نادي عمان يظفر بلقب دوري اليد للموسم الخامس تواليا
كتب - عمر الشيباني
"تصوير: خلفان الرزيقي"
توج نادي عمان بطلا لدوري الدرجة الأولى لكرة اليد للصالات للموسم الخامس على التوالي، عقب فوزه على مسقط في المباراة النهائية للدوري بنتيجة 31 - 28، وذلك في المواجهة التي جمعتهما مساء أمس على الصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، برعاية محسن بن هاني البحراني رئيس مجلس إدارة نادي العامرات. بهذا التتويج عزز نادي عمان سجل ألقابه التاريخية بمسابقة الدوري إلى 11 لقبا، فيما بخسارته النهائي تجمد رصيد ألقاب مسقط عند 8 ألقاب.
أحداث النهائي
بداية المباراة النهائية التي جمعت بين نادي عمان ومسقط جاءت قوية؛ حيث افتتح سعيد الحسني التسجيل لنادي عمان، وتمكن زكريا البوسعيدي من إدراك التعادل سريعا لمسقط، ومن ثم نجح نادي عمان في تسجيل الهدف الثاني عبر لاعبه حمد الدغيشي، إلا أن مسقط عاد وسجل التعادل عبر حسين الحسني، لينجح بعدها سعيد الحسني في تسجيل الهدف الثالث لنادي عمان من تصويبة قوية استقرت في الشباك، ليتقدم نادي عمان بنتيجة 3 - 2.
وواصل مسقط بعدها سلسلة محاولاته لإدراك التعادل وتمكن من الحصول على مراده عبر رمية مركزة للاعبه عزان المعشري سكنت الشباك، لتتعادل الكفة بثلاثة أهداف في كل شبكة.
الدقائق التالية لمجريات اللعب شهدت قوة في الأداء وتبادلا في تسجيل الأهداف؛ حيث ساهم المحترف الجزائري عبدالمالك فضيل وسعيد الحسني في ظهور نادي عمان بمستوى كبير، فيما قدم زكريا البوسعيدي وعزان المعشري وسعيد الحسني أداء قويا من جانب مسقط، ليتقدم بعد ذلك نادي عمان لكن مسقط كثف محاولاته وقرب الفارق ومن ثم أدرك التعادل عبر سعيد الحسني 6 - 6.
وجاءت الأفضلية بعد ذلك للاعبي مسقط الذين نجحوا في تسجيل تفوق نسبي على لاعبي نادي عمان وتقدموا 9 - 8 بفضل هدف جميل أحرزه اللاعب عزان المعشري، وأهدر بعدها نادي عمان فرصة ذهبية للتعديل عبر لاعبه عبدالمالك فضيل بعد تصويبة تصدى لها حارس مسقط ببراعة، إلا أن زميله سميح آل عزان تمكن من تعويض إخفاق زميله بتمكنه من تسجيل التعادل لفريقه بمهارة فنية رائعة، وبعدها مباشرة أضاع نادي عمان انفرادا صريحا عبر لاعبه طاهر الحديدي الذي صوب كرة تألق في إبعادها حارس مسقط حمد الحسني، ليحرز مسقط بعدها هدف التقدم 10 - 9.
وحاول نادي عمان تعديل النتيجة عبر عدة محاولات حتى نجح في تحقيق مراده عبر لاعبه محمود الوهيبي بعد أن خدع لاعبي مسقط ووضع كرة قوية في الشباك، إلا أن مسقط لم يتوان عن سعيه في التقدم بالنتيجة، وتمكن من إحراز هدف جديد 11 - 10.
ونظرا للحماس والأداء القوي بين الجانبين تعرض عزان المعشري لاعب مسقط للطرد بعد تدخله الخشن على لاعب نادي عمان محمد إيهاب؛ حيث لجأ الحكام لتقنية الفيديو للتأكد من صحة القرار وتم إشهار البطاقة الحمراء في وجهه، واستغل نادي عمان هذا الطرد خير استغلال بعدما تمكن من تسجيل هدف التعادل 11 - 11.
وشهدت الدقائق التالية للشوط ابتعاد مسقط في النتيجة، قبل أن يعود نادي عمان ليقلص الفارق وتصبح النتيجة إلى تفوق مسقط 14 - 13، ليتلقى بعد ذلك لاعب نادي عمان عبدالمالك فضيل بطاقة حمراء قبل نهاية الشوط بخمس دقائق، الأمر الذي استغله مسقط لتسجيل هدف جديد، ليوسع الفارق إلى هدفين 15 - 13.
وتواصل التنافس بين الفريقين حتى انتهى الشوط الأول بتقدم مسقط على نادي عمان 16 - 15.
وفي الشوط الثاني بكر مسقط بالتسجيل عبر لاعبه سعيد الحسني، وقلص نادي عمان النتيجة سريعا عبر لاعبه حمد الدغيشي، ليشتد الصراع بعدها بين الفريقين ويتبادلا تسجيل الأهداف؛ حيث تقدم مسقط في النتيجة لكن نادي عمان نجح في استعادة قوته شيئا فشيئا حتى تمكن من تعديل النتيجة عبر طاهر الحديدي، وحاول مسقط الثبات على ذات المستوى العالي الذي قدمه بالشوط الأول وزار الشباك مرة جديدة ليتفوق 19 – 18، ليتمكن عقب ذلك حمد الدغيشي من منح نادي عمان التعادل بتصويبة دقيقة هزت الشباك، لكن مسقط عاد للتسجيل عبر لاعبه نواف الحسني، ومن ثم سجل نادي عمان التعادل عبر لاعبه الجزائري محمد إيهاب.
واستمرت الإثارة والندية بين الفريقين، مع احتجاجات اللاعبين والمدربين على قرارات حكام اللقاء، وفرض نادي عمان أفضليته في الدقائق الأخيرة للشوط، وسط تراجع في أداء مسقط بالدقائق الأخيرة مع تكرار أخطاء الفريق في التمركز الدفاعي وإهدار بعض الفرص أمام المرمى، لينجح نادي عمان في إنهاء اللقاء بالفوز على مسقط بنتيجة 31 - 28. أدار اللقاء حكما الساحة سمير السيابي وعماد الدغيشي، وحكام الطاولة منتصر الدغيشي ومعتصم الدغيشي، وراقب المباراة فايز الهنائي وبشير البوسعيدي.
تكريم الفائزين
عقب نهاية أحداث اللقاء، قام راعي حفل الختام بمعية رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد موسى البلوشي بتكريم الفرق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى؛ حيث توج نادي عمان بكأس الدوري والميداليات الذهبية بعد حصوله على المركز الأول، بينما تقلد مسقط الميداليات الفضية بحصوله على المركز الثاني، فيما تقلد السيب الميداليات البرونزية بحصوله على المركز الثالث.
نهائي قوي
أكد إبراهيم بودرالي مدرب فريق كرة اليد بنادي عمان أن المباراة النهائية جاءت قوية من الفريقين، مشيرا إلى أن مسقط قدم مباراة كبيرة في النهائي، وبين أن النهائي أوفى بكل الوعود في ظل الأداء القوي الذي أظهره لاعبو الفريقين على مدار مجريات المباراة.
وتابع: تمكنا من تدراك تأخرنا في الشوط الأول والعودة في الشوط الثاني بأداء مغاير؛ حيث نجحنا في تقديم مباراة جيدة واستعادة الثقة في أنفسنا والتمركز جيدا في الدفاع مما مكننا من التفوق على مسقط وإنهاء اللقاء لصالحنا. وأوضح أن لاعبيه كانوا في أوج عطائهم خلال الشوط الثاني وهو ما ساعد في تفوق الفريق منذ بداية الشوط الثاني حتى النهاية، مشيدا في الوقت ذاته بتركيز لاعبيه خاصة فيما يتعلق باستغلال رميات الجزاء وعدم إهدارها وهو ما عزز قدرة الفريق على العودة لمجريات اللقاء والفوز بالمباراة، كما أوضح أن نادي عمان واجه خصما يعتمد على سرعة الأداء وتبادل الأدوار، إلا أن خبرة ورغبة لاعبيه كانت أكبر لتحقيق اللقب.
وقدم بودرالي التهنئة لفريقه على التتويج المستحق بالدوري عطفا على المشوار الجميل الذي قدمه طوال الموسم، كما تمنى حظا أوفر لمسقط في البطولات المقبلة.
تتويج ناقص
بينما قدم أحمد الجساسي مدير فريق كرة اليد بنادي عمان التهنئة للجماهير واللاعبين والجهازين الفني والإداري وكل من ساهم في تتويج نادي عمان بمسابقة الدوري، وأبدى عدم رضاه عن الفريق نظرا لأنه لم يتمكن من حصد الثلاثية هذا الموسم،؛ حيث ظفر الفريق بكأس السوبر والدوري، بينما ذهب لقب درع وزارة الثقافة والرياضة والشباب لنادي العامرات، مبينا أن حلم الفريق كان الحصول على الثلاثية في هذا الموسم.
وأضاف: أعد الجماهير بأننا سنظهر بصورة أفضل في الموسم المقبل؛ حيث سيكون هناك تغيير جذري للفريق لما هو أفضل.
ثمرة جهد كبير
قال حمد الدغيشي لاعب فريق كرة اليد بنادي عمان: إن فريقه قدم جهدا كبيرا للتتويج بلقب الدوري على حساب مسقط الذي قدم هو الآخر مردودا كبيرا خلال المواجهة ولم يحسم اللقاء إلا في الدقائق الأخيرة من المباراة، كما أهدى الدغيشي الفوز لجميع جماهير الفريق واللاعبين والجهازين الفني والإداري.
وأوضح أن فريقه هيأ نفسه جيدا للنهائي وكانت هناك فترة راحة كافية للتحضير للمباراة بخلاف مسقط الذي لم يجد وقتا كثيرا للإعداد للمباراة، وقمنا بالإعداد للمواجهة من خلال تصحيح أخطاء المباريات السابقة وعملنا على تفاديها في النهائي وهذا ما تحقق بالفعل، مشيدا بقوة مسقط الذي كان ندا عنيدا لنادي عمان في النهائي إلا أن نادي عمان عرف كيف ينهي اللقاء لصالحه.
وأشار إلى أن فريقه حصد ثمرة مجهود موسم كامل، وكانت لديه الرغبة الكبيرة في حصد اللقب للموسم الخامس على التوالي، كما أن الفريق أعد نفسه جيدا لكل السيناريوهات في حالة ما إذا وصلت المباراة إلى أشواط إضافية نظرا لجاهزية الفريق من كل النواحي البدنية والفنية.
كما أكد أن جميع اللاعبين تكاتفوا فيما بينهم من أجل الفوز، وسعوا بكل قوة لإنهاء الموسم بلقب كبير.
عمل وتفانٍ كبير
في السياق ذاته، قدم زميله بالفريق سعيد الحسني التهنئة لكل منتسبي نادي عمان بعد نجاح الفريق في التتويج بالدوري، مبينا أن المباراة شهدت أحداثا مثيرة وتقلبات في النتيجة؛ حيث كان مسقط خصما عنيدا لفريقه في النهائي. وأوضح أن نادي مسقط حاول جاهدا الفوز بالمباراة ودخل لاعبوه بكل جدية ورغبة في ظل غيابه عن النهائيات لما يقارب خمس مواسم، وكان ندا صعبا على نادي عمان حتى الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
وتابع الحسني حديثه: المباراة كانت صعبة لكننا صبرنا فيها كثيرا واستطعنا إحراز التقدم بعد أن كنا متأخرين في النتيجة بالشوط الأول، وبعدها تمكنا من الاستمرار على ذات الأداء وتوسيع الفارق حتى نهاية المباراة.
وأشار إلى أن أسباب تحقيق الفوز بالنهائي يعود إلى العمل الكبير والتفاني للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية بالفريق، مشيدا بمدرب الفريق إبراهيم بودرالي الذي ساعد اللاعبين على تطوير مستوياتهم ووضع الخطة المناسبة التي رجحت كفة الفريق وقادته لتحقيق اللقب، كما أوضح أن نادي عمان بدأ التحضير للموسم مبكرا قبل كل الأندية وحصد ثمرة التعب بالتتويج بلقبي السوبر والدوري.
الخسارة بسبب أخطاء التحكيم
أرجع حمود الحسني مدرب فريق كرة اليد بنادي مسقط أسباب خسارة فريقه في نهائي الدوري لأخطاء حكام اللقاء، مشيرا إلى أن مسقط دائما ما يعاني من أخطاء الحكام في المباريات؛ حيث شهدت المباريات السابقة في الدورين الأول والثاني أخطاء تحكيمية متكررة، وعلى رئيس لجنة الحكام باتحاد اليد مراجعة قراراته. وأشار إلى أن سيناريو أخطاء الحكام يتكرر مع كل مباراة خاضها الفريق هذا الموسم، ولا يمكن لحكم واحد من حكمين متواجدين في الملعب أن يتحكم في سير المباراة، مبينا أن مسقط عانى من الأخطاء التحكيمية في المباريات السابقة؛ حيث دائما ما يتقدم مسقط ومن ثم ينجح المنافس في العودة بالنتيجة بفضل القرارات الغريبة من حكام المباراة.
وأكد الحسني أن مسقط قدم مباراة قوية في النهائي ونجح في الحصول على المركز الثاني بالدوري، كما أوضح أن فريقه تأثر بخروج زكريا البوسعيدي وعزان المعشري وتأثيرهما كان كبيرا في الناحية الدفاعية، وأقدم الشكر للاعبي فريقي على الأداء الرجولي الذي قدموه خلال المباراة النهائية، ورغم الخسارة إلا أن اللاعبين أظهروا قدرات فنية عالية وكانوا قريبين من الفوز بالمباراة لولا أخطاء الحكام.
وأضاف: فخور جدا بلاعبي فريقي الذين أظهروا براعة في الأداء رغم خسارة النهائي، كما أبارك لنادي عمان التتويج بالدوري.
