No Image
الرياضية

مسير نزوى السياحي يستكشف المقوّمات السياحية بالولاية

03 يناير 2026
03 يناير 2026

نزوى - أحمد الكندي

شهد مسير نزوى السياحي الثاني، الذي أقيم اليوم السبت، مشاركة واسعة من مختلف الجنسيات ومختلف الأعمار والفئات، تجاوز عددهم حاجز الـ 3000 مشارك، حيث جاء تنظيمه بهدف إبراز المقومات التراثية والسياحية التي تزخر بها ولاية نزوى، وتشجيع ممارسة رياضة المشي، وتعزيز التواصل الاجتماعي بين المشاركين، إضافة إلى غرس قيم المحافظة على البيئة وصون المواقع التاريخية.

وقد انطلق المسير برعاية معالي المهندس سعيد بن محمد الصقري، وزير الاقتصاد، وأُقيم بتنظيم مشترك بين غرفة تجارة وصناعة عُمان فرع محافظة الداخلية، وقطاع المغامرات بفريق الصمود للمغامرات التابع لنادي نزوى، وبدعم من عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

جاب المسير عددًا من الحارات والمواقع الأثرية، وبساتين النخيل، والأفلاج التاريخية، ما أتاح للمشاركين اكتشاف أبرز معالم ولاية نزوى، من بينها جامع سعال الأثري، والشواهد التاريخية، وبساتين النخيل، والوادي الأبيض، ووادي كلبوه، وأفلاج دارس والغنتق وضوت والخوبي والسعالي، إضافة إلى سور العقر الأثري وميدان نزوى، وصولًا إلى قلعة نزوى.

وقد انطلق المسير من ساحة مواقف سوق نزوى، أحد أشهر الأسواق التراثية في سلطنة عُمان، حيث كان مجسم نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية نقطة تجمع المشاركين، قبل الانطلاق بمحاذاة بوابات السوق المركزي باتجاه منطقة سعال، التي تضم عددًا من الشواهد التاريخية والمساجد القديمة، أبرزها جامع سعال الأثري.

وواصل المشاركون مسيرهم عبر بساتين فلج دارس، المشهورة بزراعة النخيل والليمون والموز وقصب السكر وغيرها من المحاصيل الزراعية، قبل التوجه إلى منطقة الغنتق وفلجها المعروف، والتي تُعد واحة خضراء تتميز بتنوعها الزراعي من نخيل ومحاصيل فاكهة وحمضيات ومحاصيل موسمية.

كما مر المسير بمنطقة خراسين وما تضمه من مساجد أثرية وتنور تاريخي، قبل الدخول إلى حارة العقر من جهة صباح الشجبي، إحدى أقدم الحارات الأثرية في نزوى، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف عام، وتضم عددًا من المساجد التاريخية، من أبرزها مسجد الشواذنة الذي يعود بناؤه إلى السنة الثامنة للهجرة، إلى جانب مسجد الفرض ومسجد مزارعة.

وعبر المشاركون سور العقر الأثري، أحد أبرز الأسوار التاريخية في سلطنة عُمان، والذي يتميز بتصميمه الهندسي الفريد، واطّلعوا على الأجزاء التي جرى ترميمها وتحويلها إلى وجهة سياحية نشطة، قبل الوصول إلى موقع الختام في إحدى ساحات حارة العقر.

تخللت الفعالية عدد من محطات الاستراحة في مواقع مختارة، من بينها وادي كلبوه، حيث استمتع المشاركون بالجلوس تحت أشجار الغاف والسدر، مع تقديم القهوة والفواكه والمياه، إلى جانب تقديم شروح تعريفية بالمواقع والحارات التي مر بها المسير، بما يعزز الوعي بالتراث الثقافي والتاريخي للولاية.