حلقة تدريبية لتعزيز ثقافة العمل التطوعي في القطاع الرياضي بنادي الكامل والوافي
نظمت إدارة الثقافة والرياضة والشباب بمحافظة جنوب الشرقية حلقة تدريبية متخصصة بعنوان «التطوع الرياضي»، ضمن الفعاليات المصاحبة لدوري الهواة «شجع فريقك» لعام 2026 على مستوى المحافظة، وذلك بمسرح نادي الكامل والوافي، بمشاركة أعضاء الفرق الأهلية، والفرق التطوعية، واللجان المنظمة لدورات الفرق الأهلية بالأندية الرياضية.
قدم الحلقة سليمان بن سيف الرواحي، قائد فريق عون لتنظيم وإدارة الفعاليات الرياضية، واستعرض فيها أبرز المفاهيم والممارسات المرتبطة بالتطوع الرياضي، ودوره في الارتقاء بتنظيم البطولات والفعاليات الرياضية، وتعزيز مشاركة الشباب في العمل التطوعي بوصفه ركيزة أساسية لإنجاح الأحداث الرياضية.
وركزت الحلقة على بناء فهم استراتيجي لدور المتطوع الرياضي ضمن منظومة الفعاليات الكبرى محليًا ودوليًا، والتعريف بدورة حياة إدارة المتطوعين، ابتداءً من مرحلة التسجيل والاختيار، مرورًا بالتدريب والتأهيل، والتنفيذ الميداني، وصولًا إلى التكريم والاعتراف بالجهود المبذولة. كما تناولت الحلقة تنمية مهارات إدارة الجماهير، وكيفية التعامل مع المواقف الميدانية، وتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة للأزمات والتحديات التي قد تواجه منظمي الفعاليات.
وتضمنت الحلقة شرح مفهوم التطوع الرياضي باعتباره مساهمة تطوعية بالوقت والجهد لخدمة الفعاليات الرياضية، وتشغيل وإدارة البطولات والفعاليات الرياضية، سواء المحلية أو الإقليمية أو الدولية.
كما تناولت الحلقة أبرز الأدوار التي يقوم بها المتطوعون في الفعاليات الرياضية، كالاستقبال والإرشاد، وتنظيم المنافسات، ودعم الحكام، والتصوير والتغطية الإعلامية، وإدارة مراكز الصحافة، والترجمة، والتواصل مع الوفود الأجنبية، إضافة إلى المساندة في الجوانب الطبية، والإسعافات الأولية، وإجراءات السلامة الميدانية.
واستعرض المحاضر تجربة فريق «عون» لتنظيم وإدارة الفعاليات الرياضية، وهو فريق شبابي يعمل تحت مظلة الاتحاد العُماني لكرة القدم، ويهدف إلى إعداد وتأهيل الشباب لإدارة الفعاليات الرياضية محليًا ودوليًا. واستعرض الرواحي أبرز إنجازات الفريق، الذي يضم أكثر من 250 متطوعًا مسجلًا، وأسهم في تنظيم أكثر من 40 بطولةً ومباراةً كبرى، وقدم ما يزيد على خمسة آلاف ساعة تطوعية، وشارك في تنظيم العديد من الأحداث الرياضية البارزة، من بينها الألعاب الخليجية الشاطئية بمسقط، وتصفيات كأس العالم 2026، ونهائي كأس الاتحاد الآسيوي، وكأس العرب FIFA قطر 2025.
وسلط الرواحي الضوء على المكاسب التي يجنيها المتطوع، مثل اكتساب مهارات عملية في الإدارة والتواصل والعمل الميداني، وبناء شبكة علاقات مهنية، والحصول على شهادات مشاركة معترف بها، إلى جانب تنمية الثقة بالنفس، والقدرة على العمل في البيئات التي تتطلب سرعةً في اتخاذ القرار، والتعامل مع مختلف التحديات.
كما ناقشت الحلقة الآثار الإيجابية للتطوع على المجتمع، كإسهامه في إبراز الصورة الحضارية للدولة، وإعداد جيل قادر على قيادة وتنظيم الفعاليات المستقبلية، ودعم القطاعين السياحي والاقتصادي عبر تحسين تجربة الزوار، وترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية.
وتطرق الرواحي إلى أبرز المهارات التي يجب أن يتحلى بها المتطوع الرياضي، وفي مقدمتها مهارات التواصل الفعال، والعمل بروح الفريق، والقدرة على العمل تحت الضغط، والمرونة، وسرعة اتخاذ القرار، إضافة إلى أهمية إتقان اللغات الأجنبية، ولا سيما اللغة الإنجليزية، لما تمثله من قيمة مضافة في التعامل مع المشاركين والوفود الدولية.
وشهدت الحلقة تفاعلًا من المشاركين، حيث استعرضوا تجاربهم في تنظيم الفعاليات، وناقشوا أبرز التحديات التي تواجه تنظيم البطولات والفعاليات الرياضية على مستوى أندية المحافظة، وطرحوا عددًا من الحلول والمقترحات التي تسهم في تطوير العمل التطوعي للارتقاء بجودة التنظيم، بما يعزز نجاح الفعاليات الرياضية، ويواكب تطلعات القطاع الرياضي.
