الاحتلال يوسع نطاق غاراتها على لبنان قبل محادثات واشنطن
بيروت "وكالات": قُتل مسعفان وأصيب خمسة آخرون الأحد جراء قصف اسرائيلي استهدف نقطتين للهيئة الصحية الاسلامية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وفق ما أوردت وزارة الصحة اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار المعلن.
وأفادت وزارة الصحة في بيان عن استهداف إسرائيل "بشكل مباشر في غارتين نقطتين للهيئة الصحية"، ما أسفر عن مقتل مسعف وإصابة ثلاثة آخرين في قلاويه، ومقتل مسعف وإصابة اثنين آخرين في تبنين، مندّدة بمضي الدولة العبرية في "خرق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية".
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ أبريل، تواصل اسرائيل شنّ غارات دامية خصوصا على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى تابعة لحزب الله، وتوقع قتلى بينهم مدنيون. فيما يعلن حزب الله قصف شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيرات.
ووسّعت القوات الإسرائيلية في الأيام الاخيرة نطاق غاراتها التي أوقعت السبت عشرة قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية في 16 أبريل، على حقّ إسرائيل في "اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس أنه استهدف أكثر من "85 بنية تحتية لحزب الله" في مناطق عدّة في لبنان، "جوّا وبرّا" خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت البيان.
وتأتي الغارات في وقت يستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة محادثات في 14 و15 مايو في واشنطن، يشارك فيها السفير السابق سيمون كرم الذي عينه الرئيس اللبناني جوزاف عون الشهر الماضي رئيسا للوفد المفاوض مع إسرائيل.
وعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة جولتي محادثات في واشنطن خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لإنهاء الحرب التي بدأت في الثاني من مارس عندما انجرّ لبنان إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل.
ومنذ بدء الحرب، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن نحو 2800 قتيل، وسقط العشرات منهم منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقا للسلطات اللبنانية.
وتواصل القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على جنوب لبنان في خرق للهدنة التي بدأت في 16 أبريل لمدة عشرة أيام، قبل أن يتم تمديدها لثلاثة أسابيع اعتبارا من 23 من الشهر ذاته.
فيما أسفرت ثلاث غارات شنتها طائرات مسيرة إسرائيلية على مركبات جنوبي بيروت أمس عن مقتل أربعة أشخاص، فيما أدت سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان إلى مقتل 13 شخصا على الأقل، بينهم رجل وابنته /12 عاما/، وفقا لوسائل إعلام رسمية ووزارة الصحة.
وشكلت الضربات الثلاث جنوب بيروت تصعيدا جديدا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ في 17 أبريل. ورغم الهدنة، واصل الطرفان شن هجمات يومية.
وقال الجيش الاحتلال الإسرائيلي إنه هاجم أكثر من 85 هدفا لحزب الله في جنوب لبنان خلال الأربع والعشرين ساعة الماضي إلى جانب موقع أسلحة تحت الأرض في وادي البقاع،بحسب صحيفة"تايمز أوف إسرائيل.
وبحسب الجيش، فإن الأهداف في جنوب لبنان شملت مستودعات أسلحة وقاذفات صواريخ ومباني يستخدمها حزب الله لشن هجماته.
وتابع الجيش الإسرائيلي إنه استهدف منشأة تحت الأرض حيث يقوم حزب الله بتصنيع الأسلحة في وادي البقاع.
