرف في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر.
وفي عام 2019، أدّت هجمات جوية تتبنّاها جماعة أنصار الله على منشأتين تابعتين لشركة أرامكو في شرق السعودية إلى توقف موقت لنصف إنتاج المملكة من الخام.
