No Image
العرب والعالم

إضراب مصنع للذخيرة يمكن أن يترك الجنود الأمريكيين بدون طلقات

13 أبريل 2026
تحليل
13 أبريل 2026

واشنطن "د. ب. أ": في الأسبوع الماضي، أضرب أكثر من 1300 عامل عن العمل في منشأة مملوكة للحكومة الأمريكية تديرها شركة خاصة للمقاولات الدفاعية، ويمكن أن يؤثر الإضراب في مصنع الذخيرة للجيش في ليك سيتي في مدينة إنديبندنس بولاية ميزوري على إمدادات الذخيرة للأسلحة الصغيرة للجيش الأمريكي، بحسب الصحفي الأمريكي بيتر سوتشيو.

وقال سوتشيو، الذي ساهم في عشرات الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية على مدار ثلاثين عاما في مجال الصحافة ويكتب بانتظام عن المعدات العسكرية، والأمن السيبراني، والسياسة، والشؤون الدولية في تقرير نشرته مجلة ناشونال انتريست الأمريكية، إن العاملين المضربين في الشركة التي تدير مصنع الذخيرة للجيش في ليك سيتي، والذين تمثلهم النقابة المحلية 778 التابعة للرابطة الدولية لعمال الآلات والفضاء والطيران، رفضوا عرض الشركة الخاص بالعقد ونظموا اعتصامات خارج المنشأة يوم السبت الأسبوع الماضي.

وأعلنت النقابة في بيان لوسائل الإعلام: "اجتمعت لجنة التفاوض لنقابة 778 التابعة للرابطة الدولية لعمال الآلات والفضاء والطيران، مع ممثلي الشركة في الأسبوع الماضي، وأثارت مخاوف رئيسية من الأعضاء، بما في ذلك الحاجة إلى أن تواكب الأجور مستوى التضخم المتواصل، وحجم الإنتاج المرتفع، والعمل الإضافي الإلزامي المفرط". ويعد إضراب عمال مصنع الذخيرة الخاصة بالجيش التوقف الوحيد الأحدث عن العمل في قطاع الفضاء والطيران والدفاع خلال العام الماضي، ويأتي بعد أسبوع واحد فقط من انضمام مئات المصممين والمهندسين في شركة باث آيرن ووركس لبناء السفن بولاية مين، إلى الاعتصام.

واستمر الإضراب الأخير خمسة أيام، من 23 إلى 28 مارس الماضي ، وانتهى بعد أن وافقت شركة باث آيرن ووركس لبناء السفن على صفقة مدتها أربع سنوات تضمنت زيادات كبيرة في الأجور. بينما كان تأثير الإضراب في شركة باث آيرن ووركس لبناء السفن أكثر رمزية إلى حد ما، حيث أنه يؤثر على بناء السفن على المدى البعيد، فإن الإضراب في مصنع الذخيرة للجيش ينطوي على إمكانية التأثير على إنتاج الذخائر للجيش الأمريكي في إطار زمني فوري ويعد مصنع الذخيرة للجيش في ليك سيتي "العمود الفقري لإمدادات الذخيرة من العيار الصغير في أمريكا والموقع الوحيد القادر على زيادة الإنتاج بسرعة لتلبية متطلبات الدفاع الوطني"، وفقا لنقابة 778 التابعة للرابطة الدولية لعمال الآلات والطيران والفضاء.

وزعمت النقابة أن شركة أولين، التي تدير شركة أولين وينشستر التابع لها المصنع لصالح الجيش الأمريكي، قد فشلت في معالجة المخاوف - وبصفة خاصة الرواتب التي لا تواكب ارتفاع التضخم، وارتفاع حجم الإنتاج في المنشأة، ومتطلبات العمل الإضافي. وأعرب مسؤولون في شركة أولين وينشستر في تصريحات لشبكة سبيكتروم نيوز أن الفرع "أصيب بخيبة أمل" لعدم مصادقة النقابة على الاتفاقية الجديدة، وأكدوا عزمهم على التوصل إلى تسوية مع الموظفين.

ونقل سوتشيو عن سكوت براون، ممثل الأعمال التوجيهي لنقابة 778 التابعة للرابطة الدولية لعمال قطاع الآلات والفضاء والطيران قوله "تحتاج الشركة إلى أن تقدر العمل الذي يتطلب مهارات عالية ويتم إنجازه في هذه المنشأة وعرض عقد يواكب ارتفاع معدل التضخم، ويقلص العمل الإضافي الإلزامي المفرط ويعالج ارتفاع حجم الإنتاج الذي يضر بهذه العملية،" وأضاف "أعضاؤنا مستعدون للعودة إلى العمل، لكن الأمر يتطلب اتفاقا عادلا يعكس قيمتهم والدور المهم الذي يقومون به ".

ويبدو أيضا أن أعضاء النقابة قد قرروا أن زمام الأمور بيد النقابة. وأغلق الإضراب مصنع الذخيرة للجيش ومن المحتمل أن ينطوي ذلك على نتائج سلبية بالنسبة للجيش . وأشار سوتشيو إلى أن برايان براينت، رئيس الرابطة الدولية لعمال الآلات والطيران والفضاء قال إنه في الوقت الذي يتواصل فيه تصاعد الصراعات العالمية، يعد هذا العمل "في غاية الأهمية".

وأضاف " أعضاؤنا يدافعون عن عقد عادل يعكس مهارتهم وتضحياتهم والدور الجوهري الذي يقومون به في دعم أمتنا وحلفائها" وأشارت الرابطة الدولية لعمال الآلات والطيران والفضاء في بيانها الإعلامي إلى أن شركة أولين وينشيستر قد حصلت على أكثر من 2ر1 مليار دولار في صورة إعفاءات ضريبية وأموال دعم من ولاية ميزوري خلال فترة إدارتها للمنشأة.

ويعد مصنع الذخيرة للجيش هو الوحيد في الولايات المتحدة المملوك للحكومة وتديره شركة متعاقدة، لإنتاج الذخيرة من العيار الصغير.و تعد المنشأة، المقامة على مساحة 3935 فدانا والتي كانت قد أنشأتها شركة ريمنجتون أرمز في عام 1941، الآن جزءا من قيادة الذخائر المشتركة للجيش الأمريكي. ومنذ افتتاحه، يعمل المصنع على نحو شبه مستمر ، باستثناء فترة قصيرة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. ويقوم المصنع بتصنيع ذخائر عسكرية صغيرة العيار وذخائر أخرى لأغراض القتال والتدريب.

كما يعتبر مركزا وطنيا لاختبار أداء ذخائر الجيش وإطلاق النار من الأسلحة. وتدير شركة أولين وينشستر المصنع منذ أكتوبر 2020. ويقوم حاليا بتصنيع كل عيار من خراطيش الأسلحة الصغيرة التي تستخدمها القوات المسلحة الأمريكية، بما في ذلك طلقات عيار 9 ملم و56ر5 ملم و62ر7 ملم، وعيار 50ر0 ملم، و20 ملم . وفي عام 2019، وقع اختيار الجيش الأمريكي على شركة أولين وينشستر لتشغيل وإدارة مصنع الذخيرة الخاصة بالجيش في ليك سيتي بموجب عقد بقيمة 8 مليار دولار.

وبعد فترة انتقالية لمدة عام، تولت الشركة السيطرة التشغيلية الكاملة في أول أكتوبر عام .2020 وتم منح الشركة عقدا بقيمة 8 مليارات دولار لتشغيل المنشأة لمدة 7 سنوات، مع خيار التمديد لمدة 3 سنوات إضافية. ومن غير الواضح ما إذا كان الإضراب الحالي سيؤثر على تمديد العقد. كانت شركة أولين وينشستر قد حازت على العقد سابقا من عام 1985 إلى عام 2001. وتولت شركة أليانت تكنولوجيز المنافسة لها، إدارة مصنع الذخيرة الخاصة بالجيش من عام 2001إلى عام .2020

وفي العام الماضي، أعلن الجيش الأمريكي أنه سيتم إضافة منشأة جديدة بمساحة 450 ألف قدم مربع إلى الموقع، باستخدام "نظام جديد للتصنيع الحديث" يمكن أن ينتج "كل مكونات" الذخيرة، بما في ذلك الظرف والمقذوف .