جدة تستضيف بطولة كأس الخليج في نسختها الـ27
عمان: أعلن اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم عن استضافة مدينة جدة السعودية منافسات بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر المقبلين.
من جانبه، أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم في بيان رسمي عن إقامة مباريات البطولة على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية (ملعب الإنماء) واستاد الأمير عبد الله الفيصل.
وتضمن البيان إشادة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، بما تتمتع به المملكة العربية السعودية من قدرات وإمكانات تبشر بنسخة استثنائية من البطولة الخليجية التي تعد من أعرق البطولات في منطقة الشرق الأوسط.
من ناحيته، أعرب ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عن اعتزاز وترحيب المملكة باستضافة الأشقاء في هذه البطولة التي تعود إلى أرض المملكة مجددًا.
وأضاف المسحل: إن الاتحاد السعودي لكرة القدم سيواصل العمل من أجل الاستعداد لتقديم نسخة تاريخية من البطولة على أرض المملكة العربية السعودية.
وتعد النسخة القادمة التي تقام في مدينة جدة، بعد أن استضافت المملكة العربية السعودية النسخ الأربع الماضية في الرياض أعوام 1972، و1988، و2002، و2014، والمرة الأولى منذ 10 أعوام، وتحديدًا منذ آخر استضافة في 2014.
وكانت تقارير صحفية قد تحدثت عن تحول تاريخي مرتقب في نظام بطولة كأس الخليج، من خلال مشاركة منتخبات عربية خارج دول مجلس التعاون الخليجي، وأفادت هذه التقارير، بأن الاتحاد الخليجي يدرس توسيع نطاق المشاركة في بطولة كأس الخليج 2026، من أجل رفع المستوى الفني وتعزيز القيمة التسويقية.
وذكرت أن المقترح المطروح يتضمن دعوة منتخبات عربية بارزة مثل المغرب ومصر والأردن والجزائر، لكنه لم يتم تأكيد الخبر أو نفيه من قبل اتحاد كأس الخليج الذي يسعى للتوسيع، لكن صحيفة "الشرق الأوسط" أكدت عبر مصادر خاصة عدم صحة ما يتردد بشأن توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج، وأن اقتصار المشاركة سيقتصر على بطولات الخليج للفئات السنية وليس للكبار.
وستجري قرعة النسخة السابعة والعشرين في شهر يونيو المقبل، حيث يتصدر المنتخب السعودي المستضيف والمنتخب البحريني حامل اللقب التصنيف، وفي التصنيف الثاني سيكون منتخبا العراق وقطر، والتصنيف الثالث للإمارات وسلطنة عمان، والتصنيف الرابع للكويت واليمن، ويمكن أن يتغير التصنيف حسب آخر تصنيف للفيفا في شهر مايو المقبل.
الجدير بالذكر أن النسخة السابقة من منافسات كأس الخليج لكرة القدم استضافتها دولة الكويت، وتوج بلقبها المنتخب البحريني بعد فوزه على المنتخب الوطني بهدفين لهدف في المباراة النهائية.
تاريخ حافل للأحمر
يمتلك المنتخب الوطني الأول لكرة القدم تاريخا حافلا في بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم، بعدما سجّل الحضور الدائم، دون أن تغيب شمسه عن الحدث منذ أول مشاركة له في خليجي 3 بالكويت عام 1974. وسيسجل "منتخبنا الوطني" حضوره الرابع والعشرين، في النسخة المقبلة التي ستقام في مدينة جدة بالسعودية في نسختها السابعة والعشرين خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر المقبلين.
مشاركة المنتخب الوطني في "خليجي 3" بقيادة المدرب المصري ممدوح خفاجي، لم تكن وفق المأمول؛ حيث خسر من البحرين وقطر والكويت.
ولم يختلف الحال في النسخة الرابعة في قطر عام 1976 بقيادة المصري ممدوح خفاجي لكنه سجّل أول حالة تعادل مع الإمارات، كما شهدت البطولة إحراز ثلاثة أهداف لمنتخبنا وخسر من العراق والكويت والسعودية وقطر والبحرين وتعادل مع الإمارات. ولم يكن الحال أفضل في النسختَين الخامسة في العراق 1979 بقيادة المدرب الإنجليزي جورج سميت، والسادسة في الإمارات 1980 بقيادة التونسي المنصف المليتي حيث لم يحقق أي انتصار وخسر جميع مبارياته.
واستضافت مسقط خليجي 7 عام 1984، وقاد المنتخب الوطني البرازيلي باولو هيكي ولم يفارق المركز الأخير وخسر أمام السعودية وقطر والبحرين والعراق وتعادل مع الإمارات والكويت.
الحال في النسخة التالية (الثامنة) التي جرت في البحرين عام 1986، لم يتغير؛ حيث احتل المركز الأخير بتعادل وحيد مع البحرين وخسر أمام الكويت والعراق وقطر والإمارات.
وتواصل التراجع في النسخة التاسعة التي جرت في السعودية عام 1988، بعدما احتل المنتخب القطري المركز الأخير برصيد ثلاث نقاط فقط رغم أن منتخبنا الوطني حقق أول فوز في دورات كأس الخليج على قطر لكنه خسر من السعودية والكويت والبحرين والإمارات وتعادل مع العراق.
وتحسّن المردود في النسخة العاشرة في الكويت عام 1990 التي غاب عنها المنتخبان السعودي والعراقي، حيث ودع المنتخب الوطني المركز الأخير بعد أن تعادل مع الكويت والإمارات والبحرين وخسر من قطر.
وجاءت النسخة الحادية عشرة التي استضافتها الدوحة عام 1992، ليتراجع المنتخب الوطني للمركز الأخير بعد أن خسر جميع مبارياته أمام قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين.
الظهور في النسخة الثانية عشرة التي جرت في الإمارات عام 1994، لم يكن بحجم الطموح، حيث اكتفى المنتخب الوطني بتعادلين أمام البحرين والكويت وثلاث خسائر أمام السعودية والإمارات وقطر، ليحتل المركز الأخير في البطولة.
وفي النسخة الـ13 من كأس الخليج العربي لكرة القدم التي جرت في سلطنة عمان عام 1996، لم يكن الحال أفضل فقد بقي في المركز الأخير من تعادلين أمام الإمارات والبحرين وثلاث هزائم من السعودية والكويت وقطر.
وعلى العكس من النسخة السابقة، ظهر المنتخب الوطني بصورة أفضل في خليجي 14 التي جرت في البحرين عام 1998، وودع المركز الأخير وحل رابعا برصيد 4 نقاط من فوز على قطر وتعادل مع البحرين وخسارة من السعودية والكويت والإمارات.
لكن الأمور تغيرت كثيرا في النسخة التالية (خليجي 15) التي جرت في السعودية عام 2002، حيث تراجع المنتخب للمركز الخامس من فوز تاريخي على الكويت وتعادل مع البحرين والخسارة من السعودية وقطر والإمارات.
واحتل المنتخب الوطني المركز الرابع في النسخة السادسة عشرة التي جرت في الكويت أواخر عام 2003 وأوائل 2004 وتوج المنتخب السعودي بلقبها للمرة الثالثة والأخيرة.
وجمع المنتخب الوطني في البطولة التي شهدت مشاركة اليمن للمرة الأولى، ثماني نقاط من انتصارين على الإمارات وقطر وتعادلين أمام الكويت واليمن وخسارتين أمام السعودية والبحرين.
وأعاد المنتخب الوطني كتابة التاريخ في النسخة 17 التي استضافتها الدوحة شهر ديسمبر من عام 2004 ليحقق لقب الوصيف لأول مرة في تاريخه وكانت هذه البطولة نقطة تحوُّل في مسيرة المنتخب الوطني.
البطولة كانت استثنائية بعدما عرفت مشاركة 8 منتخبات للمرة الأولى بعودة العراق بعد غياب طويل، لتشهد نظام المجموعتين، وحقق المنتخب الوطني الفوز على الإمارات والعراق قبل أن يخسر من قطر ويتصدر مجموعته ليتجاوز البحرين في نصف نهائي، وفي نهائي البطولة خسر بالركلات الترجيحية أمام قطر، وتكرر السيناريو نفسه في خليجي 18 عام 2007 في الإمارات حيث تصدّر المنتخب الوطني مجموعته بعد الفوز على الإمارات والكويت واليمن، وفي نصف النهائي تغلّب على البحرين ليخسر اللقب للمرة الثانية أمام الإمارات.
وكتب المنتخب الوطني مجدا جديدا للكرة العماني عندما عانق اللقب الأولى في خليجي 19 التي جرت في مسقط عام 2009 وكسب المنتخب الوطني جميع مبارياته دون أن تهز شباكه حيث تغلّب على العراق والبحرين وتعادل مع الكويت، وفي نصف النهائي تغلّب على قطر قبل أن يتجاوز السعودية في المباراة النهائية بركلات الترجيح.
وفي النسخة الـ20 التي جرت في اليمن عام 2010 خرج المنتخب الوطني من دور المجموعات بعدما جمع 3 نقاط من ثلاثة تعادلات.
ولم تتغير الأمور في خليجي 21 التي جرت في البحرين عام 2013 حيث غادر المنتخب الوطني دور المجموعات بتعادل مع البحرين وخسارتين أمام قطر والإمارات ليحتل المركز الرابع في المجموعة الأولى.
وجاءت النسخة الـ22 التي جرت في السعودية عام 2014 وحسّن المنتخب الوطني من وضعه وحلّ رابعا بعد أن تصدّر مجموعته بعد فوزه بخماسية على الكويت والتعادل مع الإمارات والعراق، وفي نصف النهائي خسر من قطر، وفي مباراة تحديد المركز الثالث خسر من الإمارات.
وفي نسخة خليجي 23 التي جرت في الكويت عام 2017 حقق المنتخب الوطني اللقب الثاني بعد أن تغلّب على السعودية والكويت والخسارة من الإمارات، وفي نصف النهائي فاز على البحرين قبل أن يتغلّب على الإمارات في النهائي بالركلات الترجيحية.
ودخل المنتخب الوطني النسخة الـ24 التي استضافتها الدوحة عام 2019 مرشحا فوق العادة لنيل اللقب، لكنه خيّب الآمال وخرج من دور المجموعات بعد خسارته من السعودية والتعادل مع البحرين والفوز على الكويت.
وفي النسخة الـ25 التي جرت في مدينة البصرة العراقية، استعاد المنتخب الوطني حضوره وبلغ النهائي بعد أن حل ثانيا في مجموعته من فوزين على السعودية واليمن وتعادل مع العراق، وفي نصف النهائي تغلّب على البحرين قبل أن يخسر النهائي أمام العراق في الأوقات الإضافية.
بينما في النسخة الأخيرة الـ 26 من دورات كأس الخليج والتي أقيمت في الكويت فقد توج بلقبها المنتخب البحريني للمرة الثانية في تاريخه عقب فوزه على حساب منتخبنا الوطني بهدفين مقابل هدف في المباراة النهائية التي أقيمت على استاد جابر الدولي بمدينة الكويت آنذاك.
