بعد تهديد ترامب.. المستشار الألماني يؤكد الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي
عواصم " وكالات": قال الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إن وجود قوات أمريكية في أوروبا يصبّ أيضا في مصلحة واشنطن، بعدما هدّد الرئيس دونالد ترامب بخفض عدد قواته في ألمانيا.
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد أنيتا هيبر إن الولايات المتحدة "شريك أساسي في الإسهام بأمن أوروبا ودفاعها".
وأضافت أن "نشر القوات الأمريكية في أوروبا يصبّ أيضا في مصلحة الولايات المتحدة دعما لدورها العالمي".
وكان ترامب قد اكد إن واشنطن تدرس تقليص انتشار قواتها، عقب خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب في إيران.
ويمثّل هذا الخلاف أحدث حلقة في التوتر بين ترامب وحلفاء واشنطن الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي، إذ سبق أن انتقد ردّهم على هجومه على إيران.
وفي ظل المخاوف بشأن التزام ترامب بالحلف والحرب الروسية في أوكرانيا، زادت الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي.
وقالت هيبر "حلفاؤنا في الناتو يزيدون أيضا إنفاقهم الدفاعي بوتيرة غير مسبوقة".
وأشارت إلى أن ألمانيا أعلنت "زيادة بثلاثة أضعاف" في ميزانيتها الدفاعية خلال السنوات المقبلة.
من جهته، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي، وجاءت هذه التصريحات لرئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني خلال زيارة تفقدية للجيش الألماني للاطلاع على جاهزية القوات البرية حيث تابع ميرتس تدريبا عسكريا في مدينة مونستر بولاية سكسونيا السفلى، قال ميرتس إن بوصلة ألمانيا لا تزال موجهة نحو حلف شمال الأطلسي القوي وشراكة يعتمد عليها عبر الأطلسي.
وأضاف "كما تعلمون، هذه الشراكة عبر الأطلسي قريبة بشكل خاص من قلوبنا.. ومن قلبي شخصيا".
وقال ميرتس إن "ما يقدمه الجيش الألماني هنا في مونستر ليس فقط مثيرا للإعجاب، بل يمثل أيضا إسهاما مهما ولا غنى عنه من أجل أن يكون حلف شمال الأطلسي (الناتو) قويا وموحدا".
وأضاف ميرتس أن هذا العمل ينفذ في مونستر، وكذلك في مواقع أخرى ذات أهمية استراتيجية في ألمانيا، جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وشركاء الناتو. ورأى ميرتس أن زيارة القائد العام للقوات الأمريكية في أوروبا وأفريقيا لمدينة مونستر أمس الأربعاء تعد بمثابة إشارة جيدة، وأردف:" ذلك أننا نقوم بإنجاز هذا العمل كتفا إلى كتف من أجل المنفعة المتبادلة في ظل ترابط عميق عبر ضفتي الأطلسي".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اكد إن إدارته "تدرس وتراجع إمكانية تقليص القوات في ألمانيا"، وذلك في منشور له على منصته تروث سوشيال، مضيفا أن القرار سيتخذ قريبا. وانتقد ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب انتقاده الضربات الأمريكية على إيران.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال أن ميرتس "لا يعرف ما الذي يتحدث عنه"، مضيفا أنه "ليس من المستغرب أن ألمانيا تعاني بشكل سيء سواء من الناحية الاقتصادية أو غيرها". وفي برلين، قال ميرتس امس إن علاقته بترامب "لا تزال، على الأقل من وجهة نظري، جيدة كما كانت دائما"، مضيفا: "ما زلنا نجري محادثات بناءة مع بعضنا البعض". وعلى مدى عقود، توجد عشرات القواعد العسكرية الأمريكية الكبرى في أوروبا.
وفي ألمانيا تشمل هذه القواعد مقر القيادة الأوروبية الأمريكية في شتوتجارت، وقاعدة رامشتاين الجوية في ولاية راينلاند-بفالتس، والتي تعد مركزا رئيسيا للقوات الجوية الأمريكية. ويقدر أنه في العام الماضي كان هناك نحو 80 ألف جندي أمريكي متمركزين في أوروبا.
