إسرائيل تعطل مساعي السلام وتشعل حربا جديدة على إيران
طهران. واشنطن"العمانية.وكالات":
أشعلت اسرائيل اليوم حربا جديدة ضد ايران وشنت الولايات المتحدة هجمات داخل ايران .
ووصفت طهران الهجمات بأنها غير مبررة وغير قانونية، وردت بإطلاق صواريخ على إسرائيل وعلى عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج والتي تستضيف قواعد أمريكية.
وتعهدت برد أقوى، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن إبراهيم جباري وهو قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني قوله إن طهران لم تستخدم حتى الآن سوى "صواريخ خردة" وإنها ستكشف قريبا عن أسلحة جديدة كليا.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بمقتل وزير الدفاع الإيراني أمير ناصر زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور في الهجمات الإسرائيلية.
ووقعت انفجارات في دول خليجية منتجة للنفط، والتي أعلنت أنها اعترضت صواريخ بعد أن حذرت طهران من أنها ستضرب المنطقة في حال تعرضها لهجوم.
وأفاد مصدر مطلع بأن الموجة الأولى من الغارات، التي أطلق عليها البنتاجون اسم "ملحمة الغضب"، استهدفت بشكل رئيسي مسؤولين إيرانيين، بعد يومين من المحادثات غير المباشرة التي توسطت فيها عُمان في تحقيق تقدم بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان استهدفا بالغارات، لكن نتائج هذه الغارات لم تتضح بعد. وكان مصدر مطلع ذكر في وقت سابق أن خامنئي ليس في طهران، وأنه نُقل إلى مكان آمن.
وأفاد مصدر إيراني مقرب من المؤسسة بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين سياسيين. وذكرت وسائل إعلام محلية أن 85 شخصا قتلوا في قصف إسرائيل استهدف مدرسة.
* ترامب: القنابل ستسقط في كل مكان
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الجيش بدأ صباح اليوم "عملية قتالية كبيرة" داخل إيران، ردا على ما وصفه بمحاولات طهران إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير قدرات صاروخية بعيدة المدى تهدد الولايات المتحدة ودولا أخرى.
وقال ترامب في فيديو مسجل نشره عبر منصة /تروث سوشيال/، إن إيران حاولت إعادة بناء برنامجها النووي، معتبرا أن ذلك يشكل خرقًا للتفاهمات الدولية وتصعيدا خطيرا في المنطقة.
وأضاف أن طهران تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى من شأنها تهديد الأمن القومي الأمريكي وحلفاء واشنطن.
وأكد الرئيس ترامب أن الهدف الأساسي من العملية هو التأكد من عدم تمكن طهران من تطوير أو حيازة سلاح نووي في المستقبل.
ويأتي تصريح الرئيس الأمريكي بعد أن أعلنت إسرائيل صباح اليوم عن بدء شن هجوم ضد إيران.
وأعلن يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم أن إسرائيل شنت هجومًا صاروخيًّا قالت انه وقائي" على إيران، وسط سماع دوي انفجارات في العاصمة طهران.
وقال كاتس إن العملية جاءت تحسبًا لتهديدات إيرانية، مضيفًا أنه "نتيجة لذلك، من المتوقع شن هجوم صاروخي وهجوم بطائرات مسيّرة على إسرائيل وسكانها المدنيين في المستقبل القريب".
ولم يكشف الوزير الإسرائيلي عن طبيعة الأهداف التي استُهدفت أو تفاصيل العملية، كما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني بشأن الإعلان.
وأعلنت إسرائيل حالة الطوارئ وإغلاق المدارس ومنع التجمعات.
من جانبها أفادت وكالة أنباء فارس بسماع دوي ثلاث انفجارات وسط العاصمة الإيرانية طهران وإغلاق المجال الجوي بالكامل حتى إشعار آخر.
وكان ترامب عزز الوجود العسكري الأمريكي بشكل كبير في المنطقة في مسعى لإجبار طهران على تقديم تنازلات في المفاوضات النووية. وقال إن العملية "الضخمة" تهدف إلى ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي، وتهدف إلى "القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني".
وحث ترامب الإيرانيين على البقاء في منازلهم لأن "القنابل ستسقط في كل مكان". وأضاف "عندما ننتهي، تولوا زمام الأمور في حكومتكم. ستكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن العملية جرى التخطيط لها منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن، وإن موعد إطلاقها جرى تحديده قبل أسابيع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو رصد عناصر في غرب إيران يقومون بتحميل وحدة صواريخ ويستعدون لشن هجوم. وأضاف أن سلاح الجو ضرب العناصر ومنصة الإطلاق، ما حال دون وقوع الهجوم.
واعترضت الدفاعات الجوية الأمريكية طائرة مسيرة وأسقطتها فوق قاعدة عسكرية أمريكية قرب أربيل في العراق.
وتراقب أسواق النفط عن كثب المواجهة بين واشنطن وطهران في محاولة لتحديد ما إذا كانت الإمدادات ستتأثر.
وقال خورخي ليون رئيس قطاع التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي "إذا لم نر مؤشرات على خفض التصعيد مطلع الأسبوع، فقد تدفع علاوات المخاطرة سعر خام برنت إلى الارتفاع بمقدار 10 إلى 20 دولارا للبرميل عند فتح الأسواق يوم الاثنين".
وإيران هي ثالث أكبر منتج للنفط فيمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إذ تنتج حوالي 4.5 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، ويجري شحن حصة أكبر بكثير عبر مضيق هرمز.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن جميع القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة تقع ضمن نطاق سيطرة إيران، وأن الرد الإيراني سيستمر حتى "هزيمة العدو هزيمة ساحقة". كما أعلنت كتائب حزب الله العراقية، الموالية لإيران، أنها ستشن هجوما قريبا على قواعد أمريكية في المنطقة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اليوم لبحث الهجمات الإيرانية على دول بالمنطقة وأعرب عن استنكار المملكة للاعتداءات وتضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات.
وسمعت انفجارات مدوية في أبوظبي، عاصمة الإمارات، الحليف الوثيق للولايات المتحدة. كما سمعت عدة انفجارات في العاصمة التجارية دبي.
وأعلنت البحرين عن تعرض مركز خدمات الأسطول الخامس الأمريكي لهجوم صاروخي. وظهر في مقاطع مصورة التقطها شهود في البحرين عمود كثيف من الدخان يتصاعد بالقرب من ساحل الدولة الجزيرة الصغيرة، كما أمكن سماع أصوات صفارات الإنذار.
وأعلنت قطر أنها أسقطت جميع الصواريخ التي استهدفت البلاد، وأن لها الحق في الرد. وأكدت الكويت وقوع هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أمريكية لديها.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع دوي انفجار في مدينة تشابهار الساحلية جنوب شرق إيران.
وفي إسرائيل، أعلنت الشرطة إغلاق جميع المواقع المقدسة أمام الزوار بموجب توجيهات الطوارئ الوطنية، وذلك بعد إعلان السلطات عن إطلاق وابل من الصواريخ من إيران.
وألغت شركات الطيران العالمية رحلاتها في أنحاء الشرق الأوسط، وأججت الهجمات احتمالات ارتفاع أسعار النفط.
وأفادت أربعة مصادر تجارية بأن بعض شركات النفط والتجارة الكبرى علقت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز.
