ارتفاع عدد إصابات إيبولا في الكونغو .. وأوغندا تغلق حدودها مؤقتا
كينشاسا "أ. ف. ب": اصلت أعداد الإصابات المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية الارتفاع، مع تسجيل 1077 حالة مشتبها بها منذ بدء التفشي، بينها 246 وفاة، بحسب ما أعلنته الحكومة الكونغولية.
وأضافت أن 121 إصابة تأكدت مخبريا، بينها 17 حالة وفاة. وترى منظمة الصحة العالمية أن العدد الحقيقي للإصابات أعلى بكثير، لأن التفشي في مقاطعة إيتوري، الواقعة على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، مر دون ملاحظة لأسابيع، كما لم يتم الإبلاغ عن جميع الحالات. أوغندا تغلق حدودها مع شرق الكونغو وفي أوغندا المجاورة، تم تسجيل سبع إصابات مؤكدة إضافية مرتبطة بتفشي المرض في شرق الكونغو حتى الآن، بينما لا تنشر البلاد أرقاما عن الحالات المشتبه بها.
وأغلقت السلطات الأوغندية مؤقتا الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع استثناء فرق الاستجابة المتخصصة لمكافحة إيبولا، والبعثات الإنسانية، وشحنات الغذاء والبضائع، وفقا لوزارة الصحة. ويتعين على جميع العائدين من الكونغو الالتزام بالعزل الذاتي لمدة 21 يوما تحت إشراف السلطات الصحية المحلية.
تيدروس يسافر إلى الكونغو
من جانبه أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اليوم الخميس، أنه سيتوجّه إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية لدعم زملائه في مكافحة تفشي فيروس إيبولا، مبديا ثقته في قدرتهم على مواجهة الفيروس.
وسجلت منظمة الصحة العالمية استنادا إلى أحدث إحصاءاتها حتى 24 مايو، 10 وفيات مؤكدة و223 حالة وفاة مشتبه بها بإيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية منذ الإعلان عن تفشي الفيروس في منتصف مايو، من أصل أكثر من ألف حالة مؤكدة ومشتبه بها.
ويشير أدهانوم غيبريسوس إلى أنّ انعدام الأمن في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، يُصعّب احتواء تفشي المرض.
وقال عبر إكس "أنا في طريقي إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. لقد عاد فيروس إيبولا. مقاطعة إيتوري هي الأكثر تضررا".
وتابع "سأكون على الأرض مع فرق منظمة الصحة العالمية وشركائنا والعاملين الصحيين الاستثنائيين الذين لم يتوقفوا عن الكفاح، جميعهم يعملون باشراف حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية".
وأضاف "لقد نجح هذا البلد في هزيمة إيبولا 16 مرة، والمرة السابعة عشرة لن تكون استثناء. لكن ينبغي أن نتحرك الآن، وبشكل مشترك". ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة بونديبوغيو من إيبولا المنتشرة حاليا في الكونغو الديموقراطية.
حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديموقراطية تعقّد بشكلٍ كبير جهود احتواء تفشي وباء إيبولا الفتاك، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عبر منصة إكس، إن "شرق الكونغو الديموقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى تفشي إيبولا في مقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة".
ويتسبّب الفيروس بحمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدّي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة بالرغم من لقاحات وعلاجات تم التوصل إليها مؤخرا وتنحصر فاعليتها بسلالة "زائير" المسؤولة عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.
وكرر تيدروس أن سلالة بونديبوغيو من إيبولا المنتشرة في الكونغو الديموقراطية، "لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد". وقال "إن وقف انتقال عدوى إيبولا يعتمد كليا على وصول المساعدات الإنسانية".
ويمثل انعدام الأمن عقبة كبيرة أمام محاربة الوباء في شرق الكونغو الديموقراطية الذي يُعاني منذ ثلاثة عقود من نزاع تنخرط فيه العديد من الجماعات المسلحة.
وتغيب الخدمات الحكومية إلى حد كبير عن المناطق الريفية في مقاطعة إيتوري منذ عقود.
وأسف تيدروس أدهانوم غيبريسوس لكون الاشتباكات "تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية".
ونبّه إلى أن "العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبّع الحالات ومخالطيها أمرا شبه مستحيل".
وأضاف "لا يُمكننا بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تسقط القنابل".
وحث "جميع الأطراف المتحاربين على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام إلى الفرق الطبية". ودعا إلى "جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي اعتبار آخر".
