No Image
العرب والعالم

الأغذية العالمي: 45 مليون مهددون بالجوع الحاد مع استمرار حرب إيران

17 مارس 2026
الصين تقدم مساعدات إنسانية طارئة إلى الدول المتأثرة بصراع
17 مارس 2026

عواصم "وكالات": صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، الثلاثاء، بأن الصين قررت تقديم مساعدات إنسانية طارئة إلى إيران والأردن ولبنان والعراق، "من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية التي يواجهها سكان هذه البلدان".

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن لين قوله في مؤتمر صحفي دوري: "لقد سبب الصراع الدائر كوارث إنسانية مؤلمة لشعب إيران وشعوب دول أخرى بالمنطقة"، مضيفا أن "الصين تتعاطف بعمق مع شعوب هذه الدول وقلوبنا معهم".

وقال لين إن "الصين ستواصل بذل قصارى جهدها من أجل تعزيز السلام ووقف إطلاق النار، والمساعدة في الإسراع باستعادة السلام والاستقرار الإقليميين، ومنع انتشار الأزمة الإنسانية".

من جانب أخر، أظهر ​تحليل ​لبرنامج الأغذية العالمي نشر اليوم الثلاثاء أن عشرات الملايين من ⁠الناس سيتعرضون لجوع ⁠حاد إذا استمرت حرب إيران حتى ‌يونيو.

وقال ​نائب المدير ⁠التنفيذي ​للبرنامج كارل سكو ‌لصحفيين في ​جنيف إن من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من ‌الجوع الحاد ​بسبب ارتفاع أسعار الغذاء ​والنفط ‌والشحن، ⁠ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين ​في العالم فوق ⁠المستوى ​الحالي البالغ 319 مليونا، وهو عدد غير مسبوق.

ومنذ بداية الحملة الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران، لم ينجح في عبور مضيق هرمز سوى عدد قليل من السفن من بين نحو مائة سفينة كانت تعبره يوميا في السابق. والآن، ومع ورود تقارير تفيد بأن إيران بدأت بزرع ألغام بحرية في هذا الممر المائي الضيق، لم يعد احتمال إغلاقه لأيام -بل ربما لأشهر- مجرد فرضية نظرية.

لقد بدأت بالفعل ارتدادات الصدمة تتردد في أسواق الطاقة العالمية، غير أن أكثر العواقب إلحاحًا وخطورة لإغلاقٍ مطوّل قد لا تظهر عند مضخة الوقود، بل على مائدة العشاء. فمضيق هرمز ليس مجرد ممرٍ ملاحي تعبره ناقلات النفط؛ بل هو شريان حيوي في منظومة الغذاء العالمية. إذ تمر عبره سلع غذائية أساسية -بما في ذلك القمح والذرة والأرز وفول الصويا والسكر وأعلاف الحيوانات- في طريقها إلى دول الخليج، كما يعتمد المزارعون في أنحاء العالم على الأسمدة والوقود اللذين يتدفقان عبره.

فيما تعتمد دول الخليج، اعتمادًا كبيرًا على استيراد الغذاء، عبر الممرات المائية المفتوحة وعلى تدفقٍ مستمر للشحنات الدولية.

فحوالي 70% من الغذاء الذي يُستهلك في مملكة البحرين ودولة الكويت ودولة قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق يمر عبر مضيق هرمز. ومع تعدادٍ سكانيٍّ إجمالي يناهز مائة مليون نسمة، فإن تعويض الواردات المتعطلة في هذه البلدان سيتطلب نقل نحو 191.3 مليون رطل من الغذاء إلى المنطقة كل يوم، وذلك وفقًا لبيانات فاوستات.

ومع تعرّض النظام الغذائي العالمي لضغوط متزايدة نتيجة الصدمات المناخية والآثار المتبقية للجائحة، ليس من المستغرب أن يواجه العالم أكبر موجة من الصراعات العنيفة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

إن تأثير أي اضطرابات إضافية في مضيق هرمز لن يقتصر على منطقة الخليج وحدها. فالمزارعون في أنحاء العالم -من جنوب آسيا إلى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بل وحتى في أوروبا والولايات المتحدة- يعتمدون على إمدادات مستقرة من الأسمدة والوقود.