No Image
الرياضية

مراكش تحتضن موقعة كوت ديفوار وبوركينا فاسو.. غدا

05 يناير 2026
05 يناير 2026

الرباط «د.ب.أ»: تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية غدا الثلاثاء إلى ملعب مراكش الكبير في المغرب، حيث يلتقي منتخبا كوت ديفوار وبوركينا فاسو في مواجهة حاسمة ضمن دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، وتمثل هذه المباراة صداما قويا بين الجارين في غرب أفريقيا، حيث تسعى الإيفواريين لمواصلة رحلة الدفاع عن لقبها، بينما يطمح منتخب بوركينا فاسو لتحقيق مفاجأة مدوية والعبور إلى دور الثمانية.

ودخل المنتخب الإيفواري البطولة بصفته حامل اللقب ومرشحا فوق العادة للقب، وقد أثبت ذلك خلال مشواره في دور المجموعات عبر المجموعة السادسة. إذ استهل كوت ديفوار مشوارهم بالفوز على موزمبيق بهدف سجله أماد ديالو، ثم تعادلوا مع الكاميرون في مواجهة تكتيكية رفيعة المستوى. أما المباراة الختامية لدور المجموعات فكانت الأكثر إثارة، حيث قلب الفريق تأخره بهدفين أمام الجابون إلى فوز دراماتيكي بنتيجة 3-2 في اللحظات الأخيرة، ليضمن صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط.

ويعتمد المدرب إيميرس فاي على تشكيلة مدججة بالنجوم، ومن المتوقع عودة الركائز الأساسية مثل يحيى فوفانا في حراسة المرمى، والثلاثي القوي في الوسط فرانك كيسيه وإبراهيم سانجاري وسيكو فوفانا، مما يمنح الفريق توازنا كبيرا بين الصلابة الدفاعية والقدرة على التحول الهجومي السريع.

على الجانب الآخر، شق منتخب بوركينا فاسو طريقه بثبات في المجموعة الخامسة، حيث بدأ بفوز على غينيا الاستوائية 2-1 ، ورغم خسارته أمام الجزائر بهدف دون رد في الجولة الثانية، لكنه استعاد توازنه سريعا بالفوز على السودان بهدفين دون رد ليحتل وصافة المجموعة برصيد 6 نقاط.

يبرز لاسينا تراوري كأحد أهم الأسلحة الهجومية للمدرب براما تراوري، الذي استطاع بناء فريق يتسم بالانضباط الدفاعي والسرعة في الهجمات المرتدة، ومع ذلك، يعاني الفريق من قلق بشأن جاهزية حارسه الأساسي هيرفي كوفي الذي تعرض لإصابة في الفخذ، إضافة إلى الشكوك حول مشاركة الجناح سيرياك إيري.

تاريخيا، لم تبتسم النتائج كثيرا لمنتخب بوركينا فاسو أمام كوت ديفوار، حيث حقق ثلاثة انتصارات فقط في 20 مواجهة، بينما فاز الأفيال في 9 مناسبات، وهو ما يسعى رفاق تراوري لتغييره في ليلة مراكش.

وتكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة لكوت ديفوار، التي تطمح لكسر "أزمة البطل" التي طاردت حاملي اللقب الأفريقي منذ عام 2010، حيث فشل الأبطال السابقون في تجاوز دور 16 في النسخ التالية لتتويجهم، وما يزيد من قوة منتخب كوت ديفوار في هذه المرحلة هو الاستقرار الفني تحت قيادة إيميرس فاي، الذي اتخذ قرارات جريئة شملت استدعاء النجم المخضرم ويلفريد زاها لتعزيز الخبرة الهجومية، مقابل استبعاد أسماء شابة مثل سيمون أدينجرا. كما أثبت فاي ذكاءه التكتيكي من خلال المداورة الواسعة في مباراة الجابون، حيث أجرى 10 تغييرات أراحت الركائز الأساسية لموقعة بوركينا فاسو المصيرية.

في المقابل، يدخل منتخب بوركينا فاسو اللقاء بمشاعر إنسانية مختلطة بعد الفاجعة التي ضربت معسكره بوفاة نجل اللاعب عزيز كي، وهو ما قد يشكل حافزا معنويا للاعبين لتحقيق الفوز إهداء لزميلهم.

تعد هذه المباراة أول لقاء إقصائي يجمع الفريقين في تاريخ كأس أمم أفريقيا، مما يرفع من وتيرة الحذر التكتيكي.