إيران تحذر من محاولة اسرائيل وأمريكا تقويض وحدتها الداخلية
طهران"وكالات": قالت إيران اليوم ان إسرائيل تسعى إلى "تقويض وحدتها الوطنية" بعد تصريحات بنيامين نتانياهو التي تحدث فيها عن دعمه للتظاهرات في ايران فيما تشهد الجمهورية الإسلامية احتجاجات .
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "النظام الصهيوني مصمم على استغلال أي فرصة لبث الفرقة وتقويض وحدتنا الوطنية، ويتعين علينا أن نظلّ يقظين".
وأضاف في المؤتمر الصحفي الأسبوع في طهران "تصريحات رئيس وزراء النظام الصهيوني وبعض المسؤولين الأميركيين المتطرفين ليست سوى تحريض على العنف".
و أكدت السلطات القضائية الإيرانية اليوم أن النظام القضائي لن يُظهر أي تساهل تجاه "مثيري الشغب"، في اليوم التاسع من الاحتجاجات التي بدأت ضد غلاء المعيشة وتوسّعت لتشمل مطالب سياسية.
وفي واشنطن، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن تتدخّل بلاده في حال قُتل مزيد من المتظاهرين المدنيين في إيران.
وكانت معظم المتاجر مفتوحة اليوم في طهران، وفق ما أفاد مراسلون، بينما سجّل انتشار كيثف للشرطة وقوات مكافحة الشغب عند التقاطعات الرئيسية. كما تواجد عناصر من الشرطة خارج بعض المدارس، في حين أن العديد من الجامعات لجأت إلى التعليم عبر الإنترنت.
وأشارت وكالة أنباء فارس الى "انخفاض ملحوظ منذ مساء الأحد في عدد التجمعات ونطاقها الجغرافي".
وبدأت الاحتجاجات على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة في 28 ديسمبر في طهران، قبل أن تمتد إلى 25 محافظة على الأقل من أصل 31، وتتسّع لتشمل مطالب سياسية.
وقُتل ما لا يقل عن 12 شخصا منذ 30 ديسمبر في مواجهات متفرقة، بينهم عناصر من قوات الأمن، استنادا إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.
ونقلت وكالة أنباء ميزان عن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي قوله إنه "أصدر توجيهات للنائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد بالتصرف بما يمليه القانون وبحزم ضد مثيري الشغب والعناصر التي توفر المعدات والتسهيلات للمشاغبين وعدم إظهار أي تساهل أو استرضاء تجاههم".
وأضاف "نستمع إلى كلمات المحتجن والمنتقدين الذين لديهم أحيانا مخاوف صحيحة ومحقة... لكننا سنتعامل بحزم مع العناصر التي تريد استغلال هذا الفضاء وخلق الفوضى وتعطيل أمن البلاد والشعب".
وقال ترامب "نحن نراقب الوضع من كثب. إذا بدأوا بقتل الناس ، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدا من الولايات المتحدة".
وكان ترامب هدّد قبل أيام من أن بلاده قد تتدخّل في إيران لدعم المتظاهرين، الأمر الذي ردّت عليه طهران بالقول إن أي تدخّل أمريكي سيعتبر "تجاوزا للخط الأحمر".
وطالت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة 45 مدينة على الأقل، معظمها متوسطة وتقع خصوصا في غرب إيران، وفقا لتعداد يستند إلى الإعلانات الرسمية ووسائل الإعلام.
وفي الخارج، شارك مئات الأشخاص في تظاهرتين منفصلتين في باريس الأحد تأييدا للمتظاهرين الإيرانيين، عقب تحركات مماثلة في لندن السبت.
وكانت السلطات أعلنت الأحد تقديم مساعدات شهرية قدرها 10 ملايين ريال (حوالى سبعة دولارات) للفرد شهريا لمدة أربعة أشهر "لتخفيف الضغط الاقتصادي".
ويعاني 86 مليون إيراني منذ سنوات من استشراء الغلاء في بلد مثقل بالعقوبات الدولية على خلفية برنامجه النووي.
ويبلغ متوسط الراتب حوالى 180 دولارا شهريا، بينما يبلغ الحدّ الأدنى للأجور حوالى تسعين دولار.
