No Image
العرب والعالم

اسرائيل تصعد العدوان على لبنان .. 826 قتيلا منذ تجدد المواجهات بينهم 106 أطفال

14 مارس 2026
14 مارس 2026

لبنان."وكالات": قتل 826 شخصا على الأقل في لبنان بينهم 106 أطفال منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل مطلع الشهر الجاري، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية اليوم.

وأوردت الوزارة أن "أن العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 مارس بلغ 826، وعدد الجرحى 2009". وكانت الحصيلة السابقة الجمعة أفادت بمقتل 773 شخصا.

ومن بين القتلى 31 مسعفا وفق الوزارة بعد أن أفادت في حصيلة سابقة عن مقتل 26 مسعفا بالغارات الاسرائيلية منذ بدء الحرب.

و قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم من بيروت إن "القنوات الدبلوماسية" متاحة لوقف الحرب في لبنان بين حزب الله واسرائيل، داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.

وأكد غوتيريش خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارة إلى لبنان استمرت يومين "لا يوجد حلّ عسكري، بل الحل فقط في الدبلوماسية والحوار"، مضيفا "لا تزال القنوات الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان.وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية".

وتابع غوتيريش "رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: ضاعفوا جهودكم، ومكّنوا الدولة اللبنانية وقدّموا لها الدعم".

وذكرت صحيفة ​هآرتس ​الإسرائيلية اليوم نقلا عن مصدرين مطلعين أن من المتوقع ⁠أن تجري إسرائيل ولبنان ⁠محادثات مباشرة خلال الأيام المقبلة، في ‌أول مباحثات ​من نوعها منذ ⁠بدء ​الحرب مع إيران ‌التي دفعت لبنان ​إلى المشاركة بشكل أوسع في الصراع.

وقالت الصحيفة إن جاريد كوشنر ‌صهر الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب سيشارك في ​هذه ‌المحادثات ⁠التي قد تُعقد في ​باريس أو في ⁠قبرص، فيما سيرأس ​الوفد الإسرائيلي رون ديرمر المقرب من ​رئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو.

وتواصلت الغارات الإسرائيلية اليوم على بيروت وجنوب لبنان، في حين أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 26 مسعفا جراء الهجمات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب مع حزب الله في 2 مارس.

في هذه الأثناء، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إسرائيل إلى القبول بإجراء "محادثات مباشرة" مع الحكومة اللبنانية ومختلف مكونات المجتمع، معربا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها في باريس، غداة إعلان حزب الله أنه مستعد لمواجهة طويلة مع اسرائيل.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان أن "الحصيلة الإجمالية للشهداء المسعفين منذ 2 حتى اليوم السبت، البالغة 26 شهيدا و51 جريحا، تشكل أبلغ دليل على الممارسات العنيفة للعدو".

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اتهم حزب الله اليوم "باستخدام سيارات الإسعاف استخداما عسكريا واسعا".

وأكدت وزارة الصحة أن "ادعاء جيش العدو بأن سيارات الإسعاف تُستخدم لأغراض عسكرية ليس الا تبريرا للجرائم التي يرتكبها هذا الجيش بحق الإنسانية"، في أعقاب بيان سابق أكد مقتل 12 مسعفا في غارة إسرائيلية على مركز صحي في بلدة برج قلاويه بجنوب لبنان.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه "رصد عناصر حزب الله وهم يدخلون قذائف صاروخية إلى مستودع أسلحة ليتم القضاء عليهم جوا.. في قرية المجدل بجنوب لبنان" على بعد نحو سبعة كيلومترات من برج قلاويه.

وفي بيروت، استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنيا في حي النبعة - برج حمود شمال بيروت، غداة ضربة استهدفت المبنى ذاته الجمعة، ما أدى لمقتل شخص وإصابة أربعة بحسب وزارة الصحة.

وأفاد مراسل وكالة بوجود عناصر إنقاذ في موقع الحادث، متحدثا عن أضرار في الموقع بينها فجوة في المبنى.

ويُعد هذا الحي المكتظ من أهم المراكز السكانية للطائفة الأرمنية في لبنان، بعيدا عن ضاحية بيروت الجنوبية التي تُعتبر معقلا لحزب الله في العاصمة وتتعرض لغارات إسرائيلية منذ أكثر من عشرة أيام تسببت في أضرار في المباني والبنية التحتية.

ويقول ليفون غزاليان (42 عاما) الذي يقطن في مبنى مجاور أن تلك هي "أول مرة" يشهد فيها الحي غارات إسرائيلية، بعدما بقي بمنأى عن الحربين السابقتين بين إسرائيل وحزب الله عامي 2006 و2024.

وأفاد غزاليان بأن "الجيران كلهم خائفون" بعد أن سمعوا "صوت الضربة قريبا جدا. كان صوتها قويا جدا وتطايرت الحجارة إلى شرفات" المنازل.

وأكدت هنادي هاشم البالغة 50 عاما أنه "لم يعد هناك أمان. لا نعرف من أين ستأتي الضربة"، مضيفة أنها وعائلتها أصبحوا ينامون في السيارة خوفا من القصف على المباني.

- "مواجهة طويلة" -

وبعد أن التزم حزب الله على مدى أكثر من سنة عدم الردّ على الضربات الإسرائيلية التي لم تتوقف على لبنان منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل في نوفمبر 2024، أطلق ليل الثاني من مارس دفعة من الصواريخ والمسيرات على إسرائيل، ردّا على قتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في هجوم أميركي إسرائيلي في طهران.

وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان مع توغل قواتها في جنوبه.

وأكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في كلمة مساء الجمعة أن الحزب أعد نفسه "لمواجهة طويلة" مع إسرائيل.

واعتبر قاسم في كلمته أن الظرف بات ملائما لمواجهة "العدو (الذي).. يعتدي لمدة 15 شهرا ويبدو أنه لن يتوقف، من ناحية ثانية قَتل إمامنا وقائدنا".

وفي جنوب لبنان، أوردت الوكالة الوطنية وقوع غارات في بلدات الناقورة ومجدل زون وياطر، كما تم استهداف جسر الخردلي الذي يعبر نهر الليطاني، بالإضافة إلى قصف على منطقة سكنية في حارة صيدا.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه استهدف أكثر من 110 مقرات لحزب الله في بيروت وجنوب لبنان.

وأفاد مراسل فرانس برس في حارة صيدا بأن الغارة استهدفت مبنى سكنيا في المنطقة المكتظة بالسكان ما تسبب في اشتعال النيران.

من جانبها أكدت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) كانديس ارديل تعرض "أحد مواقعنا بالقرب من ميس الجبل لإصابة يُرجّح أنها ناجمة عن نيران رشاش ثقيل، ما أدى إلى اندلاع حريق" وإصابة أحد عناصر حفظ السلام، دون تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وأشارت إلى بدء إجراء تحقيق في الحادثة.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام أفادت الجمعة بسقوط "قذائف إسرائيلية داخل مقر الكتيبة النيبالية في قوات (الأمم المتحدة الموقتة في لبنان) اليونيفيل في بلدة ميس الجبل" في محافظة النبطية.

وخلال زيارة إلى لبنان الجمعة، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "حزب الله واسرائيل للتوصل الى وقف لإطلاق النار لوضع حد للحرب".

و اليوم، التقي غوتيريش مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، وأكد الطرفان على "ضرورة تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، والالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية، وتطبيق الجيش خطته" بنزع سلاح حزب الله، وفقا لبيان لقيادة الجيش اللبناني.

وأطلق غوتيريش نداء تمويل عاجلا بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان في الاستجابة لأزمة النازحين الذين شردتهم الحرب والذين تجاوز عددهم 800 ألف شخص.