الرياضية

عبدالله المقبالي يطوي صفحة 20 عاما مع نادي صحار

15 سبتمبر 2026
15 سبتمبر 2026

أسدل عبدالله بن محمد المقبالي، منسق الفريق الأول لكرة القدم بنادي صحار، الستار على مسيرة امتدت قرابة 20 عامًا مع القلعة الخضراء، معلنًا رحيله عن مهمته التي ارتبط بها لسنوات طويلة، خدم خلالها النادي بكل إخلاص وتفانٍ، بعيدًا عن الأضواء، وفي مختلف الظروف والمراحل التي مر بها الفريق.

Image

وأعلن المقبالي رحيله عبر حسابه الرسمي على منصة إنستجرام، في رسالة وداع حملت الكثير من مشاعر الوفاء والامتنان لنادي صحار ومنتسبيه، مؤكدًا أن قرار الابتعاد عن المهمة جاء لأسباب خاصة، دون أن يعني ذلك انتهاء علاقته بالنادي أو تراجعه عن انتمائه للكيان الذي أمضى فيه ما يقارب عقدين من الزمن.

واستعاد المقبالي في رسالته محطات رحلته الطويلة مع النادي، مشيرًا إلى أن تلك السنوات لم تكن مجرد فترة عمل، وإنما مثلت جزءًا مهمًا من حياته، بما حملته من مسؤوليات وتحديات وتضحيات وذكريات ستظل حاضرة في وجدانه.

وبهذا الصدد، أفصح المقبالي قائلًا: في حدود ما يقارب 20 عامًا من العطاء والجهد والعمل بنادي صحار، حان وقت التوقف. كل تلك السنوات لم تكن مجرد سنوات عمل، بل كانت عمرًا من العطاء والتعب والمسؤولية والذكريات الجميلة، بدون مقابل، والتي ستبقى في القلب.

ولفت إلى أن 11 عامًا من مسيرته مع النادي كانت من خلال توليه مهمة منسق مباريات الفريق الأول، وهي المهمة التي مارسها بكل فخر واعتزاز، مؤكدًا أن ما قدمه للنادي كان نابعًا من قناعة راسخة بأن خدمة الكيان شرف عظيم، وأن العطاء الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج أو بحث عن الظهور.

وأضاف: عملت 11 عامًا كمنسق لمباريات الفريق الأول، بكل فخر واعتزاز بالجهد البدني والمادي، وكنت دائمًا أؤمن أن خدمة النادي شرف، وأن العطاء الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج.

وأوضح المقبالي أن ابتعاده يقتصر على المهمة التي كان يتولاها، ولا يمثل بأي حال من الأحوال قطيعة مع النادي، معلقًا بالقول في هذا الإطار: اليوم أبتعد عن المهمة كمنسق عام لأسباب خاصة، وأغادر موقعي بعد رحلة طويلة أعتز بكل تفاصيلها، لكنني لا أغادر حبّي وانتمائي لهذا الكيان.

ووجّه المقبالي شكره إلى جميع من شاركوه رحلته داخل النادي، وفي مقدمتهم الإدارات المتعاقبة التي عمل معها، إلى جانب رفقاء الدرب واللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والعاملين في الفريق الأول، معربًا عن تقديره لكل من منحه الثقة وسانده طوال سنوات عمله.

واختتم المقبالي رسالته بكلمات عكست عمق ارتباطه بنادي صحار، مؤكدًا أن مغادرته للموقع لن تمحو ما تركته السنوات الماضية من ذكريات، مردفًا القول: سأغادر المهمة، لكن ستبقى الذكريات، وسيبقى الوفاء، وسيبقى نادي صحار في القلب، وربما تكون هذه آخر مرة أقف فيها خلف الكواليس، لكنني سأظل أتذكر كل صوت هتاف، وكل لحظة فرح، وكل موقف جمعني بهذا النادي وأبنائه. فبعض الأماكن لا نغادرها حقًا، لأنها تسكن فينا. انتهت المهمة، ولكن لم ينتهِ الانتماء.

ويُعد عبدالله المقبالي من الوجوه التي ارتبطت بنادي صحار على مدى سنوات طويلة، إذ ظل حاضرًا في المشهد التنظيمي والإداري لمباريات الفريق الأول، مؤديًا أدواره خلف الكواليس بعيدًا عن الأضواء، ومكتسبًا احترام الإدارات المتعاقبة والأجهزة الفنية واللاعبين وجماهير النادي.

وبانتهاء مهمته الرسمية، يطوي المقبالي صفحة حافلة امتدت لنحو عقدين من الزمن، لكنه يغادر موقعه تاركًا خلفه سيرة من العمل الصامت والعطاء المتواصل، فيما يبقى ارتباطه بنادي صحار قائمًا، باعتبار أن بعض الرحلات لا تنتهي بمغادرة المنصب، وأن الانتماء الحقيقي يتجاوز حدود المهمة والموقع.