No Image
الرياضية

فعاليات «تحدي أكتيف عُمان» تستقطب الشباب وتدعم الحراك الرياضي المجتمعي

16 مارس 2026
16 مارس 2026

كتب - فهد الزهيمي

"تصوير: عبدالواحد الحمداني"

أسدل الستار على منافسات البطولة الرمضانية للرماية والتي نظمها نادي عُمان للرماية ضمن فعاليات «تحدي أكتيف عُمان» بالجمعية العمانية للسيارات، بمشاركة 500 شخص تنافس في 4 مسابقات رئيسية هي: البندقية، والسكتون، والمسدس، والشوزن، وأقيم ختام البطولة برعاية هشام بن جمعة السناني مدير عام الرعاية والتطوير الرياضي بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، عضو مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات، بحضور العميد جمال بن سعيد الطائي رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات، وجمع غفير من محبي رياضة الرماية، وشهدت منافسات البطولة إثارة كبيرة في أجواءً تنافسية مميزة عكست مهارات عالية لدى المشاركين في التعامل مع مختلف أنواع الأسلحة الرياضية، وقد أبهر المشاركون في هذه البطولة الجماهير التي حضرت وآزرت المشاركين الذين قدموا مستويات فنية لافتة في الدقة والتركيز وسرعة رد الفعل، وسط إشادة بالمستوى الفني الذي ظهر به المشاركون، والذي عكس تنامي الاهتمام برياضة الرماية وتطور مهارات الممارسين لها.

تكريم الفائزين

بدأ تكريم الفائزين بمسابقة البندقية والتي اعتمدت بشكل أساسي على أعلى درجات الدقة والتركيز في إصابة الأهداف، حيث تمكن الرامي ماجد بن محمد السلماني من تحقيق المركز الأول، فيما جاء في المركز الثاني سعيد بن سالم المشيفري، بينما حل ثالثاً خالد بن محمد الكلباني.

بينما في مسابقة الشوزن والتي حظيت بالكثير من الإثارة في المنافسات، نظراً لاعتمادها على سرعة رد الفعل والدقة في التصويب على الأهداف الطائرة، فقد جاءت نتائجها بتتويج الرامي جاسم بن محمد المسفري بالمركز الأول، بينما جاء ثانيا عبدالله بن أحمد المسفري، وحل في المركز الثالث أنس بن علاء البعيني.

أما مسابقة السكتون، وهي من مسابقات الرماية التقليدية التي تعتمد على إصابة الأهداف بدقة، فقد شهدت مشاركة جيدة ومستويات متقاربة بين المتسابقين، وأسفرت نتائجها عن فوز الرامي أحمد بن خلفان الرحبي بلقب المسابقة، تاركا المركز الثاني لعبدالله بن سالم الرواس، وحل ثالثا فيصل بن علي الجابري، بينما حصل على المركز الرابع حسين بن محمود الحضرمي، وفي المركز الخامس مصطفى بن سالم الحضرمي.

واختتم حفل تكريم الفائزين بتتويج الحاصلين على المراكز الأولى في مسابقة المسدس التي هي الأخرى تتطلب ثباتاً عالياً وتحكماً دقيقاً في التصويب، حيث أظهر المتسابقون مهارات متميزة في هذه الفئة، وجاءت النتائج بفوز الرامي علي بن مبارك السيابي بالمركز الأول، بينما حل في المركز الثاني صقر بن خميس الجهوري، وجاء في المركز الثالث: عزان بن عبدالله السعيدي.

محطة رياضية مميزة

وبعيد الختام قال العقيد متقاعد ناصر بن علي العامري مدير عام نادي عُمان للرماية كلمة قال فيها: هذه البطولة التي أصبحت محطة رياضية مميزة تجمع بين روح المنافسة ومتعة الرياضة وقيم الأخوة والتعاون، والتي شهدت هذا العام مشاركة واسعة بلغت خمسمائة مشارك تنافسوا في أربع مسابقات رئيسية هي: البندقية، والسكتون، والمسدس، والشوزن، حيث قدم المشاركون مستويات فنية مميزة عكست ما يتمتعون به من مهارة عالية وتركيز وانضباط، وما شاهدناه خلال هذه المنافسات يؤكد أن رياضة الرماية ليست مجرد إصابة هدف، بل هي رياضة تقوم على الصبر، والانضباط، والتحكم، والثقة بالنفس.

وأضاف: حرص نادي عُمان للرماية على أن تكون هذه البطولة أكثر من مجرد منافسة رياضية، بل منصة تجمع الرماة والهواة ومحبي هذه الرياضة في أجواء أخوية تعزز روح المشاركة والتنافس الشريف، كما سعدنا في هذه البطولة بالاستفادة من الخبرات الوطنية في مجال الرماية، ومن بينها مشاركة رئيس فريق العامرات للرماية التقليدية ضمن أعمال اللجنة الفنية، وهو ما يعكس روح التعاون والتكامل بين الفرق والأندية الرياضية في سلطنة عُمان، وما تحقق في هذه البطولة يمثل خطوة ضمن مسيرة مستمرة يعمل من خلالها نادي عُمان للرماية على تطوير هذه الرياضة وتعزيز حضورها، وتنظيم المزيد من البطولات والفعاليات التي تسهم في نشر ثقافة الرماية وتوسيع قاعدة ممارسيها.

وختم كلمته بالقول: أبارك لجميع الفائزين في هذه البطولة، كما نقدم الشكر إلى اللجنة المنظمة واللجنة الفنية وجميع فرق العمل الذين بذلوا جهودًا كبيرة في تنظيم هذه البطولة وإخراجها بالصورة المشرفة التي شاهدناها جميعًا، والشكر موصول إلى الجهات الراعية والداعمة التي كان لدعمها دور كبير في إنجاح هذه البطولة، فالجميع شركاء في نجاح هذا الحدث الرياضي.

فعاليات «تحدي أكتيف عُمان»

من جانب أخر تواصل الجمعية العُمانية للسيارات تنظيم فعاليات «تحدي أكتيف عُمان» التي تشهد مشاركة واسعة من فئة الشباب، في مبادرة رياضية تهدف إلى نشر ثقافة النشاط البدني وتعزيز مفهوم الرياضة كأسلوب حياة، عبر مجموعة من التحديات الرياضية التفاعلية التي تجمع بين اللياقة البدنية وروح المنافسة، وتتضمن فعاليات التحدي سلسلة من الأنشطة الرياضية المتنوعة التي تعتمد على القوة والتحمل والسرعة والمهارة، حيث تم تصميمها لتناسب مختلف الفئات العمرية، وتوفر للمشاركين تجربة رياضية وترفيهية تجمع بين التحدي والمتعة في أجواء تنافسية مميزة.

وأكد العميد جمال بن سعيد الطائي رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات أن فعاليات «تحدي أكتيف عُمان» والتي تقام بمركز أكتيف عُمان، تمثل إحدى المبادرات النوعية التي تسعى الجمعية من خلالها إلى تعزيز ثقافة الرياضة الحركية ونمط الحياة النشط بين فئة الشباب، إلى جانب توفير بيئة تنافسية آمنة تجمع بين الرياضة والترفيه والتحدي.

وأضاف، إن فكرة تنظيم «تحدي أكتيف عُمان» جاءت انطلاقًا من توجه الجمعية العُمانية للسيارات نحو توسيع نطاق الأنشطة الرياضية المجتمعية، وفتح المجال أمام الشباب لممارسة الرياضات الحركية والأنشطة التفاعلية التي تعتمد على اللياقة البدنية وروح التحدي والعمل الجماعي، مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تهدف إلى ترسيخ مفهوم الرياضة كأسلوب حياة يومي، وليس مجرد نشاط تنافسي، وأوضح أن الفعاليات تضم مجموعة من المسابقات والأنشطة الرياضية المتنوعة التي صُممت لتناسب مختلف الفئات العمرية، حيث تجمع بين عناصر القوة والتحمل والسرعة والمهارة، الأمر الذي يجعلها تجربة رياضية وترفيهية متكاملة للمشاركين.

وقال الطائي، إن الفعاليات شهدت إقبالًا لافتًا من الشباب العُماني منذ انطلاقها، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بالرياضات التفاعلية والأنشطة البدنية الحديثة، مؤكدًا أن هذا الحضور الشبابي يشكل دافعًا مهمًا للجمعية لمواصلة تطوير هذه المبادرات وتنظيم المزيد من الفعاليات خلال الفترة القادمة. وأشار إلى أن الجمعية العُمانية للسيارات تسعى من خلال تنظيم مثل هذه التحديات إلى تعزيز الشراكة المجتمعية مع مختلف المؤسسات والجهات الداعمة، والعمل على تقديم فعاليات رياضية مبتكرة تسهم في تنشيط الحركة الرياضية والترفيهية في سلطنة عُمان.

وبيّن رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات، أن هذه الفعاليات لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تسهم كذلك في تعزيز السياحة الرياضية وإبراز الإمكانات التنظيمية التي تمتلكها سلطنة عُمان في استضافة وتنظيم مثل هذه الفعاليات الشبابية. وفي ختام حديثه وجّه العميد جمال بن سعيد الطائي رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسيارات دعوته للشباب العُماني للاستفادة من هذه المبادرات الرياضية والشبابية المتنوعة والمشاركة فيها، مؤكدًا أن الجمعية العُمانية للسيارات ماضية في تقديم المزيد من البرامج والفعاليات التي تعزز من حضور الشباب في مختلف الأنشطة الرياضية المتنوعة.

منصة ترفيهية متكاملة

من جانبه قال نوفل بن سالم الخنجري، مدير عام مركز "أكتيف عُمان": انطلقت فكرة فعاليات «تحدي أكتيف عُمان» من رؤية تهدف إلى إيجاد منصة رياضية وترفيهية متكاملة تجمع بين المنافسة، التفاعل المجتمعي، وتنمية قدرات الشباب في بيئة آمنة ومحفزة، وجاءت هذه المبادرة في إطار حرص مركز "أكتيف عُمان" على تقديم تجربة مختلفة للأنشطة الرياضية والترفيهية في سلطنة عُمان، من خلال تنظيم سلسلة من البطولات والفعاليات التي تقام وفق برنامج متنوع يستقطب مختلف فئات المجتمع، خصوصًا فئة الشباب.

وأضاف: تسعى هذه الفعاليات إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من أبرزها تعزيز ثقافة الرياضة والنشاط البدني في المجتمع، وتشجيع الشباب على تبني أسلوب حياة صحي ونشط، إضافة إلى توفير منصة تفاعلية تتيح لهم اكتشاف مواهبهم وتنمية مهاراتهم في مجالات رياضية وترفيهية متعددة، كما تهدف المبادرة إلى تحويل المرافق الرياضية في المركز إلى بيئة حيوية تجمع بين الترفيه والتنافس الإيجابي، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر نشاطًا وتفاعلًا، ومن هذا المنطلق، تسهم فعاليات «تحدي أكتيف عُمان» في نشر ثقافة الرياضة الحركية بين أفراد المجتمع، من خلال تقديم أنشطة تجمع بين الرياضات التقليدية والحديثة، والأنشطة الترفيهية والتقنية، مما يعزز الوعي بأهمية الحركة والنشاط البدني كجزء أساسي من نمط الحياة اليوم.

وقال الخنجري: يتضمن برنامج «تحدي أكتيف عُمان» مجموعة واسعة ومتنوعة من الأنشطة والمسابقات التي تم تصميمها لتلبي اهتمامات الشباب وتواكب توجهاتهم المختلفة، وتشمل هذه الفعاليات بطولات رياضية مثل الكارتينج، والكرة الطائرة، والرماية، إلى جانب تحدي الجري الرمضاني، وبطولات البلياردو والسنوكر والجولف الرقمي، كما يتضمن البرنامج أنشطة ذهنية وترفيهية مثل بطولة الشطرنج بنظامي اللعب السريع والخاطف، إضافة إلى بطولات الألعاب الاجتماعية مثل الأونو، والجاكارو، والكيرم، ولعب الورق، ومسابقات الأسئلة والأجوبة التفاعلية (سين جيم)، وقد بلغ عدد الفعاليات التي تم تنظيمها ضمن هذا التحدي أكثر من خمس عشرة فعالية متنوعة حتى الآن، تقام على مدار أيام متعددة ضمن جدول زمني منظم في شهر رمضان المبارك، بما يضمن استمرارية الحراك الرياضي والترفيهي داخل المركز، كما توجد خطط مستقبلية لتوسيع نطاق هذه الفعاليات وإدراج المزيد من الأنشطة التي تلبي تطلعات الشباب وتواكب التطورات في مجالات الرياضة والترفيه، وتستهدف هذه الفعاليات بشكل رئيسي فئة الشباب، مع إتاحة المجال أيضًا لمشاركة العائلات والهواة من مختلف الأعمار، مما يجعلها تجربة مجتمعية شاملة تعزز روح المشاركة والتفاعل.

إقبال شبابي ومجتمعي

مدير عام مركز أكتيف عمان، أكد أن فعاليات «تحدي أكتيف عُمان» تشهد إقبالًا جيدا من الشباب العُماني منذ انطلاقها، حيث أظهرت المشاركة الواسعة في البطولات المختلفة مدى اهتمام الشباب بالأنشطة الرياضية التفاعلية والفعاليات التي تجمع بين الترفيه والتحدي، وقد ساهم تنوع الأنشطة وتعدد المسابقات في جذب شرائح مختلفة من المشاركين، سواء من الرياضيين الهواة أو من محبي الأنشطة الترفيهية، ومن أبرز المؤشرات التي تم رصدها خلال هذه الفعاليات تزايد اهتمام الشباب بالأنشطة التي تجمع بين الحركة والتقنية، مثل الألعاب التفاعلية إلى جانب الإقبال الكبير على البطولات الرياضية التقليدية، كما ساهمت هذه الفعاليات في استقطاب عدد كبير من المشاركين الجدد الذين لم يسبق لهم المشاركة في مثل هذه الأنشطة، مما يعكس نجاح المبادرة في توسيع قاعدة الممارسين للرياضة والأنشطة الترفيهية.

وتابع حديثه بالقول: تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الجمعية العمانية للسيارات لتعزيز دورها كمركز رائد للأنشطة الرياضية والترفيهية في سلطنة عُمان، ومن خلال مركز أكتيف عُمان، تسعى الجمعية إلى توفير بيئة متكاملة تجمع بين الرياضة والترفيه والتعليم والتجربة التفاعلية، بما يواكب تطلعات الشباب ويعزز حضورها كمؤسسة داعمة للرياضة المجتمعية، كما تحرص الجمعية على التعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة لتنظيم هذه الفعاليات ودعمها، سواء من خلال الشراكات التنظيمية أو الرعاية، بما يسهم في تطوير مستوى الفعاليات وتعزيز أثرها المجتمعي، وبلا شك تلعب مثل هذه الفعاليات دورًا مهمًا في تعزيز مفهوم السياحة الرياضية في سلطنة عُمان، حيث تسهم في استقطاب الزوار والمهتمين بالأنشطة الرياضية والترفيهية، وتوفر تجربة فريدة تجمع بين المنافسة والمتعة في بيئة منظمة ومجهزة بأحدث المرافق، كما تمثل هذه التحديات منصة واعدة لاكتشاف المواهب الشابة في مجالات الرياضات الحركية والأنشطة التفاعلية، حيث تمنح المشاركين الفرصة لإبراز قدراتهم وتطوير مهاراتهم ضمن أجواء تنافسية محفزة، ويمكن توظيف هذه الفعاليات كذلك في الترويج لسلطنة عُمان كوجهة متميزة للرياضات الترفيهية والمغامرات، خصوصًا مع تنامي الاهتمام العالمي بهذا النوع من الأنشطة.

خطط مستقبلية

نوفل بن سالم الخنجري، مدير عام مركز أكتيف عُمان، ختم حديثه بالقول: يتطلع مركز أكتيف عُمان خلال المرحلة المقبلة إلى تطوير فعاليات التحدي وتوسيع نطاقها، سواء من خلال زيادة عدد البطولات والأنشطة أو إدراج فعاليات جديدة تتماشى مع اهتمامات الشباب وتوجهات الرياضة الحديثة، كما توجد توجهات لتنظيم بطولات أكبر واستقطاب مشاركات إقليمية ودولية، بما يسهم في رفع مستوى المنافسة وتعزيز مكانة المركز على مستوى المنطقة، ونوجه رسالة إلى الشباب العُماني وندعوهم إلى المشاركة الفاعلة في مثل هذه الفعاليات، واستثمار طاقاتهم وقدراتهم في الأنشطة الرياضية والترفيهية الهادفة، لما لها من دور في تعزيز الصحة البدنية والذهنية وبناء روح التحدي والإبداع لديهم، إضافة إلى كونها فرصة للتواصل والتعارف وتبادل الخبرات في بيئة إيجابية ومحفزة.