الأمم المتحدة تدعو لضخ أموال جديدة لليمن لتجنب مجاعة واسعة التحالف: 105 قتلى في 88 عملية قصف استهدفت مأرب والجوبة
الرياض-دبي -وكالات: أعلن التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية أمس مقتل 105 متمردين يمنيين في غارات جوية خلال الساعات الـ24 الفائتة على منطقتين قرب مدينة مأرب الاستراتيجية حيث تدور معارك بين جماعة أنصارالله والقوات الحكومية المدعومة من الرياض.
وقال التحالف في بيان نشرته وسائل اعلام رسمية إنه نفّذ "88 عملية استهداف" في منطقتي الكسارة على بعد نحو 30 كلم شمال غرب مأرب والجوبة على بعد نحو 50 كلم جنوب مأرب، ما أدى إلى "تدمير 13 آلية والقضاء على 105 عناصر إرهابية".
ولم يتسن لفرانس برس التحقق من حصيلة القتلى بشكل مستقل.
ويحاول التحالف منع مقاتلي أنصار الله من الوصول إلى مدينة مأرب، آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال البلد الغارق في الحرب. وقد صعّد جماعة أنصار الله في فبراير عملياتهم العسكرية للسيطرة عليها.
وأوقعت المعارك منذ ذلك الوقت مئات القتلى من الجانبين وتسببت بنزوح أكثر من 55 ألف شخص من منازلهم منذ مطلع العام الحالي، على ما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.
وأعلن التحالف عن ضربات جوية في محيط مأرب بشكل شبه يومي مدى الأسبوعين الماضيين، قتل فيها أكثر من 1700 متمردا بحسب التحالف.
من جهتهم، أكّد أنصار الله الاحد أنّهم سيواصلون محاولة التقدم نحو مدينة مأرب رغم الخسائر البشرية والمادية الكبرى في صفوفهم.
وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.
وما زال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.
في غضون ذلك حذر مسؤول بارز بالأمم المتحدة من أن الأموال المطلوبة لإطعام الملايين في اليمن الذي تمزقه الحرب قد تنفد خلال أسابيع ودعا المانحين لضخ المزيد من الأموال لتجنب مجاعة واسعة النطاق.
وقال ديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لرويترز إن النصف الأول من عام 2022 سيكون "قاسيا" على اليمن الذي يقف على شفا مجاعة بسبب الحرب المستمرة منذ سبع سنوات .
وقال بيزلي في دبي "ستنفد (الأموال) في غضون أسابيع قليلة ... لا أرى كيف يمكننا أن نتجنب في هذه المرحلة مجاعة واسعة النطاق دون ضخ كبير للدولارات الإضافية".
وتسببت الحرب والانهيار الاقتصادي الذي أعقبها وتقييد التحالف دخول الواردات للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في ما تقول الأمم المتحدة إنه أكبر أزمة إنسانية في العالم إذ يواجه نحو 16 مليون من السكان خطر الموت جوعا.
وقال البرنامج في يونيو إنه سيستأنف التوزيعات الشهرية على نحو ستة ملايين شخص في مناطق باليمن تعاني مع أعلى معدلات نقص الأمن الغذائي بعد أن استجاب المانحون للتحذيرات.
لكن البرنامج أطلق صفارة الإنذار مرة أخرى في سبتمبرقائلا إن مبلغ 800 مليون دولار إضافي مطلوب بشكل عاجل في غضون ستة أشهر. وأضاف أن الحصص ستخفض لتشمل 3.2 مليون شخص فقط بحلول أكتوبر لو لم يصل تمويل إضافي.
وتصاعد القتال في الأسابيع الأخيرة في محافظتي مأرب وشبوة الغنيتين بالطاقة مما عطل بدرجة أكبر تدفق المساعدات في بلد يحتاج 80 بالمئة من سكانه البالغ عددهم نحو 30 مليونا لمساعدات.
